"صندوق إبراهيم".. طريق "إسرائيل" والإمارات لبدء الاستثمارات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XdwVPP

الإمارات أبدت رغبتها في الاستثمار بالحواجز العسكرية الإسرائيلية

Linkedin
whatsapp
الأحد، 25-10-2020 الساعة 15:20

ما هو المبلغ المالي الذي تم تخصيصه للصندوق؟

3 مليارات دولار من قِبل الإمارات وأمريكا و"إسرائيل".

ما هي أهداف "صندوق إبراهيم"؟

تعزيز التجارة الإقليمية وتمكين مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية.

منذ اليوم الأول لتوقيع الإمارات اتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، أظهرت رغبة عالية في عقد اتفاقيات سياسية واقتصادية معها، كان آخرها وأبرزها الإعلان عن تأسيس "صندوق إبراهيم" بمشاركة مع الولايات المتحدة.

ويهدف هذا الصندوق الذي تم تخصيص أكثر من 3 مليارات دولار لدعمه كبداية، إلى تنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة، بغية تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي والازدهار في الشرق الأوسط وخارجه.

وروَّجت الإمارات و"إسرائيل" والولايات المتحدة، أن الصندوق يعزز التجارة الإقليمية ويمكّن مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، ويزيد أمن الطاقة من خلال توفير وصول موثوق به إلى الكهرباء بأسعار معقولة.

كما وضعت تلك الدول أهدافاً للصندوق وهي "تحسين الإنتاجية الزراعية، وتسهيل الوصول الموثوق والفعال للمياه النظيفة في المنطقة".

الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، آدم بولر، قال: إن "الصندوق سيتصدى للتحديات التي تواجه المنطقة ويزيد الفرص الاقتصادية للجميع، نحن سعداء بنقل هذه الشراكة التاريخية إلى المستوى التالي بغرض تعزيز الرخاء المشترك".

الإمارات كذلك، اعتبرت وعلى لسان وزير الدولة الإماراتي أحمد الصايغ، أن الصندوق "يعكس رغبة الدول الثلاث في إعطاء الأولوية لرفاهية الناس بغض النظر عن عقيدتهم أو هويتهم".

وأضاف: إن الإمارات "واثقة بأن المبادرة قد تكون مصدر قوة اقتصادية وتكنولوجية للمنطقة وتحسّن حياة الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الدعم".

الإسرائيليون أيضاً رحبوا بشكل لافت بالصندوق، حيث أكد رئيس حكومة الاحتلال، أنه سيغير مستقبل الاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. "يمكننا والإمارات إنجاز أشياء مذهلة".

وجاء إنشاء هذا الصندوق تطبيقاً لبنود اتفاق التطبيع التي تؤكد الاستثمار المباشر للإمارات في "إسرائيل"، وتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات السياحة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا، إلى جانب الاستثمار بقطاعات الطاقة والمياه والرعاية الصحية والثقافة والبيئة.

وعكس ما يتوقعه الإماراتيون، فالمنافع الاقتصادية من وراء الصندوق ستكون للاحتلال الإسرائيلي أكثر من الإمارات، كما سبق ان توقعت وسائل إعلام اقتصادية "إسرائيلية"، أن اتفاق التطبيع الكامل مع الإمارات سيسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية لـ"إسرائيل" بشكل كبير.

استثمار في الحواجز

الإمارات أبدت رغبتها في الاستثمار بأول المشاريع ضمن الصندوق، وهو من خلال الحواجز العسكرية الإسرائيلية داخل مدن الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يعد استفزازاً للفلسطينيين، وفق ما كشفت عنه وسائل إعلامية إسرائيلية.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بدوره، عبَّر عن قلقه إزاء خطط "إسرائيل" والإمارات لإنشاء صندوق استثماري سيمكّن من "تحديث" نقاط التفتيش العسكرية التي تقيمها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي بيان له الأربعاء (21 أكتوبر)، شدد المرصد على أنه يتوجب على حكومة الإمارات الامتناع عن أية صفقات مع إسرائيل قد تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين أو تشجعها، مطالباً إياها بوقف تلك الصفقات فوراً. 

المرصد الأورومتوسطي حذَّر من أن تمويل ما يسمى "تحديث" نقاط التفتيش الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية سيسهم بشكل كبير في إخفاء أهدافها التضييقية وتأثيراتها السلبية على الفلسطينيين، لجعلها حقيقة دائمة ودعمها لترسيخ الاحتلال.

وأمام نية الإمارات الاستثمار في الحواجز العسكرية، دعا المرصد الأورومتوسطي أبوظبي إلى الامتناع عن الاستثمار في الآليات الأمنية التي تسهم في قمع الفلسطينيين وإدامة معاناتهم.

وشدد على أنه يجب على الإمارات والمجتمع الدولي تركيز الطاقات والجهود للضغط على إسرائيل لتفكيك نقاط التفتيش التابعة لها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الخبير في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي أكد أن هدف إنشاء الصندوق هو تعزيز فكرة نتنياهو لتعزيز الاقتصاد لتكريس الاحتلال، بدلاً من حل القضية الفلسطينية، عبر تشجيع وإقامة مشاريع بدعم من السعودية والإمارات.

ويهدف الصندوق، وفق حديث النعامي لـ"الخليج أونلاين"، إلى دعم قدرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تحكمها في الضفة الغربية عبر تمويل إقامة حواجز عسكرية لها، وهو ما يحول حياة الفلسطينيين إلى جحيم.

ويعد الصندوق، حسب النعامي، أحد مركبات السياسات الاقتصادية لصفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية، حيث يفترض لدى الاحتلال والأمريكان أن الجانب الفلسطيني سيتراجع مع الوقت لرفض صفقة القرن، وسيكون البديل الاقتصاد.

وعربياً يوضح النعامي أن الصندوق موجه لعدد من الدول العربية، أبرزها الأردن؛ على أساس أنه يشارك المشاريع الاقتصادية، ولا سيما أن المطروح توطين اللاجئين هناك وتصفية قضيتهم.

ويستبعد الخبير في الشأن الإسرائيلي نجاح الصندوق الذي أسسته الإمارات و"إسرائيل" والولايات المتحدة؛ لعدم وجود موافقة فلسطينية على إتمام صفقة القرن.

الاستثمارات الإسرائيلية الإماراتية

بعد إتمام جميع الاتفاقيات وتأسيس الصندوق تعد الاستثمارات المالية المتبادلة، والصناعات الحربية، والنفط، من أبرز مسارات التبادل الاقتصادي التي تتحدث عنها "إسرائيل" وترغب في العمل عليها مع الإمارات.

في الإمارات 250 شركة إسرائيلية، مع توقعات بأن يصل العدد إلى 500، نهاية العام الجاري، وفقاً لنائبة رئيس بلدية القدس ورئيسة مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي (تحت التأسيس)، فلور حسان ناحوم.

الإسرائيليون يطمحون إلى الاستثمار بالإمارات، حسب ناحوم، في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والابتكار، والزراعة الحيوية، والصناعات الحديثة، والسياحة، والقطاع العقاري.

كذلك تتوقع وزارة المالية الإسرائيلية ارتفاع حجم التبادل التجاري السنوي بين الجانبين إلى 6.5 مليار دولار، خلال الأعوام القادمة؛ وهو ما يعني نمواً بأكثر من 300%.

وفي القطاع المصرفي بدأ الإسرائيليون والإماراتيون مبكراً عقد الاتفاقيات لإتمام وصول الأموال والاستثمار، حيث وقَّع بنك "لئومي" الإسرائيلي، في 15 سبتمبر 2020، مذكرتي تفاهم مع "بنك أبوظبي الأول" و"بنك الإمارات دبي الوطني"، وذلك قبل ساعات من توقيع اتفاقية التطبيع بين الجانبين برعاية الولايات المتحدة.

وسبق هذا التوقيع بيوم واحد إعلان بنك "​الإمارات​ دبي الوطني"، البنك الرائد في منطقة ​الشرق الأوسط​ وشمال أفريقيا​ و​تركيا​، توقيع مذكرة تفاهم مع "بنك هبوعليم" أحد أكبر البنوك في "إسرائيل"​، كما أعلن "مصرف أبوظبي الإسلامي"، في 17 سبتمبر 2020، توقيع مذكرة تفاهم مع "لئومي".

الاكثر قراءة

مكة المكرمة