"ضعف ما تضخه حالياً".. لماذا قررت الإمارات الاستثمار بزيادة إنتاج النفط؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2XJkQA

الإمارات تخطط لمضاعفة إنتاجها النفطي بحلول 2030

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-07-2021 الساعة 15:58
- لماذا تسعى الإمارات إلى زيادة الاستثمار في النفط؟

تحاول كسب ارتفاع الأسعار في أسواق الطاقة العالمية.

- ما خطط الإمارات حول إنتاج النفط؟

تسعى الإمارات إلى زيادة إنتاجها إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030.

- كم تضخ الإمارات حالياً من النفط؟

 2.59 مليون برميل يومياً، مقابل نحو 3.9 ملايين برميل يومياً قبل جائحة كورونا.

- ما ترتيب الإمارات من حيث أعلى الاحتياطات النفطية؟

السادسة عالمياً حسب بيانات منظمة "أوبك".

ضمن سعيها المتسارع إلى زيادة إنتاجها من النفط، واستغلال حالة ارتفاع أسعاره في أسواق الطاقة العالمية، اتجهت الإمارات إلى الاستثمار مع إحدى الشركات العملاقة في الذهب الأسود.

وجاء الاستثمار الإماراتي الجديد من خلال شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، شركة النفط الرئيسية في الإمارات، عبر استثمار 2.8 مليار درهم (763.7 مليون دولار) لدعم زيادة سعتها الإنتاجية من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030.

ويأتي الاستثمار، حسب بيان الشركة الإماراتية، في شكل ثلاثة عقود أرستها "أدنوك البحرية" بعد مناقصة تنافسية على كل من "شلومبرجير" و"أدنوك للحفر" و"هاليبرتون".

وستتم إعادة توجيه أكثر من 80% من القيمة الإجمالية للعقود إلى الاقتصاد المحلي، عبر برنامج "أدنوك" لتعزيز القيمة المحلية المضافة طيلة مدة العقود التي تستمر 5 سنوات، بحسب البيان.

ويشمل نطاق العقود تنفيذ خدمات الأنابيب المتصلة مع أدوات تجهيز الآبار بالأنابيب من الداخل، وخدمات التحفيز، ومن ضمن ذلك أنظمة المعدات والمواد الكيميائية والسوائل، وخدمات اختبار الآبار.

وسبق أن توسعت "أدنوك" منذ 2016 في إبرام اتفاقات امتيازات إنتاج النفط، ودخلت في شراكات مع شركات نفط جديدة في آسيا وأوروبا، ومنحت صفقات تنقيب عن النفط والغاز للمرة الأولى.

وتمكنت الشركة من جذب استثمارات من أكبر مديري الصناديق وصناديق التقاعد في العالم؛ منها شركة الاستثمار "بلاك روك"، في مسعى نادر بالنسبة إلى شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط، وذلك عبر بيع حصص في بنيتها التحتية.

استغلال للنفط

الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، يؤكد أن الاستثمار الجديد للإمارات في بقطاع النفط يأتي ضمن خططها لزيادة الاستثمارات؛ بهدف زيادة إنتاجها وقدرتها على الإنتاج النفطي.

وتسعى الإمارات، وفق حديث الشوبكي لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن يصل إنتاجها من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً في عام 2030، وهو يدخل في الاستشعار من قبل الإمارات إلى نهاية عصر النفط، حيث تحاول أن تبقى مسيطرة على "كعكة النفط" التي باتت تنكمش مع مضي الأيام.

وتأتي الاستثمارات الإماراتية في مجال النفط، كما يوضح الشوبكي، مع زيادة التقدم في مجال الاعتماد على الطاقة الكهربائية، والهيدروجين الأخضر، خاصة في قطاع النقل الذي يحصل على 6% من النفط العالمي.

وتحاول الإمارات، وفق الشوبكي، التماشي مع الوضع الجديد، وتحاول الاستفادة قدر الإمكان قبل نهاية عصر النفط، لذلك تسعى إلى زيادة إنتاجها النفطي.

ويشير إلى أن الإمارات تعمل على تنويع مصادر الإيرادات الاقتصادية للوصول إلى اقتصاد مستدام حتى لو انخفض النفط في الاقتصاد العالمي، ولكن هذا لا يمنع بالضرورة من أخذ أكبر كمية من النفط، وهو ما يفسر أن الإمارات تسعى إلى زيادة إنتاجها في الوقت الحالي.

إنتاج الإمارات النفطي 

خلال الأيام الماضية ظهر توجه جديد للإمارات في زيادة الإنتاج، حيث اختلفت مع السعودية خلال اجتماعات "أوبك+" حول الأمر، فهي تريد زيادة إنتاج النفط دون ربطه بقرار تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى ديسمبر 2022، بدلاً من أبريل المقبل، في حين تريد السعودية زيادة الإنتاج والتمديد معاً.

وطالبت الإمارات بالزيادة للفترة بين أغسطس إلى ديسمبر دون أي شروط، إضافة إلى أنها داعمة لزيادات الإنتاج في أشهر مايو ويونيو ويوليو في هذا العام، والتي لم تكن مرتبطة بأي شروط.

وبالنظر إلى إنتاج الإمارات من النفط، فهي تضخ 2.59 مليون برميل يومياً، في حين كانت تنتج نحو 3.9 ملايين برميل يومياً قبل التوصل إلى اتفاق "أوبك+" وتقليص الإمدادات، في أبريل 2020.

وحسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، سجل إنتاج الإمارات من النفط الخام نحو 1.025 مليار برميل خلال عام 2020، مقابل 1.129 مليار برميل نفط بالعام السابق له.

وسجل شهر أبريل من العام الماضي أعلى معدل إنتاج يومي بمقدار 3.842 ملايين برميل يومياً، ثم مارس بنحو 3.507 ملايين برميل، وفبراير بـ3.065 ملايين برميل.

وتسهم احتياطيات النفط التقليدية -البالغة ملياري برميل- التي أعلن عنها؛ في زيادة احتياطيات دولة الإمارات من موارد النفط التقليدية إلى 107 مليارات برميل من النفط القابل للاستخلاص، ما يعزز مكانة الدولة الخليجية في المركز السادس عالمياً في قائمة الدول التي تملك أعلى احتياطيات نفطية.

وكان المجلس الأعلى للبترول في الإمارات قد أعلن، في نوفمبر 2020، اكتشافات جديدة لموارد النفط غير التقليدية القابلة للاستخلاص في مناطق برية تقدر كمياتها بنحو 22 مليار برميل من النفط، إضافة إلى زيادة احتياطيات النفط التقليدية بمقدار ملياري برميل من النفط في إمارة أبوظبي.

وحسب بيان المجلس، يفوق حجم الاكتشافات الجديدة بعض الحقول الرئيسية في أبوظبي من حيث الموارد، حيث تقارن إمكانات الإنتاج بأكبر عمليات النفط الصخري في أمريكا الشمالية.

وجاءت اكتشافات النفط الإماراتية وسط توجه عالمي إلى الاستغناء التدريجي عن النفط بحلول 2050 لخفض الانبعاثات الكربونية، مما يشكل تحدياً كبيراً للدول المنتجة للنفط حول العالم.

مكة المكرمة