في موسم الجني.. التمور الخليجية زينة الأسواق المحلية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/1k9pPQ

أنواع عديدة من التمور تُعرض في الأسواق الخليجية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 30-07-2020 الساعة 17:35
- متى يبدأ موسم التمور ومتى ينتهي؟

منذ شهر يوليو ويستمر أحياناً حتى ديسمبر.

- كيف تتعامل دول الخليج مع زراعة التمور وتسويقها؟

باهتمام كبير، ونجحت في زيادة الإنتاج وتصدير التمور إلى الخارج، وتعتمد على برامج ومهرجانات تسويقية.

- كيف تعاملت دول الخليج مع تسويق التمور في زمن "كورونا"؟

اعتمدت التسويق الإلكتروني وخدمات توصيل المنتج. 

تبدأ التمور المحلية تسيطر على الأسواق في دول الخليج؛ حيث كانت النخلة منذ القدم الشجرة التي تتميز بزراعتها هذه المنطقة؛ لما تمتاز بيئتها من مكان مناسب لزراعة ونمو أفضل أنواع النخيل في العالم وأكثرها جودة.

شهر يوليو يعتبر أكثر شهور الصيف ثراء بمختلف أنواع التمور؛ إذ تُمكن حرارة طقسه من نمو مختلف أنواع التمور التي تحتاج درجات حرارة مرتفعة ليكتمل نموها وتصبح جاهزة للجني.

شجرة النخيل تعتبر إرثاً تاريخياً واقتصادياً، علاوة على تجذُّر اسم هذه الشجرة المباركة في المعتقد الديني والموروث الشعبي بالمنطقة العربية.

البرحي الكويتي

وللنخيل أصناف وأنواع عديدة، وتمتاز بلدان الخليج بهذا التنوع، وفي الكويت يعتبر  "البرحي" الأفضل بين الأنواع، ويشتهر هذا البلد الخليجي بزراعته، فتمر البرحي يؤكل وهو ما زال في طور النضوج ويكون حلو المذاق ويسمى "خلال"، ويؤكل "رطباً" حين يكون متوسط النضج، ويؤكل "تمراً" حيث يصبح ناضجاً بشكل كامل.

وفي يوليو من كل عام، يعود موسم الخلال والرطب في الكويت حيث بداية موسم حصاد أشجار النخيل.

وبحسب صحيفة "القبس" المحلية، فإن بلح البرحي ليس له تاريخ، وإنه سمي بهذا الاسم لأن النخلة تحتاج أرضاً واسعة مثل البراح، وهي شجرة فقيرة إذا ضايقتها أي نبتة فإنها لا تنبت، مدلَّلة تحافظ على نفسها، وثمارها مميزة يؤكل بلحها ورطبها وتمرها وعجوتها.

ونخلة البرحي تحمل 20 عذقاً وبعد تأهيلها تصبح 15 عذقاً، وكل واحد يصل وزنه إلى 20 كيلوغراماً، أي إن كل نخلة تعطي نحو 200 إلى 300 كيلوغرام.

ووفق "وكالة الأنباء الكويتية" يحتل البرحي المرتبة الأولى بلا منازع على مائدة أهل الكويت، يليه "السكري" ثم "الإخلاص".

وعلاوة على البرحي، فإن أفضل أنواع النخيل التي تُزرع في الكويت هي "أبريم" و"أشكر" و"سعمران" و"حلاوي" و"فرسي" و"لوزي".

مهرجان الرطب

يمثل مهرجان الرطب المحلية الخامس الذي انطلقت فعالياته في الدوحة (20 يوليو 2020)، أحد عناوين اهتمام قطر بالتمور، والذي ترجمته الدوحة عملياً إلى قصة نجاح في تحقيق أمنها الغذائي ونجاح برنامجها للاكتفاء الذاتي في هذا القطاع.

يأتي ذلك وفقاً لأهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي (2019-2023)، التي أثبتت نجاعتها في تحقيق الأمن الغذائي بكل الظروف والأوقات سواء إبان الأزمة الخليجية، التي اندلعت في يونيو 2017، عقب مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الدوحة وفرض إجراءات عقابية عليها، تسميها الأخيرة "حصاراً جائراً"، أو في ظل جائحة كورونا.

وبحسب "وكالة الأنباء القطرية"، قارن مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة، بين تطور الإنتاج الزراعي في قطر عام 2017 وحتى شهر مارس 2020.

وأوضح المري أن نسبة الاكتفاء الذاتي بالنسبة للخضراوات ارتفعت من 20% عام 2017 إلى 27% في مارس من هذا العام، مشيراً إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور ارتفعت من 84% إلى 86%.

وحول مهرجان الرطب وضعت قطر هدفاً تسويقياً يصل إلى نحو 300 طن من خلال فروع شركة "الميرة"، التي تبلغ نحو 55 فرعاً. وذلك مقابل 60 طناً تم تسويقها في المهرجان الأول عام 2016.

وارتفع عدد المزارع المحلية المشاركة في نسخته الخامسة 2020 إلى 100 مزرعة منتجة، أو ما يعادل نحو خمسة أضعاف عدد المزارع التي شاركت في نسخته الأولى عام 2016.

 

أكثر من 250 نوعاً

التمر العُماني معروف عنه تميزه وتنوعه، وكان تقرير لموقع "MENAFN" المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سلط الضوء على تميُّز وتنوع الرطب العُماني.

ووفق التقرير فإن الرطب العُماني يحظى بشعبية لعدة أسباب، ولكن ربما السبب الذي يجعله أكثر تميزاً هو وجود عدد هائل من أصنافه المتنوعة في السلطنة.

الموقع أشار إلى أنه يوجد في سلطنة عُمان أكثر من 250 نوعاً من أصناف الرطب الأصلية. ومن بين الأصناف ذات المذاق المميز تمور "الخلاص" و"الخنيزي" و"الفرض" وغيرها.

وتعد أصناف الرطب المتنوعة مثل "النغال" من بين أوائل الأنواع التي تباع في الأسواق خلال موسم الحصاد بسلطنة عُمان، لكنها ليست حلوة المذاق مثل الرطب الأخرى، فمع تقدُّم موسم الحصاد، يبدأ توافر مجموعة متنوعة من أنواع الرطب الأخرى.

وأوضح الموقع أنه يمكن تصنيف الرطب في عُمان إلى مجموعتين: الأولى تندرج تحت قائمة "رطب السفرة"، ويقدَّر عدد أشجار النخيل في عُمان من هذه الفئة بنحو 5.1 ملايين، وهو ما يمثل 64% من إجمالي الإنتاج.

أما المجموعة الثانية فيتم تصنيفها تحت فئة رطب التصنيع، وهي غير مناسبة للاستهلاك البشري، وتُستخدم علفاً للحيوانات.

وتشمل أصناف التمور من هذا النوع نحو 2.9 مليون شجرة نخيل.

طلبات "أونلاين"

تشتهر مملكة البحرين بتنوع أصناف الرطب فيها منذ سنين طويلة، لكن بعض أصنافها اندثرت، ولم يبقَ إلا قليل منها كـرطب "المواجي"، و"الجبري"، و"الغرة"، و"الخنيزي"، و"الإخلاص"، و"الخواجة"، و"الحلاو" و"المشتون".  

بحسب صحيفة "البلاد" المحلية فإنه وعلى الرغم من جائحة كورونا، فإن موسم الرطب في البحرين بخير، ويترقبه السكان.

يقول قاسم البقالي، وهو متخصص ببيع الفواكه البحرينية والرطب: "هذا الموسم يبشر بوفرة المعروض من أصناف متعددة من الرطب المحلية، وإن كانت الأسعار غالية في بداية موسم قطف التمر".

وأشار إلى أن سعر الكيلوغرام وصل إلى نحو 6 دنانير (الدينار البحريني = 2.65 دولار أمريكي)، مبيناً أن الأسعار ستبقى متفاوتة حتى بداية أغسطس القادم، لتصبح بعد ذلك أسعاره في متناول الجميع.

ويتوقع أن ينزل سعر الكيلوغرام إلى 500 فلس في بداية سبتمبر، ليصل إلى أرخص سعر للرطب وبحدود 250 فلساً للكيلوغرام.

ويردف البقالي، في حديثه عن الإقبال على الرطب في زمن الحجر المنزلي وكورونا: "لم تعد هناك مشكلة، فنحن نقوم بتوصيل الرطب أونلاين إلى أي مكان في البحرين، فنحن رواد في هذه الخدمة، ولدينا إنستغرام (لوز البحرين)".

وأكد أن هناك إقبالاً واسعاً من السكان على طلب الرطب "أونلاين".

التسويق عن بعد

"أسبوع التمور السعودية"، أحد أبرز برامج تسويق التمور في الخليج، وامتد على مدى سبعة أيام اختتمها في 28 يوليو 2020.

وعلى الرغم من اختتام الأسبوع يعمل المزارعون السعوديون لترتيبات استئناف أطول موسم لبيع التمور محلياً، وتصديرها خارجياً.

يأتي ذلك وسط الظروف والتداعيات التي فرضتها تداعيات وباء "كورونا المستجد"، وهو ما جعلهم يلجؤون إلى تفعيل التجارة عن بعد والتسويق الإلكتروني، إلى جانب تطورات التعبئة والتغليف.

ومن المتوقع أن يستمر موسم التمور في المملكة حتى مطلع فصل الشتاء المقبل، الذي تكون خلاله معظم كميات التمور قد وصلت إلى مستورديها خارج السعودية، حيث تلح الحاجة لاستهلاك التمور فترة الشتاء، في وقت كان المزارعون ينتهون من موسم البيع بنهاية الصيف.

وتستحوذ السعودية على 17% من نسبة الإنتاج العالمي للتمور، لتحتل المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج التمور، وهو ما تضمنته مستهدفات رؤية المملكة المستقبلية 2030.

حيث تستهدف الرؤية أن تكون المملكة المصدّر الأكبر للتمور على مستوى العالم، بحسب ما ذكره محمد المحيسني، الباحث المختص في الشؤون الزراعية، نسبة إلى البيانات الرسمية التي تصدرها الجهات المعنية بزراعة التمور، وفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط" المحلية.

زيادة الإنتاج

في سياق ذي صلة، ينتعش هذه الأيام سوقُ الرطب في الإمارات، ويحفل بأنواع عديدة تتنوع حسب أماكن زراعة أشجار النخيل وطريقة معاملتها وتعبئة إنتاجها بعد الجني.

وفق ما ذكرته "وكالة الأنباء الإماراتية" قال الخبير والناشط البيئي والزراعي راشد المرر: إن "التمور الإماراتية رسخت علامتها التجارية في السوق العالمي وراج سوق منتجها من الرطب والتمر".

وأضاف: "بلغت حصة الإمارات من صادرات التمور العالمية العام قبل الماضي 5%".

وأوضح أن حجم الإنتاج يزيد على 500 ألف طن سنوياً من الثمار الطازجة، وهذا الإنتاج يجعلها من أهم 10 دول منتجة للتمور على مستوى العالم.

وأفاد بأن الإمارات تقع ضمن أهم الدول المصدّرة للتمور؛ إذ تستحوذ على نحو 30% من حجم التجارة الخارجية العالمية منها، سواء استيراداً أو تصديراً.

وتابع: "على الرغم من التحولات الاجتماعية التي طرأت والإجراءات الاحترازية بسبب جائحة كورونا، فإن موسم الرطب في الإمارات بخير "، مؤكداً أن "طلبات العملاء متواصلة، والعمل يسير بشكله الطبيعي تحت الضوابط الاحترازية".

مكة المكرمة