"كورونا" وهبوط النفط يضعفان سندات شركات الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QMZXZR

تسببت جائحة كورونا بانخفاض أسعار النفط لأسعار قياسية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 01-04-2020 الساعة 16:44

تسبب هبوط أسعار النفط بعد تفشي جائحة كورونا في العالم بموجة بيع أصبحت فيها سندات الشركات الخليجية تتيح الآن عوائد تتشابه مع عوائد السندات عالية المخاطر في مناطق أخرى من العالم.

وذكرت وكالة "رويترز" في تقرير لها، اليوم الأربعاء، أن هذه الموجة ستكون مغرية للمستثمرين الباحثين عن العائد وإن كانوا ممن يتحاشون عادة الاستثمار في المنطقة.

وأشارت الوكالة إلى أنه من المرجح أن يؤدي التحول المحتمل في قاعدة المستثمرين إلى التركيز بدرجة أكبر على المخاوف القديمة المتعلقة بالإفصاح في المنطقة.

وعادة ما يتطلب المستثمرون الباحثون عن العائد قدراً أكبر من الشفافية من الشركات من أجل شراء سنداتها.

من جانبه قال عبد القادر حسين، رئيس إدارة أصول الدخل الثابت في أرقام "كابيتال": إن "بعض الشركات تعرض عوائد أعلى إلى أن يتحقق قدر من الثقة في الانتعاش الاقتصادي".

وأردف أنه "ربما يكون من هذه الشركات شركات العقارات مثل داماك وإعمار وإعمار مولز في الإمارات، ودار الأركان في السعودية".

وأوضح حسين أن "العوائد الأعلى ربما تجلب آخرين إلى المنطقة غير المستثمرين الذين يركزون على سندات الشركات".

وتواجه الشركات المصدرة للسندات في الخليج عندما تعود إلى السوق تكاليف اقتراض أعلى يقدر البعض أنها ستزيد 200 إلى 300 نقطة أساس أو أكثر، وذلك بعد أن تسبب انهيار اتفاق تقييد الإنتاج بمنظمة أوبك، في مارس الماضي، بهبوط شديد لأسعار السندات.

وبحسب الوكالة ربما يفرض ذلك ضغطاً على القوائم المالية لبعض الشركات ذات الديون العالية؛ غير أنه قد يجتذب المستثمرين المغامرين الذين يبحثون عن عوائد أعلى.

وقد تجنب هؤلاء الاستثمار في السندات الخليجية بسبب الثروة النفطية في المنطقة، والتي تسببت في انخفاض العوائد.

ولفتت الوكالة إلى أن كوارث مثل انهيار شركة أبراج للاستثمار المباشر، وأزمة شركة "إن.إم.سي.هيلث" جددت المخاوف بشأن الحوكمة في الشركات.

وسبق أن أعلنت أبراج عجزها عن سداد التزاماتها في 2018، في أعقاب نزاع مع مستثمريها.

كما تواجه شركة "إن.إم.سي" مشاكل تتعلق بديونها بعد أن تعرضت بياناتها المالية للانتقاد من جانب شركة "مادي ووترز" البائعة على المكشوف ومقرها في الولايات المتحدة.

بدوره قال مصرفي يعمل في دبي: إن "العديد من الشركات التي كانت تواجه مشاكل في الحوكمة في الماضي ستسلط عليها الأضواء الآن بسبب إن.إم.سي، وهذا سيكون له أثره السلبي الشديد على الصناعة".

معاناة سوق العقارات

وفي سياق متصل بقيت السوق العقارية في دبي تعاني معظم فترات العقد الأخير؛ بسبب زيادة المعروض على الطلب، وربما تواجه مشاكل أخرى بسبب ضعف أسعار النفط وانتشار فيروس كورونا.

وارتفع العائد على سندات شركة داماك التي تستحق في 2022 من 8.7% في نهاية فبراير إلى 21.3% في نهاية التعاملات يوم الثلاثاء، وفق الوكالة.

في حين أن صكوك مجموعة إعمار مولز التي تستحق في 2024 قد ارتفعت بما يقرب من 500 نقطة أساس في الفترة نفسها.

من جهته قال خبير في استراتيجيات الدخل الثابت في دبي: إن "العوائد على سندات الأسواق الناشئة عالية العائد ارتفعت من 8.5% إلى 13.6% في الفترة نفسها، وفقاً لمؤشر بلومبيرغ باركليز".

وقال المصرفي الذي طلب إخفاء هويته: إن "شركات العقارات مثل إعمار وشركة الدار في أبوظبي ستعرض على الأرجح عوائد أعلى".

وأردف: إن "هذه الشركات يمكنها أن تنجو من العاصفة بفضل روابطها القوية بالحكومة، لكن الأسواق ستظل تعتبرها شركات للتطوير العقاري لا شركات حكومية أو شركات تحظى بدعم ما من الحكومة".

ونوهت الوكالة بأن السندات عالية المخاطر مغرية للمستثمرين في الأوقات التي تنخفض فيها أسعار الفائدة في البنوك المركزية لمستويات تاريخية.

وقالت أنيتا ياداف، الشريكة بشركة أسباير كابيتال: إن "الشركات -لا سيما المستقلة منها- تجازف بتخفيض تصنيفاتها الائتمانية"، مضيفة أن "السندات من الفئة عالية العائد ستزداد في السوق".

من جانبه قال محيي الدين قرنفل، مدير الاستثمار في الصكوك العالمية وأدوات الدخل الثابت بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى فرانكلين تمبلتون للاستثمار، إنه سيدرس "الاستثمار في سندات الشركات في المنطقة في ضوء الأوضاع الحالية في السوق"، لكنه سيدقق النظر فيها.

وتراجعت البورصات الخمس الكبرى في المنطقة التي تضخ خمس احتياجات العالم من النفط الخام، في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مع خسارة سوق دبي لأكثر من ثلث قيمته.

وجاءت غالبية الخسائر في مارس، الذي شهد انهيار اتفاق مجموعة "أوبك+" لتخفيض الإنتاج، وحرب الأسعار النفطية بين السعودية وروسيا، إضافة لسلسلة إغلاقات لمواجهة تفشي فيروس كورونا، ما تسبب بوقف معظم الشركات.

وبلغت حصيلة الوفيات الناجمة عن جائحة "كوفيد 19" عالمياً أكثر من 43 ألف حالة حتى (1 أبريل)، معظمها في إيطاليا وإسبانيا، مع ازدياد كبير في عدد الإصابات في الولايات المتحدة، فيما بلغ عدد الإصابات حول العالم أكثر من 874 ألفاً.

مكة المكرمة