توقعات بتدفقات مليارية.. هكذا تجذب قطر الاستثمارات الأجنبية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/KMnD7m

تساهم هذه الخطوة في جذب الاستثمارات نحو قطر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-04-2021 الساعة 12:00
- ما الذي يتيحه مشروع القانون القطري الجديد؟

يسمح للمستثمرين الأجانب بتملك الشركات المدرجة في بورصة قطر بنسبة 100%.

- ما الذي حدث بعد موافقة الحكومة القطرية على مشروع القانون؟

تسجيل مؤشر البورصة القطرية ارتفاعاً كبيراً.

- ما الذي قد يسهم فيه هذا القانون؟

جذب الاستثمارات وتدفقات مليارية نحو الدوحة.

- ما أهمية البورصة القطرية؟

تساهم دوماً في دعم القطاع الخاص والشركات والمستثمرين والأفراد، كما توفر فرصاً استثمارية متنوعة وتنشط الحياة الاقتصادية.

شكلت موافقة الحكومة القطرية، (الأربعاء 14 إبريل 2021)، على مشروع قانون يجيز تملك الأجانب للشركات المدرجة في البورصة بالكامل، قفزة نوعية حيث سجل مؤشر البورصة القطرية ارتفاعاً بنسبة 2.77% إلى 10890 نقطة. 

كما انعكس مشروع القرار أيضاً بشكل إيجابي على عدة قطاعات في الدولة الخليجية، منها البنوك التي حققت مكاسب قوية بقيادة بنكي "قطر التجاري" و"قطر الإسلامي"، مرتفعين 10% و8.33% على الترتيب، فيما زاد من جهة أخرى سهم صناعات قطر بنسبة 1.59%.

مشروع القانون القطري الذي يجيز للمستثمرين الأجانب تملك الشركات المدرجة في بورصة قطر بنسبة 100% تعقد عليه آمال طموحة في تدفق رؤوس الأموال الخارجية على الدوحة بقيمة تزيد على مليار دولار أمريكي بحسب وكالة "بلومبيرغ".

تكملة لقوانين أخرى

ومع أن القانون لا يزال في مراحله الأولى فإن مؤسسات التحليل المالي الدولية تتوقع أن يؤدي القرار إلى تدفقات داخلية بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي إلى الشركات المدرجة التي ستكسب تمثيلاً أكبر في المعايير العالمية، وفقاً لتقديرات المجموعة المالية وبنك الاستثمار "هيرميس".

وفي تأكيد على ذلك يقول البنك الاستثماري "هيرميس": "إن بعض الأسهم التي يمكن أن تستفيد أكثر من غيرها تشمل بنك قطر الإسلامي، ومصرف الريان، والبنك التجاري القطري". 

ولعل التوقعات الإيجابية التي عرضتها عدة مؤسسات مختصة في الشؤون المالية أثبتت صحتها؛ حيث سجلت قيمة الأسهم القطرية (يوم الخميس 15 أبريل 2021)، أكبر زيادة في بورصات الخليج، بعد يوم واحد من قرار دولة قطر بالسماح للمستثمرين الأجانب بامتلاك الشركات المدرجة في السوق بالكامل.

وحول الأهمية الاقتصادية لمشروع القرار يقول المحلل المالي أحمد عقل، في حديثه مع "الخليج أونلاين": "إن هذا القرار يأتي تكملة لمجموعة من القوانين السابقة التي تشجع على جذب المستثمرين للعمل ضمن بورصة قطر أو دائرة الاقتصاد القطري بشكل عام، سواء كان ذلك على مستوى التملك العقاري أو على مستوى قوانين الضرائب، وغير ذلك من القوانين التي توجت أخيراً بالتملك بنسبة 100% في البورصة القطرية".

س

"كما أن نسبة تملك الأجانب مهمة للغاية، وتعطي دفعة جيدة للاقتصاد وسوق الأسهم تحديداً. ففي السابق مثلاً زادت عدة مؤسسات دولية مرموقة من حصة ملكيتها في البورصة القطرية مثل (مورغان ستانلي)، وغيرها من المؤسسات المالية المعروفة وذلك بعد رفع نسبة التملك الأجنبي من 25% إلى 49%"، بحسب المحلل المالي أحمد عقل.

ويوضح قائلاً: "نخرج من هذه القراءة بأن التوجه الخارجي نحو البورصة القطرية ساهم في رفع الأسهم من مستويات كانت تعتبر متدنية إلى مستويات جيدة للغاية".

ولأن الشركات الأجنبية والصناديق الاستثمارية لديها معطيات مهمة على رأسها نسبة الأسهم المتاحة لديها للتملك والتداول وضم الأسهم إلى محافظها الاستثمارية ومؤشراتها العالمية، يأتي مشروع القانون ليجيز للمستثمرين غير القطريين تملك نسبة تصل إلى 100% من رأسمال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر، بهدف جذب رأس المال الأجنبي.

وتساهم هذه الخطوة التشريعية في جذب الاستثمارات نحو العاصمة القطرية لاعتبارات عدة، منها الراحة والحرية؛ لكونهما عاملين مهمين بالنسبة للمستثمر الأجنبي، فضلاً عن سهولة الدخول والخروج مثل بيع الأسهم ودخول محافظ مصاحبة للأسهم، حيث تعد كلها "ترسانة من الضمانات والتسهيلات التي من شأنها دفع المستثمر إلى اختيار بورصة على حساب أخرى".

ويتفق المحلل المالي أحمد عقل مع هذا التصور، ويضيف عليه بعداً آخر مرتبطاً بطبيعة البورصة القطرية وأمانها، حيث يشير إلى أن الشركات المدرجة في بورصة قطر تحقق عوائد جيدة وذات توزيعات مجزية، مقارنة مع الشركات الأخرى في الأسواق المحيطة، وهذا كله يشكل سبباً آخر للتوجه إليها من طرف المستثمر الأجنبي.

قطاعات جاذبة

تدور في الأوساط المحلية في دولة قطر عدة تساؤلات حول القطاعات التي قد تجذب أكثر من غيرها للاستثمارات الأجنبية، وتميل التحليلات إلى القطاعات البنكية والصناعية، خصوصاً الصناعات الثقيلة، وتحديداً تلك المرتبطة بالبتروكيماويات والصناعات الكبرى. 

ويرى متابعون للشأن المحلي أن القطاعات التأمينية والضيافة وغيرها من القطاعات الأخرى في الدولة الخليجية قد تسجل اهتماماً أقل مقارنة بمثيلاتها من القطاعات البنكية والتأمينية والصناعية. 

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين"، يعتبر المحلل المالي أحمد عقل أن الشركات القيادية من كل قطاع ستكون على رأس الاهتمام الأجنبي. 

ويضيف: "الشركات الكبرى يقصد بها ذات القوة والملاءة المالية ورأس المال القوي والحجم الضخم. الشركات التي تتوفر فيها هذه المواصفات ستكون أكثر استفادة من رأس المال الأجنبي مقارنة بالشركات الصغيرة والمتوسطة بكل تأكيد".

ويركز عقل على "أن الاستهداف سينحصر في الشركات القوية من مختلف القطاعات والتي لديها المؤهلات السوقية من بيانات مالية ضخمة وقدرة على التوسع؛ لكون هذه المواصفات أكثر جذباً للمستثمر الأجنبي".

ش

وحول تقديرات وكالة "بلومبيرغ" بحدوث تدفقات مليارية على الدولة الخليجية بعد سماحها لغير القطريين بتملك الشركات المدرجة في بورصة قطر بالكامل، يعلق المحلل المالي أحمد عقل على ذلك بقوله: "إن تلك التدفقات المالية ستحدث بفضل السيولة الأجنبية المؤسساتية والمحافظ والصناديق الاستثمارية عبر زيادة الاستثمار في الشركات القطرية، نظراً لأن هذا القانون يعطيها هامش أمان وثقة أكثر  للتداول داخل الأسواق الناشئة والتي تعد بورصة قطر واحدة منها".

يذكر أن المراجعة نصف السنوية لمؤشرات "فوتسي راسل" للأسواق الناشئة -أحد المؤشرات العالمية المهمة- قيمت البورصة القطرية بشكل إيجابي، بالرغم من الضغوط الحالية التي تتعرض لها الشركات في المنطقة والعالم بسبب أزمة كورونا، ما يعكس متانة وصلابة الاقتصاد القطري والموقع المميز الذي تحتله الشركات في دولة قطر بالنسبة للمستثمر الأجنبي.

بورصة قطر

تجدر الإشارة إلى أن البورصة القطرية تعد صرحاً اقتصادياً مهماً في تاريخ السوق المالية بالدولة الخليجية، لعدة مؤشرات؛ منها مساهمتها الدائمة في دعم القطاع الخاص والشركات والمستثمرين والأفراد، علاوة على توفير الفرص الاستثمارية المتنوعة، وتنشيط الحياة الاقتصادية في دولة قطر عبر الفرص الاستثمارية المتنوعة، ودفع العجلة الاقتصادية بشكل متواصل. 

وسجلت البورصة القطرية معدلات نمو وضعتها في مقدمة الأسواق، متفوقة على أسواق المنطقة والشرق الأوسط، كما احتفظت بمكانتها كأكبر سوق ناشئة في المنطقة، ونالت بموجب ذلك ثقة المستثمرين بها وبالشركات القطرية المدرجة، التي عرفت بقوتها وتوزيعاتها السخية.

رأس المال الخليجي

مكة المكرمة