حقل المرجان.. هدف إيراني يلاحق أكبر مشاريع النفط السعودية

أكبر مشاريع أرامكو في الخليج تحت دائرة الخطر

أكبر مشاريع أرامكو في الخليج تحت دائرة الخطر

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 20-06-2017 الساعة 16:15


أسال "حقل المرجان" النفطي السعودي لعاب الحرس الثوري الإيراني وطموحات طهران المعادية للمنطقة، خاصةً أنه ينتج 250 ألف برميل يومياً، بما يعد أكبر مشاريع أرامكو في الخليج العربي.

المملكة العربية السعودية أعلنت 19 يونيو/حزيران الجاري، اعتقالها 3 من الحرس الثوري قرب حقل المرجان النفطي، حيث كانوا على متن قارب حاول استهداف الحقل، متجاوزين المياه الإقليمية للمملكة.

- خطورة الهجوم الإيراني

استهداف إيران للمنصات والحقول البترولية السعودية التي يقع جزء كبير منها في الخليج العربي، بدت تهدف علانية إلى مساس متعمَّد بالاقتصاد السعودي، الذي يعتمد أساساً على النفط والغاز كمصدر دخل رئيس للبلاد.

وباعتبار أن السعودية من كبرى الدول المنتجة للنفط عالمياً، فإن أي زعزعة لسوقها النفطية تهز السوق النفطية العالمية، وهو ما تدركه طهران في محاولاتها العابثة.

اقرأ أيضاً:

الحصار يعزز تضامن الشعوب معها.. #عمانيون_مع_قطر

- التدخل الإيراني مستمر

الخطوة التي أقدم عليها الحرس الثوري بمحاولة التحرش بحقل المرجان النفطي بمثابة تهديد مباشر للسعودية، وهو ما تحاول من خلاله إيران زيادة أزمات المنطقة التي لم تتورع عن محاولة إشعالها أكثر، ولم تتورع عن كون المساس بمسألة النفط والغاز أمراً لا يمس السعودية وحدها، وإنما يمس السلم والأمن العالميين.

الزوارق غير السلمية، التي كانت مزودة بالمتفجرات، حاولت إيران التبرير بأن من كانوا على المراكب هم صيادون، وهو يخالف ما ذكره خفر السواحل السعودي من أن الزوارق كانت تتجه نحو منصات حقل مرجان لتنفيذ "عمل تخريبي"، كما أشارت الخارجية السعودية على حسابها الرسمي بـ"تويتر" بأن الزوارق كانت تحمل عَلماً بالأحمر والأبيض؛ ما يشير إلى أنها قصدت التمويه وإشعال نار الفتنة.

- عن الحقل

قُدرت الاحتياطات النفطية للحقل بـ2.31 بليون برميل من النفط الخام، وهو ما جعل منصة حقل المرجان أكبر مشاريع أرامكو في الخليج العربي، والإنجاز العظيم لطموحات أرامكو الساعية إلى تطوير مواردها النفطية البحرية بما يعزز من رؤية السعودية 2030.

وكانت أرامكو قد أطلقت مشروعاً بقيمة 2.5 مليارات دولار، لتطوير الحقل الذي يمتد من الساحل إلى الجرف القاري، في فبراير/شباط الماضي.

ويعتبر حقل المرجان واحداً من 100 حقل رئيس للنفط والغاز في السعودية، حيث دشنت أرامكو العام الماضي أكبر منصة لأعمالها البحرية في الحقل نفسه المغمور بمياه البحر، والذي يقع بالقرب من حقل الظلوف في الخليج العربي.

وتم اكتشاف النفط في حقل المرجان عام 1965، وبدأت أعمال الإنتاج فيه عام 1973، إضافة إلى حقل الظلوف القريب منه، والذي تم اكتشافه عام 1967.

وتصل مساحة حقل المرجان، المكون من ستة مكامن، إلى نحو 45 كيلومتراً طولاً، و18 كيلومتراً عرضاً.

شركة "أميك فوستر ويلر" البريطانية فازت بعقود حقل مرجان البحري، وبموجب العقد الذي يمتد خمس سنوات، ستقوم الشركة البريطانية بتوفير الخدمات الهندسية وخدمات التصميم وإدارة المشاريع وخدمات الدعم لوحدة إضافية لفصل الغاز عن النفط بسعة 300 ألف برميل يومياً، وستقوم بتوفير خدمات مماثلة لوحدة جديدة لمعالجة الغاز ومرفق للتوليد المزدوج ولإضفاء تغييرات على وحدة قائمة؛ لإضافة سعة تجزئة لسوائل الغاز الطبيعي.

راهنت أرامكو على أن تصبح منصة حقل المرجان الأكبر من بين مشاريعها، وهو ما جعلها تستقبل إنتاج 8 منصات بحرية، وعبر الأنابيب يتم نقل الزيت إلى معمل فرز الغاز من الزيت في الحقل، وتتولى توزيع الجهد الكهربائي إلى المنصات؛ وذلك عن طريق كابلات كهربائية مثبتة تحت سطح البحر.

وحالياً، تعمل أرامكو على تنفيذ خطط مستقبلية لمنصة المرجان ومنشآتها للتعامل مع نحو 300 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى 100 بئر تطويرية.

وتزن منصة حقل المرجان 3 آلاف و500 طن، حيث تعمل أرامكو لتكون مركزاً استراتيجياً لها، ضمن إطار المحافظة على مستوى الإنتاج في الحقول.

- حقول أخرى

يقع حقل المرجان، الذي جرت محاولة استهدافه، شرقي حقل السفانية، أكبر الحقول النفطية (البحرية) في العالم، إضافة إلى حقل منيفة، أحد الحقول المغمورة، الواقع شمالي مدينة الجبيل على الخليج العربي، ويصنف بأنه خامس أكبر حقول النفط في العالم.

وعلى الرغم من أن السعودية لديها 100 حقل رئيس للنفط والغاز، فإن أكثر من نصف احتياطيات النفط تقع في ثمانية حقول فقط، وضمنها حقل الغوار وهو أكبر حقل نفط في العالم مع كمية تقدَّر بـ70 مليار برميل، حيث يأتي 90% من إنتاج النفط في المملكة من خمسة حقول، ويأتي 60% من الإنتاج من حقل الغوار وحده.

مكة المكرمة