تقرير: خسائر كبيرة تهدد دولاً نفطية بينها السعودية في 2040

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4Emj15

تحديات كبيرة تواجه الدول النفطية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 12-02-2021 الساعة 12:51

- ما سبب هذه الخسائر؟

انخفاض الطلب ليحقق أهداف التغير المناخي، وانخفاض كبير بأسعار النفط.

- كيف تتجنب الدول النفطية الخسائر؟

بتنويع سريع للإيرادات الاقتصادية.

 كشف تقرير أعده مركز البحث "كاربون تراكر" الأمريكي عن أن السعودية ودولاً نفطية أخرى تواجه خسارة في وارداتها تصل إلى تريليونات الدولارات، بحلول عام 2040، من جراء التحول العالمي المطرد إلى الطاقات المتجددة.

وجاء في تقرير المركز أن بعض الدول النفطية قد تخسر 40% من ميزانياتها مع توجه العالم للتقليل من استخدام الوقود الأحفوري.

ويقدر التقرير الخسارة الإجمالية لجميع الدول المنتجة للنفط بما يقارب 13 تريليون دولار (بأسعار الدولار في عام 2020)، ذلك لأن جهود التحكم في ارتفاع درجات الحرارة على الأرض تسعى إلى إزالة الكربون في إنتاج الطاقة.

ويصف مركز البحث تقريره بأنه إنذار للدول المنتجة للنفط والمسؤولين عن السياسة الدولية، الذين وضعوا مخططاتهم على أساس أن الطلب على النفط سيواصل ارتفاعه إلى غاية عام 2040.

ولكن المركز يقول إن الطلب سينخفض ليحقق أهداف التغير المناخي، وإن الأسعار ستكون أدنى مما تتوقع الدول المنتجة والصناعات النفطية.

ويبحث التقرير ما الذي سيحدث لميزانيات الحكومات إذا حدد ارتفاع درجات الحرارة على الأرض في مستوى 1.56 درجة مئوية.

وتشمل خسارة 13 تريليون دولار في الإيرادات دولاً لا تعتمد اقتصادياتها على النفط أساساً، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والصين والهند.

ولكن التقرير يركز على مجموعة من الدول ستكون الخسارة أكثر فداحة بالنسبة لها، وهي 40 دولة يسميها "الدول النفطية"، متوقعاً أن تتكبد ميزانيات هذه الدول خسارة حادة تصل إلى 46% من إيراداتها من النفط والغاز.

فالاعتماد على إيرادات الغاز والنفط يعد أساسياً بالنسبة لدول مثل العراق وغينيا الاستوائية، ويصل إلى ما يفوق نسبة 80%. وبالنسبة لسبع دول أخرى، منها السعودية، يفوق الاعتماد على إيرادات النفط 60%.

وتواجه بعض الدول خسارة كبرى في ميزانياتها، إذ يتوقع أن تخسر أنغولا وأذربيجان 40% على الأقل من إيراداتها، في حين يتوقع أن تخسر 12 دولة أخرى، من بينها السعودية والجزائر ونيجيريا، من 20 إلى 40% من إيراداتها.

وسيكون تأثير التحول في طرق إنتاج الطاقة أقل حدة على بعض الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لأن تكلفة الإنتاج الضعيفة تمنح هذه الدول أفضلية في السوق الدولية.

ويقول التقرير إن تنويع الإيرادات الاقتصادية أصبح مهمة عاجلة بالنسبة لهذه الحكومات، وفق احتياجات كل واحدة منها، ولكن هناك خطوات يتحتم على جميع الدول اتخاذها.

ومن بين هذه الخطوات المشتركة الاستثمار في التعليم وتحسين الأداء الحكومي والمناخ الاقتصادي. وينبغي تحويل المبالغ التي لا تستثمر في المحروقات إلى الاستثمار في الصناعات التي تتلاءم مع هذا التحول في إنتاج واستهلاك الطاقة.

ويقول التقرير إنه على بقية دول العالم أن تدعم هذا التحول لأسباب أخلاقية، لأن الكثير من الدول المعرضة للخسارة دول فقيرة.

وسيؤدي هذا إلى نتائج أفضل في مجال التغير المناخي، كما سيساعد في تجنب تحول الدول البترولية إلى دول غير مستقرة، وقد تشهد هذه الدول اضطرابات اجتماعية بسبب نقص النفقات وقلة تمويل الأجهزة الأمنية، التي تتولى منع الاضطرابات.

مكة المكرمة