حكومات الخليج أنفقت 120 مليار دولار على الكهرباء في عقدين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58ZmzM

زيادة الطلب السكني في المنطقة الخليجية على الكهرباء يعد سبباً في ارتفاع تكلفة الدعم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-01-2020 الساعة 12:44

وثّق تقرير غير حكومي وصول كلفة الدعم الرسمي الخليجي لقطاع الكهرباء إلى أكثر من 120 مليار دولار على مدى السنوات العشرين الماضية، مؤكداً أنه في حال استمرت هذه السياسة فسترتفع القيمة إلى 150 مليار دولار مع تنامي الطلب على الكهرباء.

جاء ذلك خلال التقرير الذي أعدته شركة "ستراتيجي" الشرق الأوسط، التابعة لشبكة "بي دبليو سي" الأمريكية، بعنوان "إصلاح أسعار الكهرباء: الخيار الصعب لصناعات دول مجلس التعاون الخليجي"، ونقلته صحيفة "الرأي" الكويتية، اليوم الثلاثاء.

وتوصل التقرير إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة أدت لزيادة حدة هذه المشكلة، بسبب الدفع باتجاه تحول اقتصادات دول الخليج إلى التصنيع وإدخال سلاسل توريد للصناعات التحويلية إلى المنطقة.

وأرجع التقرير ارتفاع التكلفة إلى زيادة مستوى كهربة العمليات الصناعية، والطلب الصناعي على الكهرباء، إضافة إلى النمو السكاني، وتحسن مستوى الحياة في ظل المناخ الحار والقاسي للمنطقة.

وتعد الزيادة في الطلب السكني في المنطقة الخليجية على التكييف والتبريد الذي يعتمد على الطاقة الكهربائية أحد أسباب ارتفاع التكلفة، حسب التقرير.

وبيّن أن سياسة تسعير الكهرباء الحالية في الخليج لا تتسم بالاستدامة، حيث أدى الدعم على مدى عقود طويلة إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك والهدر في الطاقة، واستنزاف مئات المليارات من ميزانيات حكومات المنطقة.

وأوصى التقرير بضرورة إعادة تقييم سياسات التعرفة التجارية والصناعية؛ نظراً لوجود حسابات سياسية واجتماعية مختلفة ترتبط بها، فضلاً عن تأثيرها الكبير على تكلفة النظام الكهربائي.

ولفت التقرير إلى أن التعريفة التي تعكس التكلفة تشكل تحدياً اجتماعياً لدول الخليج، حيث يمكن أن تترك تصوراً لدى الناس بأن السياسة تنحاز بشكل غير منصف إلى مصالح الصناعات الكبرى على حساب العديد من الصناعات الأصغر.

وتابع: "للنجاح في هذا الأمر ينبغي على أي سياسة تعكس التكلفة النظر من منظور المستخدمين الصناعيين والتجاريين الأقل استهلاكاً للطاقة، واتخاذ تدابير تخفف التأثيرات التي قد تنعكس على المستخدمين الذين يواجهون تعرفة أعلى".

ووضع التقرير بعض الحلول؛ ومنها تقديم الحكومات مستوى ما من الدعم المالي لمساعدة هؤلاء المستخدمين على تغطية التكاليف المرتفعة، مثل دفع بعض رسوم التوصيل الثابتة.

وأوصى التقرير الحكومات المساعدة في تمويل تركيب معدات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، أو إجراء تدابير أخرى خلال فترة انتقالية تمتد لسنوات عدة، وبناء قطاع كهرباء مستدام اقتصادياً.

وذكر أن هناك اعتقاداً خاطئاً لدى الشركات الصناعية بأن إصلاحات التسعير ستؤثر في قدرتها التنافسية، الأمر الذي يدفع إلى معارضة كبيرة من الصناعيين لإصلاح أسعار الكهرباء.

وأشار إلى أنه ينبغي على الشركات التي تستهلك كهرباء دفع تعرفة أقل، في حين يتعين على الشركات التي تستهلك طاقة أقل ولكن بطفرات كبيرة في الطلب أن تدفع تعرفة أعلى لتغطية حصتها الكبيرة الموازية من التكاليف المرتفعة لأصول توليد الطاقة في أوقات الذروة.

مكة المكرمة