عُمان تحذر من تهاوي النفط.. وهبوط قياسي لخام الكويت

انخفاض سعر النفط الكويتي
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8xbVW

كميات التصدير اليومية للخارج بلغت نحو 738.3 ألف برميل يومياً

Linkedin
whatsapp
الخميس، 02-04-2020 الساعة 13:44

قال وزير النفط والغاز العُماني محمد بن حمد الرمحي إن الخسائر المالية للدول المنتجة للنفط ستكون كبيرة إذا ما استمرت الأسعار بوضعها الحالي، مستبعداً انخفاضها عن 15 دولاراً، في وقت هبطت فيه أسعار الخام الكويتي لمستوى غير مسبوق في ظل انتشار جائحة كورونا بالعالم.

وأضاف الوزير العُماني في مقابلة مع صحيفة "الوطن" المحلية، الخميس، أن "سوق النفط يمر حالياً بمرحلة حرجة نتيجة تراجع الطلب وتفشي فيروس كورونا وزيادة المعروض بشكل كبير"، مؤكداً انتهاء التزام السلطنة باتفاق التخفيض مع "أوبك".

وبيّن أن عودة أسعار النفط للارتفاع مرهونة بالكثير من العوامل، من ضمنها انحسار وباء كورونا، ومدى قدرة منظمة "أوبك" على العودة إلى طاولة الحوار مع المنتجين الآخرين والاتفاق على ضبط السوق وخفض الإنتاج.

ورجح الرمحي أن تتراوح أسعار النفط بين 30 و40 دولاراً مع الربع الأخير من العام الجاري، مشدداً على أن الخسائر المالية والاقتصادية، خاصة بالنسبة للدول المنتجة والمعتمدة في عوائدها على النفط، ستكون كبيرة إذا ما استمرت الأسعار بوضعها الحالي.

انتهاء الالتزام بتخفيض أوبك

ولفت إلى أن التزام السلطنة بحصتها مع أوبك، المتعلقة بخفض الإنتاج بواقع 45 ألف برميل في اليوم، كان آخره يوم الثلاثاء، وأن السلطنة أصبحت غير ملزمة بأي خفض بعد هذا التاريخ.

 وبيّن أن إنتاج عمان لم يتأثر بتراجع الأسعار، وأن السلطنة حريصة على عدم إغراق السوق بالرغم من محدودية إنتاج السلطنة البالغ 970 ألف برميل يومياً.

ويعتقد الوزير أنه بسبب الخسائر التي منيت بها أسعار النفط ستكون الدول بحاجة إلى فترة قد تصل إلى سنتين حتى تستطيع تعويض الفاقد الكبير في ميزانياتها بسبب نزول الأسعار، لافتاً إلى أن المعروض من النفط في الأسواق العالمية اليوم بات كبيراً، وهذا راجع لارتفاع المعروض مع التراجع في الطلب، ما يعني أن عودة الأسعار لمستوياتها السابقة ستأخذ وقتاً.

وحول إمكانية تعويض الغاز قال الرمحي: إن "النفط والغاز وجهان لعملة واحدة، فسوق الغاز هو أيضاً متأثر، وقد يكون أسوأ من النفط، حيث كان سعر المتر المكعب قبل فترة 9 دولارات واليوم هو أقل من 3 دولارات".

وحول حدوث انخفاض أكثر في أسعار النفط، أوضح بالقول: "أستبعد حدوث ذلك، والسبب أنه إذا وصلنا لسعر 15 دولاراً فإن العالم سوف يفقد حوالي 50% من إنتاجه النفطي، وبالتالي فإن قليلاً من الشركات هي التي بمقدورها إنتاج النفط بأقل من 15 دولاراً على سبيل المثال".

وأردف أن بلوغ سعر برميل النفط لهذا المستوى قد يجبر بعض الشركات على وقف الإنتاج، وهو ما قد يرفع الأسعار لمستويات مقبولة تكون من 20 إلى 30 دولاراً على الأقل، حتى انحسار فيروس كورونا الذي يعتبر سبباً رئيساً وراء تراجع أسعار النفط.

وبيَّن الرمحي أن العالم ينتج حالياً 100 مليون برميل، ويستهلك من 80 إلى 90 مليون برميل، أي إن هناك فائضاً في حدود 10 إلى 15 مليون برميل في اليوم، ومن ثم فإن نزول السعر لأقل من 15 دولاراً قد يجبر الشركات على خفض إنتاجها أو وقف الإنتاج لرفع الأسعار، أي إن 100 مليون برميل ستصبح 50 مليون برميل، وهو ما يقلل من حجم العرض مع ارتفاع الطلب.

انخفاض سعر النفط الكويتي

وفي سياق متصل، هبط سعر برميل النفط الكويتي 9.02 دولارات ليبلغ 16.68 دولاراً في تداولات يوم أمس الأربعاء، مقابل 25.70 دولاراً في تداولات الثلاثاء الماضي، وذلك وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

كما تراجعت أسعار النفط عالمياً الأربعاء بعد أن زادت مخزونات الخام الأمريكية الأسبوع الماضي، في حين يشهد الطلب على البنزين انخفاضاً حاداً بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).

وزادت مخزونات الخام 13.8 مليون برميل الأسبوع الماضي وفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية وتعتبر أكبر زيادة أسبوعية منذ عام 2016.

فيما انخفض الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 17 سنتاً ليتحدد سعر التسوية عند 20.31 دولاراً للبرميل في حين هبط خام برنت تسليم يونيو 1.61 دولار إلى 24.74 دولاراً للبرميل.

وتراجعت أسعار النفط الخام، يوم الأربعاء، لأدنى مستوى منذ عام 2002، بالنسبة لخام برنت القياسي، مع تصاعد التخوفات العالمية من تزايد التسارع في تفشي فيروس كورونا المستجد.

وأسهمت آثار تفشي جائحة كورونا أيضاً في تهاوي أسعار الخام إلى مستوى تاريخي، وهو ما يهدد شركات النفط ذات التكاليف الأعلى في الولايات المتحدة وحول العالم بالإفلاس.

مكة المكرمة