غضب خليجي على فرض مصر رسوم دخول عليهم.. ودعوات لمقاطعتها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yqZ25P

القرار المصري أثار غضب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي

Linkedin
whatsapp
السبت، 20-06-2020 الساعة 10:40

كيف استقبل مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي القرار المصري؟

عمت حالة من الغضب بين صفوف الخليجيين، مع مطالبات بالمعاملة بالمثل.

لماذا أقرت مصر فرض رسوم على مواطني دول الخليج؟

مصادر حكومية مصرية قالت إن القرار يأتي ضمن المعاملة بالمثل.

بعد 3 سنوات من فرض السلطات المصرية رسوم دخول على المواطنين القطريين القاصدين أراضيها، أقرت القاهرة رسوماً على دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، اعتباراً من تاريخ 18 يونيو الجاري.

وعمت حالة من الغضب بين صفوف الخليجيين بسبب القرار المصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل دعم الدول الخليجية غير المحدود للقاهرة في الكثير من القطاعات.

وشمل القرار المصري، وفق ما نشرته جريدة "الوقائع" المصرية المعنية بنشر القرارات، تحصيل رسم تأشيرة الدخول من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان)، فضلاً عن قطر، التي طبق على مواطنيها هذا الإقرار منذ العام 2017.

ولم يحدد القرار الرسمي قيمة الرسم المفروض على مواطني دول المجلس مقابل حصولهم على التأشيرة، لكن مصر فرضت منذ العام الماضي تحصيل 25 دولاراً من الزائرين غير المعفيين مقابل الحصول على تأشيرة دخول للسائحين لسفرة واحدة، و60 دولاراً لعدة سفرات.

وأصدرت السلطات المصرية قراراً آخر بأن يُعفى من رسم تأشيرة الدخول السائحون القادمون للبلاد على متن الطيران المباشر إلى مدن ومنتجعات 3 محافظات سياحية؛ وهي "جنوب ​سيناء،​ ومطروح، و​البحر الأحمر"​، وذلك حتى 31 أكتوبر 2020.

وتُعد مصر سوقاً خارجياً رئيساً لدول مجلس التعاون الخليجي في قطاع السياحة، حيث استقبلت 1.84 مليون زائر عام 2019، مع توقعات أن تحقق نمواً ملحوظاً ليصل إجمالي عدد الزوار القادمين إليها من دول المجلس إلى 2.64 مليون زائر، بحلول عام 2024، وفقاً لبيانات معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط.

وعلى مستوى حجم الإنفاق أنفق الزائرون السعوديون وحدهم، حسب سوق السفر العربي، 633 مليون دولار عام 2019 في مصر، مع توقعات أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.13 مليار دولار حتى 2024؛ بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 11%.

ويسجل القادمون من دول مجلس التعاون الخليجي إلى مصر بغرض السياحة، حسب سوق السفر العربي، أعلى معدلات النمو في مصر بنسبة 11% من إجمالي السياح، وهو ما يعني أن فرض رسوم مالية على دخولهم سيعود على الخزينة المصرية بملايين الدولارات.

وبشكل عام يأتي الكويتيون في المرتبة الأولى بمعيار الإنفاق على السياحة بشكل عام مقارنة بمواطني دول خليجية أخرى، ثم السعوديون بمتوسط 7%، ثم القطريون بـ 5.7%، فالإماراتيون بـ4.6%، والعُمانيون 3.3%، والبحرينيون 2.1%، بحسب تقرير لصحيفة "القبس" الكويتية.

غضب الخليجيين

عبر موقع "تويتر" رصد "الخليج أونلاين" حالة من الغضب بين صفوف مواطني دول مجلس التعاون بعد القرار المصري بفرض رسوم على دخولهم لمصر، مع دعوات إلى تنشيط السياحة الداخلية بين دول مجلس التعاون والتوقف عن السفر لمصر.

المواطن الكويتي ناصر الدين عبد الباقي غرد عبر حسابه في موقع "تويتر" بعد القرار المصري بمطالبة حكومات دول مجلس التعاون بضرورة توجه مواطنيها نحو السياحة الخليجية.

وتمتلك دول الخليج مزايا تنافسية تؤهلها لتتبوأ مكانة تجعلها من أهم مناطق السياحة في العالم؛ إذ تتميز الدول الخليجية باقتصاد قوي عموماً، ما يسمح لها بالاستثمار في المنتجعات السياحية القادرة على استقطاب السياح.

ويشهد قطاع السياحة في الخليج العربي تطوّراً متسارعاً في سبيل تقديم كل ما يرقى إلى مستوى تطلعات السياح الدوليين، حيث تتمتع ببنية تحتية متطورة؛ من مطارات، وشركات طيران، وطرق حديثة، وأفخم الفنادق العالمية، ومناطق أثرية وسياحية، وفيها ثقافات وعادات تراثية متنوعة، وطبيعة صحراوية ساحرة.

صاحب حساب يعقوب طالب سلطات بلاده في الكويت بفرض رسوم وضريبة على الدخل والتعليم، والصحة، وعلى التحويلات للمقيمين المصريين في بلادهم؛ رداً على قرار السلطات المصرية تحصيل رسوم على تأشيرة الخليجيين المسافرين إلى مصر.

كذلك غرد الناشط مبارك البغيلي معلقاً على قرار السلطات المصرية، مطالباً بفرض رسوم شهرية على إقامة المصريين في دول الخليج.

الداعية البارز حامد العلي وصف القرار المصري بالقول: "أُكلتُ يوم أُكل العنّابي (..) مصر تفرض رسوم تأشيرة دخول على الخليجيين سبق أن طبقتها على قطر".

معاملة بالمثل 

صحيفة "الرأي" الكويتية نقلت عن مصادر حكومية مصرية أن قرار فرض رسم تأشيرة دخول "فيزا" على مواطني دول الخليج، بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليس قراراً جديداً؛ وإنما اتخذه مجلس الوزراء المصري في مارس الماضي، ودخل حيز التنفيذ بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ويأتي القرار -وفق المصادر- "في إطار المعاملة بالمثل، وأن مصر تعفي مواطني الدول التي تعفي المصريين من الرسوم؛ مثلما تفعل كل دول العالم".

وكانت الحكومة المصرية قد وافقت على قرار اجتماع اللجنة الوزارية للسياحة والآثار الخاص بضوابط الحصول على تأشيرات دخول مصر، بتاريخ 11 مارس الماضي، وأعلنت أنه من المقرر أن يبدأ تنفيذها اعتباراً من مطلع يوليو المقبل، حسب المصادر.

وفي هذا الاجتماع أكدت المصادر الحكومية المصرية أنها قررت معاملة الدول بالمثل فيما يتعلق بهذه التأشيرات، والإبقاء على قيمة تأشيرة الدخول كما هي حالياً عند 25 دولاراً (نحو 8 دنانير)، مع استحداث تأشيرة سياحية جديدة لمدة 5 سنوات.

ووفق المصادر، فإنه يُسمح في "التأشيرة الجديدة" للسائحين دخول البلاد مرات عدة بحد أقصى 90 يوماً في كل مرة، مع تحصيل رسم مقابل خدمات بقيمة 100 دولار، على أن يتم الحصول على هذه التأشيرة من خلال قنصليات مصر في الخارج، أو من خلال بوابة التأشيرة الإلكترونية حصراً.

مكة المكرمة