فوربس: 7 أسباب تمنع شركات العالم من الاستثمار في "أرامكو"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Wp1Me7

تفجير أرامكو هز ثقة المستثمرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-10-2019 الساعة 10:59

بعد تأجيله مرَّتين، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية، اليوم الأحد، الموافقة على طلب شركة النفط الحكومية السعودية "أرامكو" تسجيل وطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام.

وتحتوي نشرة الإصدار على المعلومات والبيانات التي يحتاج المستثمر الاطلاع عليها قبل اتخاذ قرار الاستثمار من عدمه، وضمن ذلك البيانات المالية للشركة ومعلومات وافية عن نشاطها وإدارتها.

وأقرت الهيئة بأن قرار الاكتتاب من دون الاطلاع على نشرة الإصدار ودراسة محتواها، قد ينطوي على مخاطر عالية، لذا يجب على المستثمر الاطلاع على نشرة الإصدار، التي تحتوي على معلومات تفصيلية عن الشركة والطرح وعوامل المخاطرة، ودراستها بعناية للتمكن من تقدير مدى جدوى الاستثمار في الطرح من عدمه، في ظل المخاطر المصاحبة، وفي حال تعذّر فهم محتويات نشرة الإصدار، فإنه يفضل استشارة مستشار مالي مرخص له.

وسبق أن تأجل طرح "أرامكو" مرتين في مناسبات سابقة، حيث كان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يمنّي النفس بأن يتم تقييم "أرامكو" بتريليوني دولار، لكن وكالة "بلومبيرغ" أكدت في تقرير لها نُشر السبت 2 نوفمبر الجاري، أن بن سلمان وافق على الطرح أخيراً بأقل من القيمة المنشودة.

كما كان لتعرُّض منشأة "أرامكو" السعودية لضربة جوية، في 14 سبتمبر الماضي، أثر بالغ على الاقتصاد السعودي؛ فالضربة أوقفت نحو نصف إنتاج المملكة من النفط، وكشفت أن أهم رافد لدعم العالم بالطاقة معرَّض للخطر في أي وقت.

واعترفت مليشيا الحوثي بتنفيذ هذا الهجوم، لكن الرياض وواشنطن اتهمتا إيران بتدبيره، بعد إجراء تحقيقات مشتركة.

مجلة "فوربس" الأمريكية اعتبرت في تقرير لها، أن الاستثمار في "أرامكو" محاط بمخاطر كبيرة، تدركها الدول والشركات الاستثمارية، وهي السبب الذي قد يجعلها تعزف عن الاستثمار فيها بالحماسة التي تتوقعها الرياض.

"الخليج أونلاين" لخَّص الأسباب التي تمنع الاستثمار في "أرامكو"، بحسب ما أوردته "فوربس" في سبع نقاط:

المخاطر الجيوسياسية

وتتمثل في الضربات الصاروخية التي استهدفت منشأة أرامكو والتي تشكل خطراً كبيراً على استقرار الأسعار وقدرة المنشأة على استمرار الإنتاج. وفي ظل استمرار  الحرب على اليمن، فإن هذه المخاطر ستظل قائمة.

عدم النمو

حجم شركة أرامكو الكبير، ووصولها إلى طاقتها الإنتاجية الكبرى (قرابة 10 ملايين برميل يومياً) يقللان من جدوى الاستثمار فيها، خاصة بعد التقيد باتفاقية خفض الإنتاج.

فضلاً عن هذا، فإن انخفاض صافي دخل "أرامكو" بنسبة 12٪، في النصف الأول من عام 2019، يثير الشكوك حول المستقبل المالي للشركة.

عملية التقييم

وفق التحليلات المحاسبية، فإن السعر المقيّم من طرف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، البالغة قيمته تريليونَي دولار، مبالَغ فيه، حيث تشير تلك التقارير إلى أن القيمة الحقيقية 1.5 تريليون فقط.

انتهاء عصر النفط.. بدائل أكثر جدوى

لا شك في أن توجُّه الصناعات اليوم إلى استخدام الطاقة البديلة والنظيفة سوف يجعل مستقبل الاستثمار في قطاع النفط مخاطرة عالية.

في ظل توجُّه العالم نحو الطاقة النظيفة، واستمرار معاناة معظم شركات البترول العملاقة وخضوعها لسيطرة الدولة؛ فإن استثمار 1.5 تريليون في هذا المجال يعتبر مخاطرة، خاصة أن عديداً من الشركات مثل "Gazprom" و"PetroChina" و"Petrobras" انخفضت قيمتها بنسبة 40٪ على الأقل، في العقد الماضي، بسبب الفساد وعدم الشفافية.

 

سوء معاملة المستثمرين

غياب البيئة الاستثمارية الآمنة في السعودية، خاصة بعد إلقاء ولي العهد السعودي القبض على عشرات من المليارديرات السعوديين والمستثمرين، ووضعهم في السجن دون أي مسوغات قانونية؛ ومن ثم الحصول منهم على تسويات بقيمة  100 مليار دولار دون أي إجراءات قانونية على الإطلاق.

وعليه فمن الصعب تدفق رأس المال الأجنبي إلى بيئة استثمارية لا يُعامل فيها بشكل جيد ويحميه حكم القانون.

في عام 2016 جذبت المملكة العربية السعودية 7.4 مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، وفي عام 2017 انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.4 مليار دولار.

ويضع البنك الدولي المملكة العربية السعودية في المرتبة الـ92 من أصل 190 دولة، من حيث سهولة ممارسة الأعمال التجارية.

أسواق أخرى أكثر أمناً

إذا كان يجب عليك امتلاك أصول النفط والغاز، فمن الأفضل أن تكون في أماكن مستقرة سياسياً، مثل تكساس أو نيومكسيكو؛ حيث حقوق الملكية مقدسة، والعقود التي تتمسك بها تحت سيادة القانون، واحتمالية الضربات الصاروخية الإيرانية متلاشية.

وهناك عديد من الشركات التي تطرح الاكتتاب في هذا القطاع، وجميعها لديها مساحة أكبر بكثير للنمو من شركة أرامكو السعودية، وليست مثقَلة بالضغط  كما هو الحال في عملاق النفط السعودي.

انتهاكات حقوق الإنسان

ما تزال تداعيات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي -الذي اغتيل بقنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية في 2 أكتوبر من العام الماضي- حاضرة إلى اليوم، ومن غير المعقول الاقتناع بأداء ولي العهد السعودي في هذا المجال بمجرد منحه مساحة أكبر للحريات، وهو يعتقل عديداً من الناشطات الحقوقيات.

مكة المكرمة