شجرة الحياة.. "النارجيل" مصدر دخل وجذب سياحي في عُمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5PEyjD

يطلق العُمانيون على جوز الهند تسمة "النارجيل"

Linkedin
whatsapp
السبت، 04-07-2020 الساعة 18:30
- ما هي النارجيل؟

شجرة جوز الهند وتُزرع في السلطنة دون بقية البلدان العربية.

- كم يبلغ إنتاج عُمان من ثمار النارجيل؟

7000 طن سنوياً.

- ما الذي قدمته عُمان لتطوير إنتاج هذه الشجرة؟

نشر 50 ألف شتلة على مدى 5 سنوات، وتوفير مختلف الدعم للمزارعين لزيادة الإنتاج.

لا تخلو الأسواق الخليجية من ثمار "النارجيل العُماني"؛ حيث تنفرد السلطنة ليس خليجياً فقط بل عربياً، بزراعة أشجار النارجيل، لا سيما الأصناف ذات الجودة منه.

والنارجيل بحسب ما يطلق عليه العُمانيون، هو "جوز الهند" الذي تعتبر السلطنة بيئة جيدة لزراعته، خاصة في جنوبي السلطنة التي تتمتع بمناخ استوائي يتناسب وطبيعة البيئة التي تحتاجها هذه الشجرة.

ومن أصناف النارجيل الشائعة: الأخضر الملاوي (رقيق الجذع)، والميتون (أسمك جذعاً، ذو سعف طويل).

والنارجيل واحدة من الأشجار الأكثر قيمة بالنسبة للإنسان؛ فهي مصدر رئيس للغذاء والشراب والمأوى.

زراعة النارجيل في السلطنة قديمة وتعود لمئات السنين، حسبما تشير  البحوث حول هذه الشجرة في السلطنة.

ولم يزرعها العُمانيون فقط ببلادهم؛ بل حملوها معهم في تجارتهم لدول كثيرة حول العالم.

زراعة هذه الشجرة استمرت بالنمو حتى سنوات النهضة العمانية الأولى في السبعينيات، حين تراجعت قليلاً بسبب هجرة المزارعين للعمل بالعاصمة، أو في حقول النفط القريبة بالمنطقة الوسطى.

لكن السياسة العُمانية دفعت المزارعين إلى العودة لزراعة النارجيل، الذي أصبح مورداً للرزق لكثير من العُمانيين، لا سيما انتعاش تصدير ثمار النارجيل إلى أسواق خارج البلاد، خاصةً دول الخليج. 

علاوة على هذا يكثر الإقبال على شراء النارجيل وتناوله طازجاً من قِبل السياح القادمين إلى ظفار -موطن النارجيل- في موسم الخريف.

كل ذلك يوفر مصدر دخل جيد للمزارعين العُمانيين؛ وهو ما شجع الشباب على زراعته.

شجرة الحياة

يحتوي جوز الهند على كثير من الفيتامينات والمعادن المفيدة للجسم، وهو يُستخدم في عديد من منتجات التجميل.

وتنمو الشجرة بشكل سريع في التربة جيدة التصريف، وتصبح فاكهة جوز الهند ناضجة تماماً بعد مرور عام كامل، ويصل عمر شجرة جوز الهند إلى 100 عام.

في ظل الظروف الجوية المثالية يمكن أن تنتج شجرة جوز الهند 75 ثمرة سنوياً، ولكن ذلك نادر الحدوث، لأن هذه الشجرة تنتج 30 ثمرةً كل عام.

ومن فوائد هذه الشجرة أنها تُستخدم في صناعة الأثاث والزخارف والحاويات وغيرها من المنتجات الخشبية المستخلصة منها.

ويُستخدم زيت جوز الهند كبديل للوقود، ويمكن استغلال جميع أجزاء جوز الهند؛ فحتى القشور الصلبة تُستخدم وقوداً ومصدراً للفحم.

ونظراً إلى جميع تلك الفوائد المستخلصة من شجرة جوز الهند يطلق البعض عليها "شجرة الحياة".

وهذه التسمية أيضاً مأخوذة من الهند، حيث عُرفت هذه الشجرة في الحضارة الهندية القديمة، وكانت تسمى باللغة السنسكريتية "كالبا فريكشا" ومعناها "الشجرة التي توفر كل ضروريات الحياة".

جذب سياحي

يحرص معظم زوار صلالة التابعة لمحافظة ظفار على زيارة محلات بيع المنتجات الزراعية المنتشرة بالقرب من المزارع، وعلى الشوارع الرئيسة.

ففي هذه المحلات تباع ثمار النارجيل، ويعتبر ماء النارجيل الشرابَ المفضل لدى السياح وزوار صلالة.

وهناك أصناف مختلفة من ثمار النارجيل تقدَّم في هذه المحلات، منها أصناف محلية ومهجَّنة ومستوردة من الخارج.

وتزدان شوارع صلالة ومواقعها السياحية مثل الحدائق والشواطئ والفنادق والمنتجعات والمراكز الترفيهية بأشجار نخيل النارجيل.

فبلدية ظفار والمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة ظفار، تحرص على الإكثار من زراعة شجرة النارجيل في المحافظة؛ لفوائدها الاقتصادية وأهميتها التاريخية واستخداماتها في الحياة اليومية، بالإضافة إلى جمالها.

تطوير الإنتاج

يقدَّر عدد أشجار جوز الهند في محافظة ظفار حيث تُزرع هذه الأشجار، بنحو 150 ألف نخلة، ولا تشمل الإحصائية نخيل النارجيل المنتشر في المتنزهات والأماكن الخاصة والعامة.

‏ويبلغ الإنتاج السنوي من محصول النارجيل 7000 طن سنوياً استناداً إلى المساحة المزروعة التي تقدَّر بنحو 1455 فداناً.

تضم شجرة النارجيل أو جوز الهند نحو 200 جنس ونحو 1500 نوع، وتكون النخلة الكاملة النمو عبارة عن ساق واحدة، طولها 25–60 قدماً أو أكثر حسب الصنف، وتثمر الأصناف الطويلة من النارجيل بعد 6-7 سنوات، في حين تبدأ الأصناف القصيرة، الإثمار بعد 3-5 سنوات.

‏وفي إطار اهتمام وزارة الزراعة والثروة السمكية العُمانية بتنمية وتطوير المحصول، جلبت في عام 2010، أحد عشر صنفاً من النارجيل من ساحل العاج التي تمتاز بسرعة وغزارة الإنتاج وقصر طولها.

ولأجل تطوير إنتاج هذه الشجرة أطلقت الوزارة مشروع نشر 50 ألف شتلة على مدى 5 سنوات. وبدأ المشروع فعلياً في 31 أكتوبر 2017، على أن ينتهي في 2021.

دعم حكومي

أحمد بن بخيت الشنفري، مدير دائرة البحوث الزراعية والحيوانية بمحافظة ظفار، أكد اهتمام وزارة الزراعة والثروة السمكية بتطوير هذا المحصول والمحافظة عليه من خلال تنفيذ عدة مشاريع.

وأضاف "الشنفري" في حديثه لـ"وكالة الأنباء العُمانية"، أن الوزارة أجرت عديداً من الدراسات والبرامج المتعلقة بالمسوحات الحقلية؛ سعياً إلى إنتاج وإكثار فسائل عالية الجودة.

وفي هذا الإطار أيضاً ذكر "الشنفري" أن وزارة الزراعة والثروة السمكية تعمل على إنتاج وتوزيع شتلات لمختلف أصناف جوز الهند، فضلاً عن اهتمامها بتطوير محصول النارجيل من خلال توسيع القاعدة الوراثية له بإدخال أصناف جديدة.

وأكد أن نتائج البحوث الزراعية أظهرت تأقلم الأصناف المستوردة من سيرلانكا مع الظروف البيئية المحلية لمحافظة ظفار، وأعطت نتائج جيدة شجعت على نشر زراعتها من خلال توزيع الشتلات الجاهزة ذات المواصفات القياسية المناسبة على المزارعين والمواطنين.

مكة المكرمة