قطر تنوِّع اقتصادها و"أكسفورد" تشيد بتطبيقها لخطتها التنموية

حلل تقرير أكسفورد القطاعات المتنوعة في قطر

حلل تقرير أكسفورد القطاعات المتنوعة في قطر

Linkedin
whatsapp
الخميس، 18-08-2016 الساعة 17:12


في ظلّ تماشي دولة قطر مع خطتها للتنمية، والمتمثلة برؤية قطر الوطنية 2030، توقّعت مجموعة "أكسفورد" للأعمال، الشركة العالمية للنشر والأبحاث والاستشارات الاقتصادية في الشرق الأوسط، أن تحقق قطر مساعيها الحثيثة في النمو الاقتصادي على المدى البعيد.

وجاء ذلك في تقرير المجموعة الذي صدر مؤخراً، وحللت فيه "أكسفورد" القطاعات المزدهرة في قطر، التي يتوقع أن تشكل الدوافع الرئيسية لتحقيق هذا النمو، وسط تفاؤل كبير من المحللين والجهات الفاعلة المحلية.

ويدرس تقرير "أكسفورد" الذي يحمل عنوان "التقرير: قطر 2016"، خطط الحكومة الساعية إلى استثمار أموال طائلة في مجموعة من المشاريع الرأسمالية الواسعة النطاق في السنوات الـ10 المقبلة، مع التركيز على برنامج البنى التحتية الذي تقدر قيمته بـ220 مليار دولار.

كما يقدم مجموعة أبحاث ميدانية على مدار عام كامل من قبل فريق من محللي مجموعة أكسفورد، ويدرس الاتجاهات والتطورات في مختلف المجالات، ومن ضمن ذلك الاقتصاد الكلي، والبنى التحتية، والقطاع المصرفي، وعدد من القطاعات الأخرى.

- قطاع البناء

وتطرق التقرير السنوي الـ12 إلى قطاع البناء في قطر، الذي يدعمه التزايد السريع في عدد السكان؛ إذ من المرتقب أن يحقق التوسع بمعدل 11.4% سنوياً حتى عام 2022.

- نمو بالقطاعات وتفاؤل

وعن النمو في بعض القطاعات القطرية، قال آندرو جيفريز، الرئيس التنفيذي ورئيس التحرير في مجموعة "أكسفورد" للأعمال، إن السنوات الـ4 المتتالية من النمو السليم للقطاعات غير النفطية بنسبة تناهز 10% منذ عام 2011 تماشت مع خطة الدولة للتنمية على المدى البعيد، المتمثلة برؤية قطر الوطنية 2030.

وتابع قائلاً: "تعكس الموازنة الأكثر تحفظاً التي وضعتها الحكومة هذا العام التحديات الخارجية والداخلية المستمرة التي تواجهها قطر. غير أن أسس الاقتصاد الكلي المتينة، والاحتياطي النقدي والنفطي الهائل، ضمنت استمرار تفاؤل الجهات الفاعلة المحلية والمحللين حول فرص النمو".

ومن جهته، قال أوليفر كورنوك، مدير التحرير الإقليمي لمجموعة "أكسفورد" للأعمال، إن الجهود التي بذلتها دولة قطر مؤخراً لخلق مناخ مراع أكثر للأعمال ستلقى قبول المستثمرين، وتحديداً في مجال توسع القاعدة المالية محلياً.

وتابع: "شهد قطاع الخدمات المالية الإسلامية في دولة قطر توسعاً، بفضل الدعم الحكومي واستباقاً للطلب على تمويل المشاريع. ويُبرز التقرير الذي أصدرناه الفرص الكثيرة للمستثمرين التي تظهر في مختلف القطاعات، وأنا أتطلع إلى رؤية الخطوات التي ستتخذها الدولة لتستفيد منها".

- تطوير

وعلى الرغم من التوقعات التي ترتقب أن تسجل قطر عجزاً في الموازنة هذا العام، فإن إجراءات التقشف ستستمر لتطوير الدولة أكثر، وذلك كما أشارت جانا تريك، المديرة الإدارية لـ"أكسفورد".

وقالت تريك: "في ظل التطلعات المستقرة على المدى الطويل، نتوقع أن يواصل الاقتصاد تحقيق التوسع مدعوماً بالاستثمار الحكومي المستمر في البنى التحتية، تحضيراً لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022. وهذا ضروري لدعم المزيد من النمو في قطاعات أخرى، شأن البناء والسياحة".

وقد يُصدر التقرير بالتعاون مع وزارة التجارة والاقتصاد القطرية وشركة "برايس ووترهاوس كوبرز" قطر، وشركة "بنسنت ماسونز" قطر.

- الطاقة والصناعة

من جهته أكد الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة، أن عمليات الاستكشاف والإنتاج الجديدة تحرز تقدماً كبيراً وجيداً.

وأشار السادة إلى أنه سيتم إطلاق اثنين من أكبر جولات الاستكشاف خلال عامين لتقييم إمكانيات الهيدروكربونات في مختلف المجالات والمناطق الجيولوجية في البلاد.

وأضاف الوزير، بحسب "أكسفورد"، أن مشروع توسعة مصفاة لفان الثانية (LR2) هو أحد المشاريع التحويلية الأكثر أهمية في قطر، وهو ما يعزز المشاريع الإنتاجية الأخرى؛ مثل البنزين والمواد العطرية، وزيادة كمية المنتجات المكررة مثل وقود الديزل ووقود الطائرات للاستهلاك المحلي والتصدير.

وأكد أن صادرات أستراليا وأمريكا الشمالية من الغاز الطبيعي لن تؤثر في أسواق قطر، حيث يشهد العالم زيادة كبيرة، ونمواً نشطاً للطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال خلال العقود القادمة.

وأضاف السادة أن هناك سوء فهم بخصوص تجميد حقل الشمال، حيث تم وضع حظر على الشمال من قبل حكومة قطر لضمان قدرات الخزانات هناك، والقيود المفروضة مدروسة بعناية وإدراك تام من أجل تحقيق هدفنا المتمثل في الوصول إلى أقصى قدر من الاحتياطيات المحلية، وإطالة أمد حياة الموارد الهيدروكربونية لدينا.

وبدأت دراسة شاملة للخزانات وجار حالياً تقييم قدراتها بالكامل والقيود المفروضة على الميدان.

- جذب الاستثمارات الأجنبية

وعن قطاعي الصناعات التحويلية والنفط والغاز، والتعدين والمحاجر، قال عدد من الخبراء في المجال الاقتصادي إن السوق المحلية تعتبر من أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة، لتعدد قطاعاتها.

وأكد الخبراء أن التنامي في حجم الاستثمارات الأجنبية في الدوحة سببه تحول السوق المحلية من واعدة إلى ناشئة، الأمر الذي دفع بشركات عالمية إلى الاستثمار فيها.

وتعدّ الأنظمة والتشريعات التي وضعتها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية مرنة للغاية، بحسب ما قال الخبراء لصحيفة "العرب" القطرية.

مكة المكرمة