سنغافورة تفتح أحضانها للعملات الرقمية.. ماذا عن الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kp5pq8

سهلت سنغافورة عمل شركات العملات المشفرة الأجنبية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 03-08-2021 الساعة 22:18

ماذا فعلت سنغافورة حتى بشكل قوي في الاستثمار بالعملات الرقمية؟

وافقت سلطات سنغافورة "من حيث المبدأ" على السماح لهيئة البورصة الأسترالية بالعمل كمزود تنظيمي لخدمات رمز الدفع الرقمي.

ما أبرز الدول التي تحارب العملات الرقمية؟

بريطانيا والصين.

دخلت سنغافورة بشكل قوي في الاستثمار بالعملات الرقمية، حيث أعلنت أنها ستمنح لأول مرة موافقات تنظيمية رسمية لبورصات العملات المشفرة، في حين يعكف عدد من المدن الاقتصادية العالمية على محاربتها.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فقد وافقت سلطات سنغافورة "من حيث المبدأ" على السماح لهيئة البورصة الأسترالية بالعمل كمزود تنظيمي لخدمات رمز الدفع الرقمي.

وهيئة البورصة الأسترالية هي أول مزود يحصل على موافقة من المنظمين في سنغافورة من بين 170 متقدماً، ومن ضمن ذلك "Global Exchange".

وبفضل موافقة سنغافورة ستتوسع مجموعة العملات المشفرة العالمية بسرعة في بيئة تنظيمية صديقة لسنغافورة، وهذا في تناقض صارخ مع الأسواق الأخرى التي تتخذ نهجاً أكثر صرامة في هذه الصناعة، خصوصاً في بريطانيا والصين.

منصة عالمية

ومن شأن ذلك أن يجعل سنغافورة رأس حربة في سوق العملات الإلكترونية، خاصة أن اقتصادها فقير الموارد بشكل كبير، ويعتمد على الخدمات المالية، وهو ما يجعل سنغافورة مركزاً تجارياً أكثر جاذبية.

وبحسب الصحيفة، سهلت سنغافورة عمل شركات العملات المشفرة الأجنبية مثل إنشاء مكاتب وخدمة المقيمين والشركات والإعفاء الضريبي.

ويعتقد إريك أنزياني الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة "Crypto.com" أن "منصات تبادل العملات الرقمية في سنغافورة سريعة النمو، وجيدة أيضاً للمستثمرين الأفراد".

وفيما باتت سنغافورة وجهة عالمية بدأت العملة المشفرة تأخذ طريقها في دول الخليج بتبنٍّ رسمي من الحكومات عبر السماح للعمل بها وتداولها من قبل المواطنين والمستثمرين.

وكان أول ظهور لعملة مشفرة في عام 2009، ومعها برز العديد من العملات المشفرة، إذ وصل عددها الآن إلى أكثر من 6000 عملة مشفرة، أبرزها بيتكوين، وإيثريوم، ولايت كوين.

أين الخليج؟

العملات المشفرة التي بدأ تداولها في الخليج كحال العالم، هي شكل جديد من أشكال النقود تتيح مزايا عديدة للاستثمار وصرفها بعدة طرق متاحة عبر الإنترنت، أو سحبها كأموال نقدية من بنوك تعترف بها.

وشهدت الفترة الأخيرة تركيزاً كبيراً على ما يجري في سوق العملات المشفرة، حيث زاد الإقبال على عملات مثل "بيتكوين"، و"إيثريوم"، و"دوغ كوين".

بحسب دراسات متخصصة فقد أثبتت العملات المشفرة قدرتها على الصمود، وهو ما جعلها تشهد ارتفاعاً متزايداً بالطلب والتداول منذ عام.

ما زاد من قوة العملات المشفرة أيضاً دعم شركات كبرى لها، واستخدامها كوسيلة للدفع عند الشراء، ثم كان ظهور عملات مشفرة أخرى دافعاً لزيادة ثقة المتعاملين بها.

وتسبب ظهور معدلات تضخم عالية وانخفاض القوة الشرائية للدولار الأمريكي، في دفع كثيرين إلى الاستثمار في العملات الرقمية، على أمل أن تزداد قيمتها مقارنة بالعملات المعروفة، وعلى رأسها الدولار، مما يؤدي إلى تحقيق أرباح سريعة وكبيرة.

وكان ظهور جائحة كورونا، واستمرار انتشارها حتى الآن، سبباً كبيراً في ازدياد قوة العملات المشفرة.

فخلال عدة أشهر كان الناس عالقين في منازلهم بشكل فعلي، ويعملون عن بُعد، وأصبحوا يدفعون رقمياً مقابل كل شيء.

وفي عالم يعمل فيه الناس عن بُعد، ويدفعون رقمياً، ولديهم ثقة كاملة بالخدمات عبر الإنترنت، فإن العملات المشفرة ستكون هي الملك بلا شك.

وعلى الرغم من الخطوات الواسعة التي اتخذتها بنوك خليجية في اعتماد العملات الرقمية المشفرة، فإن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين"، لا يتوقع نجاح أي مساعٍ في تدشين عملة إلكترونية موحدة في أي تكتل اقتصادي، ومن ضمن ذلك الدول الأوروبية.

السبب وراء ما يذهب إليه الشافعي في هذا الاعتقاد أن هناك تحديات كبيرة في هذه المسألة ترتبط بسياسات جميع الدول في التعامل مع العملات الإلكترونية.

الشافعي يعتقد أيضاً ألا يكون هناك توجه خليجي لتدشين عملة إلكترونية موحدة؛ إذ يعتقد أن "من الأولى تدشين عملة تقليدية موحدة أو سوق مشتركة".

جميع المحاولات التي خاضتها المؤسسات النقدية الخليجية، سواء كانت عامة أو خاصة، هي محاولات يرى الشافعي أنها "لم تكن ناجحة"، معرباً عن توقعه "بألا يتخطى الأمر كونه مناقشات عابرة لا أكثر".

الدليل الأكبر على صعوبة تطبيق هذا الطرح، وفق قول الخبير الاقتصادي، أن خطط إطلاق اليورو الرقمي رغم كونها تحظى بتأييد من البنك المركزي الأوروبي، "فحتى الآن ليست هناك ملامح أو مدة زمنية لإطلاقه، لذلك دعنا لا نتسرع في دعم فكرة غير موجودة أو تصطدم بالواقع"، بحسب الشافعي.

مكة المكرمة