ثقة العالم تهتز بالسعودية بعد هجوم أرامكو

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mN9jzj

عودة الشركة بالكامل إلى إنتاج النفط بكميات طبيعية ربما تستغرق أشهراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 16-09-2019 الساعة 13:33

كشف مصدران مطلعان على عمليات صيانة الدمار الذي لحق بشركة "أرامكو" السعودية؛ نتيجة تعرضها لقصف تبنته جماعة الحوثي اليمنية، أن عودة الشركة للعمل بشكل طبيعي يحتاج لأشهر.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المصدرين قولهما: إن "عودة الشركة بالكامل إلى إنتاج النفط بكميات طبيعية ربما تستغرق أشهراً"، كما أكدا أن الوضع ما زال "سيئاً".

وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى أن عودة عمل "أرامكو" بشكل طبيعي قد تستغرق أسابيع، إلا أن المعلومات الجديدة تشير إلى ضرر كبير لحق بالشركة بسبب قصف مصنع "بقيق"، أحد أكبر المصانع النفطية في العالم، والذي أدى لتراجع نصف إنتاج النفط السعودي. 

صحيفة "فايننشال تايمز" من جهتها قالت: إن "الهجوم يهدد الثقة في إمدادت النفط السعودية، وكشف نقاط الضعف في سوق النفط العالمي، وهز ثقة العالم في السعودية كأكبر منتج للنفط يعتمد عليه في العالم".

ويقول تقرير الصحيفة: إن "السؤال المباشر الآن هو كم من الوقت ستحتاجه السعودية للعودة إلى قدرتها الكاملة على إنتاج النفط، وما إذا كان بإمكانها حتى ذلك الحين أن تضغط على بنيتها الحالية لتعويض الإنتاجية المفقودة حتى يتم إصلاح الخسائر في المنشآت المتضررة".

ويشير التقرير إلى أن "القضية الأهم بالنسبة للمتعاملين في أسواق النفط وللاقتصاد العالمي بصورة عامة هي تحطم صورة السعودية كدولة لا تتأثر ولا تهتز ولا يختل إنتاجها للنفط".

وقالت شركة "ريستاد إنرجي" للاستشارات النفطية للصحيفة: إن الهجمات "قلبت السوق رأساً على عقب في عطلة نهاية الأسبوع"، وهددت صورة الوفرة في إنتاج النفط والطاقة التي نتجت عن غزارة الإنتاج الأمريكي للغاز الصخري.

وقالت "ريستاد إنرجي" للصحيفة البريطانية: إن "الموقف في الشرق الأوسط ازداد هشاشة؛ فأسواق النفط العالمية الآن يجب عليها أن تفكر في أن أعداء السعودية في المنطقة لديهم القدرة على شن هجمات في أعماق المملكة، وتهديد بنيتها التحتية وحقول نفطها".

وارتفعت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 19٪ عند افتتاح أسواق المال اليوم، وهي الأكبر منذ الغزو العراقي للكويت، عام 1991.

لكن الأسعار تراجعت بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيدعم سد أي نقص في الأسواق، في حين قال منتجون إن هناك ما يكفي من النفط المخزّن للتعويض عن نقص النفط السعودي المقدر بـ5٪ من حجم السوق العالمي.

وأمس الأحد، قال مصدر بقطاع النفط السعودي لوكالة "رويترز" إنه قد يتعين على أرامكو خفض الصادرات بشكل كبير في وقت لاحق؛ إذا استمر التوقف في الإنتاج لفترة طويلة.

وفجر السبت (14 سبتمبر 2019)، استهدفت هجمات تبناها الحوثيون في اليمن مصفاتين تابعتين لعملاق النفط السعودي "أرامكو"، في محافظة بقيق ومدينة هجرة خريص، وهو ما تسبب بإيقاف نصف إنتاج المملكة من النفط، بحسب ما أعلنه وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود.

وقال الوزير السعودي في تصريحات للوكالة الرسمية (واس)، إن التقديرات الأولية للأضرار تشير إلى توقف الإنتاج بمعدل خمسة ملايين و700 ألف برميل يومياً، وهو ما يمثل نصف الإنتاج السعودي من النفط، فضلاً عن توقف إنتاج الغاز بنسبة 50% أيضاً.

ويوجد في محافظة بقيق، التي تقع على بُعد 150 كيلومتراً شرقي العاصمة الرياض، أكبر معمل لتكرير النفط بالعالم، في حين يوجد بمنطقة خريص (على بُعد 190 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من الظهران)، ثاني أكبر حقل نفطي في العالم.

مكة المكرمة