"خليج ما بعد كورونا".. ماذا تعني دعوة أمير الكويت لبناء اقتصاد مستدام؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5PrxWZ

الشيخ صباح الأحمد الصباح عُرف بـ"أمير الإنسانية"

Linkedin
whatsapp
الأحد، 10-05-2020 الساعة 14:37

- كيف يمكن للكويت تنويع مصادر دخلها؟

يمكنها الاعتماد على العمالة الوطنية، وتحقيق اكتفاء ذاتي في الزراعة، والصناعة، والتعليم، والصحة، وتفعيل الإنتاج، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

- هل وصلت الكويت إلى مرحلة ما بعد النفط؟

الكويت تحتاج فترة طويلة للوصول إلى مرحلة ما بعد النفط، ولكنَّ تراجع الأسعار العالمية أحدث شعوراً بذلك.

- هل تتشابه دعوة أمير الكويت مع ما قاله مؤخراً أمير قطر حول تحرير الاقتصاد؟

دول الخليج بشكل عام، متشابهة في هيكلة الاقتصاديات؛ لاعتمادها على أسعار الطاقة العالمية بشكل عام، وحقيقة تحتاج خططاً قد تكون في بعض الأحيان متقاربة، خاصةً الاقتصادية المتقاربة في الحجم والهيكلة.

كشف الخبير الاقتصادي الكويتي، علي العنزي، عن وجود خطط كويتية لتنويع مصادر الدخل في البلاد، وذلك بعد ساعات من دعوة أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى تطوير برنامج لترشيد الإنفاق الحكومي وتقليل الاعتماد على النفط.

وقال العنزي خلال حوار خص به "الخليج أونلاين": إن "أمير الكويت يقصد من خلال دعوته إلى ترشيد الإنفاق وتقليل الاعتماد على النفط، ضرورة الإنتاج من خلال المجهود الذاتي، خاصةً تحقيق اكتفاء ذاتي في السلع الاستهلاكية المهمة التي تحتاجها البلاد".

واعتبر المحلل الاقتصادي أن دعوة أمير الكويت الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان) إلى التكاتف والعمل على تطوير برنامج يُرشِّد الإنفاق الحكومي ويضع الخطط لتقليل الاعتماد على مورد واحد ناضب، دعوة صادقة من رجل يعرف دهاليز السياسة والاقتصاد، وصاحب خبرة كبيرة في هذه المجالات.

وأضاف العنزي: "جائحة فيروس كورونا المستجد الحالية أوجدت حالة من التهافت وأحدثت مخاطر، لذلك يجب تفعيل القطاعات الرئيسة الأخرى في الاقتصاد الكويتي، كالقطاع الزراعي، والصحي، والتعليمي، والصناعي، وذلك ما يقصده سمو الأمير".

ودعا أمير الكويت، السبت (9 مايو)، في كلمة وجهها بمناسبة قرب دخول العشر الأواخر من رمضان وحول مستجدات "كورونا"، إلى "بناء اقتصاد مستقر ومستدام، أساسه الإنسان، مستغلين ثرواتنا الطبيعية".

وقال الشيخ صباح: إن "كويت الغد تواجه تحدياً كبيراً وغير مسبوق يتمثل في الحفاظ على سلامة ومتانة اقتصادنا الوطني من الهزات الخارجية الناجمة عن هذا الوباء".

وعدَّد أمير الكويت بعض تلك الهزات؛ على غرار "التراجع الحاد في أسعار النفط، وانخفاض قيم الأصول والاستثمارات"، وهو ما سيؤثر سلباً على الوضع المالي للدولة.

كما قال: إنه وجَّه بـ"مراجعة منهج ونمط حياتنا اليومية، وترشيد استغلال مواردنا، وتقليل الاعتماد على الغير في أعمالنا".

العمالة الوطنية

الخبير الاقتصادي شدد على أن من الضروري تشغيل العمالة الوطنية الكويتية، والمساهمة في الأمن الغذائي والصحي والتعليمي للطلبة، حيث إن جميع تلك القطاعات مستهدفة من خلال حديث أمير الكويت حول الاستدامة والاقتصاد المستقر.

ولفت إلى أن نجاح الخطط الكويتية لتنويع مصادر الدخل يحتاج أن يضغط الكويتيون على أنفسهم، والاتجاه إلى الأفراد والقطاع الخاص، وتفعيل المشاريع الصغيرة، ودعمها حتى تصلح أن تكون مشاريع متوسطة وكبيرة.

واستدرك بالقول: "يجب تفعيل القنوات الأخرى غير النفطية في الكويت، حتى يتم الاعتماد عليها كمصدر ودخل جديد للإيرادات الحكومية، وضرورة نزول الشباب الكويتي، وممارسة كثير من المهن التي كان لا يمارسها في السابق، وتفعيل العمل المهني وتطويره، خاصة في الزراعة والصناعة، والابتعاد عن الأعمال المكتبية الرتيبة التي كان يشغلها معظم القطاع الحكومي".

وأشار إلى أنه يجب على متخذي القرار في الكويت الجلوس والنقاش طويلاً لوضع الخطط والتصورات التي تقوم بها الدولة، وأولها الخطوة الإعلامية، ليتم وضع المواطنين بصورة نتائج تلك الأعمال وتوعية المجتمع الكويتي بشكل كبير وتثقيفه.

وبسؤال "الخليج أونلاين" للخبير الاقتصادي: هل دخلت الكويت مرحلة ما بعد النفط؟ أوضح أن البلاد تحتاج فترة طويلة للوصول إلى هذه المرحلة، ولكن تراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 20 دولاراً ترك شعوراً بأنه تم الوصول إليها، ولكن الأسعار لن تبقى على هذه الحال وستعود إلى طبيعتها.

وعن حديث أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن تحرير اقتصاد بلاده من تقلبات أسعار الطاقة، والقيام بإصلاحات اقتصادية، وتشابهها مع دعوة أمير الكويت، قال العنزي: "دول الخليج بشكل عام، متشابهة في هيكلة الاقتصاديات؛ لاعتمادها على أسعار الطاقة العالمية بشكل عام، وحقيقةً تحتاج خططاً قد تكون في بعض اﻷحيان متقاربة، خاصةً الاقتصادية المتقاربة بالحجم والهيكلة".

وكان أمير قطر شدد في كلمته للشعب القطري، (23 أبريل الماضي)، على أنه "لا يجوز أن يبقى اقتصاد بلادنا رهينة التقلبات بأسعار الطاقة، ووجهت للقيام بإصلاحات جذرية تحرر اقتصادنا".

وبدأت أزمة النفط مع انخفاض الطلب العالمي عليه مع بداية العام الحالي، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد وتمدده إلى معظم الدول انطلاقاً من الصين (مستهلِك النفط الأكبر عالمياً)؛ وهو ما أدى إلى تهاوي أسعاره، وبالأخص المُنتَج في منطقة الخليج العربي.

مكة المكرمة