تموله قطر ويُوصف بـ"الاستراتيجي".. مشروع قد ينهي أزمة كهرباء غزة

"الخليج أونلاين" يكشف أبرز تفاصيله
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oxqbP

أزمة كهرباء كبيرة يعيشها سكان غزة منذ 15 عاماً

Linkedin
whatsapp
السبت، 27-02-2021 الساعة 15:56
- ما تكلفة مشروع مد محطة كهرباء غزة بالغاز؟

قطر ستمول الخط داخل الأراضي المحتلة بـ 60 مليون دولار.

- ما دور الاتحاد الأوروبي بالمشروع؟

الاتحاد الأوروبي سيمول خط الغاز داخل غزة بـ20 مليون يورو.

- منذ متى يعيش سكان غزة أزمة حقيقية في الكهرباء؟

منذ عام 2006.

في ذروة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وما تركه من أزمات اقتصادية وإنسانية بالغة على سكان القطاع، كان أبرزها انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وتسببها في مشاكل عديدة، عملت دولة قطر على التدخل وإيجاد حلول في كل مرة للحد من آثارها وانعكاساتها السلبية على السكان.

وبدأت الدولة الخليجية بوضع حلول سريعة لأزمة الكهرباء في قطاع غزة من خلال توفير الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع، عبر تخصيص مبالغ مالية شهرية لشراء الوقود، وإيصاله إلى المحطة دورياً.

وتمثلت الحلول القطرية السريعة بدفع أموال للمحطة؛ كان أبرزها ما أعلن في يناير 2017 من تشغيل مولد إضافي للمحطة بعد أن تبرعت قطر بمبلغ 12 مليون دولار، ومنحة أخرى في فبراير 2018 كانت قيمتها 9 ملايين دولار، وأخرى في مايو 2019، وكانت ضمن منحة قيمتها 480 مليون دولار، كان نصيب قطاع الكهرباء منها 60 مليوناً.

وفي يناير الماضي، وجه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بتخصيص منحة مالية لقطاع غزة بقيمة 360 مليون دولار تصرف على مدى عام كامل، ابتداءً من يناير 2021.

وسيستخدم المبلغ، وفق وكالة الأنباء القطرية، لدفع رواتب الموظفين، وتقديم المساعدات المالية للأسر المتعففة، وتشغيل محطات الكهرباء للحد من تفاقم الوضع الإنساني والظروف المعيشية الصعبة في القطاع.

وضمن جهودها لضمان وصول الكهرباء في غزة أنشأت قطر خزاني وقود لمحطة توليد كهرباء غزة، بلغت تكلفة المشروع 350 ألف دولار؛ بهدف توفير الوقود احتياطياً لنحو أسبوع، مع تمكين المحطة من تشغيل ثلاثة توربينات على مدار 6 أيام متواصلة.

ومصادر الكهرباء في القطاع ثلاثة؛ الأول من الجانب الإسرائيلي يغذي القطاع بـ120 ميغاوات، والثاني يأتي من الجانب المصري بـ23 ميغاوات، في حين تغذي محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة القطاع بنحو 80 ميغاوات.

كهرباء غزة

تحرك جديد

وأمام استهلاك محطة توليد الكهرباء في غزة لكميات كبيرة من الوقود واستنزافها للأموال، بدأت دولة قطر التخطيط لتوليد الكهرباء في القطاع عبر أنبوب غاز قادم من دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتعمل على تمويل إنشائه.

وتعهدت قطر بدفع 60 مليون دولار لمد خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي إلى قطاع غزة، بما ينهي أزمة الكهرباء التي تصيب اقتصاد القطاع بالشلل، وفق ما جاء على لسان السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، 25 فبراير 2021.

وإلى جانب العمادي كشف رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، عن أن المشروع يهدف لنقل الغاز إلى قطاع غزة من "إسرائيل" لتزويد محطة توليد الكهرباء في القطاع، بما يسهم في توفير قدرة كهربائية أعلى، وانتظام للتيار في القطاع، وحل مشكلة الكهرباء فيه جذرياً.

تفاصيل جديدة

مدير العلاقات العامة في شركة كهرباء غزة، محمد ثابت، أكد أن الجهود القطرية لحل مشكلة الكهرباء استمرت على مدار السنوات الماضية؛ لإحداث اختراق جدي، لافتاً إلى وجود مشروع جديد أحدث حالة من الارتياح لدى الشركة.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال ثابت: إن "المشروع الجديد هو مد أنبوب غاز من الأراضي المحتلة إلى شركة الكهرباء، وتمول قطر الجزء الأكبر منه، وهو موجود في الداخل المحتل"، كاشفاً عن أن الأنبوب يبلغ طوله 45 كيلومتراً، وهو ما تموله الدوحة بـ60 مليون دولار.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يتولى تمويل الخط داخل قطاع غزة، والبالغ طوله 4 كيلو مترات، بـ20 مليون يورو.

وتعمل قطر، حسب "ثابت"، مع شركتين أمريكيتين من أجل رسم مسار الخط داخل الأراضي المحتلة، مبيناً أنه خلال أقل من عام سيتم التوقيع النهائي على بدء تنفيذ المشروع.

ويشير إلى أن هناك "شركات تعمل على جمع معلومات من أجل ترسيم الخط، وتتعاون مع مؤسسات حكومية وخاصة"، كما نوه بوجود شركة من جنوب أفريقيا تعمل في غزة على رسم مسار الخط داخل القطاع.

كهرباء غزة

ويؤكد "ثابت" أن المشروع القطري الأوروبي لمد محطة توليد الكهرباء في غزة بالغاز مهم جداً؛ لأن من شأنه تقليص النفقات التشغيلية للمحطة إلى مستويات منخفضة جداً؛ لكون تشغيلها حالياً على وقود الديزل يعتبر مرتفع التكلفة، حيث يصل إلى 7 ملايين دولار شهرياً.

وسيسهم المشروع، كما يوضح ثابت، في المحافظة على البيئة، لكون انبعاثات الغاز الطبيعي ليست كالديزل، إضافة إلى السماح بالخطوة الأكثر أهمية وهي توسيع المحطة، وجلب مولدات إضافية، وإمكانية تشغيلها والحصول على كهرباء بكمية تصل من 300 إلى 400 ميغاوات مع إمكانية وصولها إلى 500 ميغاوات في السنوات المقبلة.

وفي حالة تشغيل المحطة بالغاز يقول المسؤول: إنه "سيترتب عليه وفرة في الطاقة، وسيحل بشكل كبير جداً مشاكل كثيرة في قطاع غزة"، علاوة على "تأثيره مباشرة على التنمية المستدامة، وتشغيل الكثير من المرافق على مدار الساعة، وفتح المصانع"، مؤكداً أن كل ذلك "متوقف على الخطوة القطرية".

ويستدرك بالقول: إن "القطريين لديهم سخاء في تحمل المشاريع الكبيرة"، واصفاً المشروع بأنه "استراتيجي، وكانت تطمح الشركة لتشغيله منذ سنوات طويلة، ولكن الحصار الإسرائيلي أعاق تنفيذه".

كهرباء غزة

كهرباء غزة

وتعمل محطة توليد الكهرباء في غزة بالديزل، وتنتج ما بين 60 و80 ميغاوات، من أصل 140 ميغاوات هي طاقتها الإنتاجية الكاملة.

وتبلغ حاجة قطاع غزة من الكهرباء نحو 500 ميغاوات، يتوفر منها 210 فقط، 120 منها من "إسرائيل"، و23 من مصر.

ويعاني قطاع غزة بشدة؛ حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني أوضاعاً اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، من جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2006.

مكة المكرمة