قطر تعتزم إصدار باكورة سنداتها الخضراء.. ما الفوائد المتوقعة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmbe2d

دول حول العالم تتجه لإصدار السندات الخضراء

Linkedin
whatsapp
الخميس، 27-01-2022 الساعة 10:30
- ما القيمة المتوقع إصدارها للسندات الخضراء من قطر؟

تتطلع لجمع ما بين 5-10 مليارات دولار.

- كم بلغت قيمة سوق السندات الخضراء مع نهاية 2021؟

أكثر من 500 مليار دولار، في ظل الإقبال الكبير على الاستثمار فيها.

- ما أبرز الدول والجهات التي أصدرت سندات؟
  • مصر والسعودية والإمارات ومصر.
  • شركات إقليمية ودولية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، إضافة للاتحاد الأوروبي.

تكتسب مبيعات السندات الخضراء زخماً كبيراً على مستوى العالم مع توسع إصدارها إقليمياً ودولياً، وتهافت المستثمرين عليها باعتبارها ترتبط بقطاعات استثمارية جيدة يتجه العالم بقوة لدعمها.

وخلال العام الماضي، أصدرت دول عربية مثل مصر والسعودية والإمارات وشركات إقليمية ودولية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، إضافة للاتحاد الأوروبي، سندات جمعت من خلالها مليارات الدولارات.

وحسب تصريحات سابقة لنويل كوين، الرئيس التنفيذي لبنك (HSBC) البريطاني، فإن سوق السندات الخضراء بلغ مع نهاية العام الماضي، أكثر من 500 مليار دولار في ظل الإقبال الكبير على الاستثمار فيها.

أول إصدار قطري

وستكون قطر أحدث الدول اعتزاماً لإصدار السندات الخضراء للاستفادة من السوق العالمية المزدهرة للديون المستدامة.

وفي 26 يناير 2022، قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية إن الحكومة القطرية تخطط لإصدار أول سنداتها الخضراء، في ظل سعي أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم للاستفادة من السوق العالمية المزدهرة للديون المستدامة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين مطلعين على الأمر أن مسؤولين في وزارة المالية القطرية يجرون مشاورات مبكرة مع بنوك دولية لجمع مليارات الدولارات عبر سندات خضراء.

وقال الأشخاص المطلعون إن قطر لم تُعيّن بعد بنوكاً لتنفيذ الخطط، ومن المحتمل إبرام صفقة عبر شركة الغاز المملوكة للدولة "قطر للطاقة".

وفي أكتوبر الماضي، قال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، إنه سيكون من الخطأ الالتزام بالقضاء على الانبعاثات دون وجود خطة مناسبة، مضيفاً أن نقص الغاز في أوروبا وأجزاء من آسيا، الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية، يرجع جزئياً إلى نقص الاستثمار في الوقود الأحفوري.

وكانت قناة "CNBC" الاقتصادية الأمريكية قد قالت، في أكتوبر من العام 2021، إن شركة "قطر للطاقة" تتطلع لجمع ما بين 5-10 مليارات دولار من باكورة طروحاتها من السندات الخضراء.

وقالت القناة، آنذاك، إن "قطر للطاقة" تعمل على وضع إطار بيئي بالتعاون مع بنوك استثمار عالمية؛ من بينها "غولدمان ساكس"، بهدف التوجه نحو سوق السندات الخضراء.

وتوقعت المصادر أن تتم عملية الطرح في الربع الأول من العام 2022، أو بنهاية يونيو من العام الجاري على أقصى تقدير.

ما السند الأخضر؟

والسند الأخضر هو صك استدانة يصدر للحصول على أموال مخصصة لتمويل مشروعات متصلة بالمناخ أو البيئة، وفقاً لتعريف البنك الدولي.

والاستخدام المحدد للأموال التي يُحصل عليها لمساندة تمويل مشروعات معينة هو الذي يميز السندات الخضراء عن السندات التقليدية، حيث يقيم المستثمرون الأهداف البيئية المحددة للمشروعات التي تهدف السندات إلى مساندتها.

ومن ضمن أهم المشروعات التي يمكن إصدار سندات خضراء لتمويلها مشروعات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة والإدارة المستدامة للنفايات، والاستخدام المستدام للأراضي، والنقل النظيف، والإدارة المستدامة للمياه، والتكيف مع تغير المناخ، والمدن الجديدة، وغيرها من المشروعات.

قطر

ومن مزايا السندات الخضراء عن الأخرى التقليدية أنها تتيح لمصدريها الوصول إلى مستثمرين جدد، وهو ما يجعل هؤلاء المصدرين أقل اعتماداً على أسواق معينة.

وتجتذب هذه السندات مستثمرين من القطاع الذي يركز على الاستثمارات المستدامة والمسؤولة، والمستثمرين الذين يجعلون المعايير البيئية والاجتماعية وتلك المتصلة بالحوكمة جزءاً من تحليلهم الاستثماري.

كما تساعد السندات الخضراء أيضاً على زيادة الوعي بالبرامج البيئية للمصدرين، حيث يقول البنك الدولي إن السندات الخضراء أداة فاعلة في زيادة الوعي وفتح حوار موسع مع المستثمرين بشأن المشروعات التي تساعد على التصدي لتحدي تغير المناخ وغيره من التحديات البيئية.

زيادة متسارعة

وأصدر بنك الاستثمار الأوروبي، في يوليو 2007، السندات الخضراء، لأول مرة؛ بهدف تمويل المشروعات المرتبطة بشكل وثيق بأهداف التنمية المستدامة، خاصة الحصول على طاقة نظيفة بأسعار معقولة.

وزادت معدلات الاستثمار في هذا النوع من السندات بشكل كبير خلال السنة الماضية، حيث أصدرت سندات خضراء حول العالم بقيمة تزيد عن 500 مليار دولار العام 2021، ارتفاعاً من 400 مليار دولار في 2020، و255 مليار دولار في 2019، و126 مليار في 2018.

كما أظهر تقرير صادر عن مبادرة سندات المناخ الإنجليزية أن إصدارات السندات الخضراء بشكل كبير تعكس زيادة التوجه العالمي نحو مستقبل أكثر استدامة فيما يخص قضايا البيئة والموارد والمناخ.

وتتصدر الولايات المتحدة، تليها ألمانيا ثم فرنسا، قائمة أكثر الدول تصديراً للسندات الخضراء، وذلك وفق تقرير مبادرة سندات المناخ عن العام الماضي.

إصدارات عربية

وكانت مصر قد أعلنت، في سبتمبر الماضي، أول طرح للسندات الخضراء السيادية الحكومية، لتصبح أول دولة تعتمد العمل بالسندات الخضراء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بقيمة 750 مليون دولار.

وعلى الرغم من تبعات جائحة كورونا السلبية على الاقتصاد، أعلن البنك التجاري الدولي في مصر، 30 يونيو الماضي، إصدار سندات خضراء لأول مرة بقيمة 100 مليون دولار.

وفي الخليج، أصدر بنك أبوظبي سندات خضراء هي الأولى من نوعها في المنطقة الخليجية مقومة بالفرنك السويسري، في يناير 2021، وجمع الإصدار 260 مليون فرنك سويسري (نحو 292.1 مليون دولار).

وأصدر في يونيو الماضي كذلك، أول سندات خضراء في المنطقة مقومة بالرينمنبي الصيني بقيمة 150 مليون يوان (نحو 23.2 مليون دولار).

وفي مارس، حصل بنك الإمارات دبي الوطني على أول قرض مرتبط بالاستدامة في المنطقة لإعادة تمويل ديون قائمة، بقيمة 1.75 مليار دولار.

وفي سبتمبر الماضي، قال الرئيس التنفيذي لمكتب الدين العام في السعودية هاني المديني، إن بلاده تتجه لإصدار سندات خضراء خلال العام 2022.

وأضاف المديني، خلال كلمته ضمن فعاليات مؤتمر تطوير القطاع المالي في السعودية، أنه تم تعيين البنوك مؤخراً للمساعدة في هيكلة الإصدارات المستدامة، لتكون جزءاً من قنوات التمويل.

فائدة لقطر

وحول الفائدة التي ستحققها قطر من إصدار السندات الخضراء قال المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر: إن "السندات الخضراء تأتي ضمن برنامج قطر بالانضمام للدول المحافظة على المناخ، وإيجاد اقتصاد أخضر يقوم على الطاقة المتجددة، وتقليل الانبعاثات الكربونية".

وأضاف "أبو قمر" في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "تتسابق الدول حول العالم من أجل الحفاظ على المناخ، والسندات الخضراء باتت تعد إحدى الطرق لتشجيع ذلك. دخول قطر على هذا الخط يؤكد مدى جدية الدولة الخليجية في إيجاد اقتصاد صديق للبيئة".

اقتصاد

وتابع: "السندات الخضراء ستكتسب الزخم باعتبارها صادرة عن دولة قوية اقتصادياً، ومن ثم ستكون خطوة تشجع الكثير من الدول للدخول على خط السندات المصاحبة للبيئة".

واعتبر المحلل الاقتصادي أن هدف قطر الأول إيجاد مشاريع صديقة للبيئة، وتطوير العمل بالاقتصاد الأخضر، وإصدار سندات خضراء يعتبر من أهم الخطوات لتحقيق ذلك.

ورأى أن قطر ستحقق الكثير من المكاسب من إصدار السندات الخضراء؛ أهمها دخول مستثمرين جدد في الاقتصاد القطري، وهو ما يدعّم الاقتصاد، إضافة لتقليل الانبعاثات الكربونية وصولاً لأهداف الحكومة لصفر انبعاث كربوني.

وقال أبو قمر إن الدوحة دفعت شركة قطر للطاقة للاستثمار بهذه الخطوة، "وهو ما يؤكد المسؤولية الاجتماعية لهذه الشركة العملاقة التي تبحث عن استثمارات صديقة للبيئة".

وأشار إلى أن شركة "قطر للطاقة" تخطط لطرح سندات خضراء قد تصل قيمتها لـ10 مليارات دولار، خلال الفترة المقبلة.

وأكد المختص الاقتصادي أن هذا الرقم سيتضاعف خلال السنوات المقبلة ضمن الاستراتيجية القطرية للاستثمار بالاقتصاد الأخضر.

الاكثر قراءة