عام واعد ينتظرها.. قطر أمام قفزات نمو اقتصادي في 2021

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YVRRbB

تعتبر قطر أكبر موردي الغاز بالعالم

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 30-12-2020 الساعة 20:30

- ما أبرز أسباب نمو واردات قطر؟

إبرامها عقود بيع الغاز طويلة الأجل، وانتعاش البورصة، ونجاح خطة إنعاش الاقتصاد في ظل الجائحة.

- كيف توصف أسواق الغاز القطري؟

لدى قطر أسواق متنوعة؛ أهمها دول آسيا، وهي الدول الأكثر نمواً على الصعيد العالمي، ومن ثم هي الأكثر طلباً لموارد الطاقة.

- ما توقعات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الإجمالي لقطر؟

سينمو بنسبة 2.7% عام 2021.

تنتظر دولة قطر تعافياً اقتصادياً وتنامي الواردات في عام 2021، بحسب توقعات مختصين؛ لما تملكه قطر من سياسة اقتصادية فاعلة وإدارة ناجحة في استخدام الموارد لا سيما الغاز.

وتعتبر قطر أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بنسبة إنتاج تصل إلى 30% من الإنتاج العالمي للغاز.

ويحسب للدوحة فإنها من أقل دول الخليج تضرراً من الأزمة الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط مع تفشي فيروس "كورونا" عالمياً؛ بسبب استقرار أسعار الغاز مقارنة بالنفط في أسواق الطاقة.

ووفق ما ذكرت مجلة "ميد" الاقتصادية البريطانية، السبت 26 ديسمبر 2020، فإن قطر ستسجل تعافياً سريعاً وكبيراً من تداعيات فيروس كورونا في 2021.

توسع الاستثمارات

تمارس الدوحة سياسة توسع استثمارية في قطاع الطاقة منذ سنوات، خاصة في ظل وجود الاحتياطيات الهائلة المتاحة في حقل الشمال الذي يحتوي على 1760 تريليون قدم مكعبة من الغاز، يضاف إليها أكثر من 70 مليار برميل من المكثفات، وكميات من الغاز البترولي المسال والإيثيلين.

وحسب التقديرات الرسمية تقدر احتياطيات قطر المؤكدة من الغاز الطبيعي بـ879.9 تريليون قدم مكعبة، أي ما يعادل 12.9% من إجمالي احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، كما تقدر احتياطيات قطر المؤكدة من النفط بنحو 25.2 مليار برميل. 

الغاز القطري له ما يميزه عن مثيله في الدول الأخرى، بحسب ما يقول المحلل الاقتصادي علي قيسية، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين".

وما يميزه أن قطر أقل الدول من ناحية تكلفة الإنتاج، ومن ثم فهي دولة منافسة في الأسواق العالمية، مقارنة بالمنتجين الآخرين الكبار روسيا والجزائر وإيران وأستراليا وحتى دول حوض المتوسط، بحسب قيسية.

قطر

وأضاف: "ما زالت دولة قطر لديها الكميات، ولديها التقنيات التي تخولها إنتاج الغاز بأسعار منخفضة مقارنة مع الدول الأخرى".

الميزة الأخرى التي تجعل من الغاز القطري ليس فقط منافساً قوياً في الأسواق العالمية بل يساهم في الحفاظ على نمو الواردات القطرية -وفق قيسية- أن معظم عقود دولة قطر مع الأسواق التي تصدر لها هي عقود طويلة الأجل يمتد بعضها إلى 25 عاماً.

وأوضح: "بالمحصلة هناك نوع من الاستقرار في التدفقات النقدية، ثم مراجعة الأسعار بين الفينة والأخرى، مع قدرة على التنبؤ بالمستقبل نتيجة هذه العقود الطويلة".

أكثر إنتاجاً

تقرير لشركة "دان وبرادستريت" الأمريكية نُشر أخيراً، ذكر أن قطر ستصبح أكثر إنتاجاً للغاز في 2021.

وأوضح التقرير أنه في حين أن "قطر هي بالفعل أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، إلا أن ذلك لم يدفعها إلا لأن تكون أكثر حرصاً على ريادتها أمام التنافس العالمي"، مشيراً إلى أن "تلك الخطوات المهمة التي تقوم بها قطر للبترول مبنية على دراسات مستقبلية حول زيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي".

ولدى قطر أسواق متنوعة، وتعتبر دول آسيا هي الدول الأكثر نمواً على الصعيد العالمي، ومن ثم هي الأكثر طلباً لموارد الطاقة.

يشير المحلل الاقتصادي علي قيسية إلى أن "أبرز أسواق الغاز القطري هي اليابان وكوريا الجنوبية والصين، بالإضافة إلى باكستان والهند، بالإضافة إلى المملكة المتحدة، وفيها محطة بنيت خصوصاً لاستقبال الغاز القطري بهدف إعادته إلى حالته الغازية حيث ينقل بالسفن بحالته السائلة، ثم يعاد إلى حالته الغازية عند وصوله إلى المحطة".

وفي السياق توقعت وكالة الطاقة الدولية، في 12 ديسمبر 2020، ارتفاع حجم الطلب على الغاز بحلول عام 2050؛ وذلك لأسباب متعددة منها أن الدول التي تعاني من التلوث نتيجة استخدام الوقود التقليدي أو الفحم شرعت في استخدام الغاز الطبييعي في الصناعة.

وعليه يقول قيسية: "سيكون هناك إقبال على عقود الغاز الطويلة والفورية أيضاً مع دولة قطر، وهذا ما ىسيعزز من التدفقات النقدية على المستوى الطويل". 

مستقبل واعد

صندوق النقد الدولي في تقرير له صدر في ديسمبر الجاري، أعلن أن الناتج المحلي الإجمالي لقطر سينمو بنسبة 2.7% عام 2021، بعد انكماش بنسبة 2.5% شهده الناتج المحلي هذا العام.

وقال الصندوق في بيانه إن استجابة السياسات القوية للسلطات القطرية أسهمت في التخفيف من التداعيات الصحية والاقتصادية لفيروس "كورونا".

وأضاف أن تنفيذ تدابير الاحتواء في الحد من الأثر الصحي لوباء "كورونا" سمح للبلاد باستئناف جميع الأنشطة الاقتصادية، منذ سبتمبر الماضي.

وتوقع الصندوق "الانتعاش التدريجي، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 2.7% في عام 2021"، مبيناً أن هذا الانتعاش "سيكون مدعوماً بزيادة إنتاج الغاز وانتعاش الطلب المحلي".

يقول علي قيسية: إن "الغريب أن دولة قطر لم توقف أي شحنة غاز خلال جائة كورونا"، معتبراً أن "هذا ما يعطيها إضافة مصداقية وموثوقية لدى مستقبلي الغاز القطري".

وأشار في معرض حديثه عن إنجازات قطرية تحققت في ظل الجائحة إلى أن "شركة قطر لنقل الغاز الطبيعي المسال حققت في الأشهر التسعة الأولى من 2020 أرباحاً صافية بنسبة 24%، ما يدل على استمرار نمو الطلب على الغاز القطري".

وختم قيسية قائلاً: "إن 2021 الذي سيشهد نمواً بالواردات القطرية هو العام الذي يسبق إقامة المونديال"، معرباً عن توقعه بأن عام المونديال 2022 سيعرف نسب نمو مرتفعة؛ مدفوعاص بـ"تدفق السياح ووجود نسب إشغال عالية على صعيد فنادق السياحة وقطاع التجزئة؛ ومن ثم يبدو المستقبل مشرقاً ما لم تحدث مفاجآت إقليمية أو دولية".

مكة المكرمة