تقارير دولية تتوقع نمواً هائلاً في الاقتصاد القطري

إجمالي ناتج محلي 242 مليار دولار في 2023
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LxdBN9

سيشهد الرصيد المالي ارتفاعاً ملحوظاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 06-07-2019 الساعة 15:44

كشفت مؤسسة اقتصادية بحثية أن إجمالي الناتج المحلي لدولة قطر سيصل إلى 242 مليار دولار في عام 2023، في حين سيصل النمو الاقتصادي من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 5.1٪ في العام ذاته.

ناتج محلي ضخم

وقالت مؤسسة فوكيوس إيكونومبكس، المزود الموثوق للتحليلات والتوقعات الاقتصادية عالمياً: إن "فائض الميزان التجاري للبضائع في قطر سيصل إلى 57 مليار دولار في عام 2023، مرتفعاً بذلك من 47.2 مليار دولارهذا العام"، بحسب ما نشرت صحيفة الشرق المحلية اليوم السبت.

وأضافت المؤسسة: إنه "من المتوقع أن يصل إجمالي الناتج المحلي للدولة إلى 242 مليار دولار بحلول عام 2023، مرتفعاً بذلك من إجمالي الناتج المحلي المقدر أن يسجل 198 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام".

كما أنه من المتوقع أن ينخفض الدين العام تدريجياً حتى عام 2023، بحسب المؤسسة، معتبرة أن الرصيد المالي لدولة قطر كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي من المقرر أن يسجل 4.5٪ في عام 2023، مرتفعاً بذلك من مستواه الحالي 0.6٪ هذا العام. 

وأضافت أن رصيد الحساب الجاري كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي للبلد سيبلغ 7.4٪ في عام 2023 مقارنة بـ6.7٪ في عام 2019.

تضخم ضئيل واتفاقيات جديدة

وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم في البلاد سيسجل 2.1٪ في عام 2023، في حين يتوقع أن يبلغ 0.6٪ هذا العام.

ووفقاً لتوقعات المؤسسة البحثية فسيظل معدل البطالة في قطر كنسبة مئوية من السكان النشطين ضئيلاً بنسبة 0.2٪ في عام 2023، دون تغيير عن المستوى المسجل هذا العام. 

وأوضح التقرير أن "مؤشر أسعار العقارات واصل ارتفاعه في شهر مارس الماضي، ممَّا يشير إلى الاستقرار في قطاع الإسكان".

وممَّا يدعم مؤشرات النمو الاقتصادي نشاطات قطر للبترول وتوسعاتها محلياً وعالمياً، بحسب التقرير، ففي الشهر الماضي وقعت قطر للبترول اتفاقاً مع شركة شيفرون لبناء مشروع للبتروكيماويات بمليارات الدولارات.

يضاف إلى ذلك أن احتياطات قطر النقدية الدولية مرشحة لبلوغ 41 مليار دولار بحلول عام 2023، ارتفاعاً من مستوى 35.6 مليار دولار حالياً.

ولفت التقرير إلى أنّ نمو قطر سيكتسب زخماً هذا العام بدعم من الانتعاش في قطاع الطاقة، ومشاريع البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم 2022.

كما وقعت قطر للبترول 7 اتفاقيات ضمن خطط توسعاتها الخارجية واستحواذات جديدة حول العالم في العام الحالي.

وسجل الفريق البحثي انخفاض أسعار المستهلك بنسبة 0.7 ٪ على أساس سنوي، وهو مادفع التقرير إلى توقع عودة التضخم إلىى الزيادة قليلاً في وقت لاحق من هذا العام مدفوعاً بالنشاط الاقتصادي الأقوى، ولكنه سيظل ضعيفاً. 

ويتوقع أعضاء الفريق الذي أعد التقرير أن يبلغ معدل التضخم 0.6٪ في عام 2019، أي بانخفاض 0.3 نقطة مئوية عن توقعات الشهر الماضي، و 2.3٪ في عام 2020.

استراتيجية سياحية

ومن العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي استراتيجية السياحة؛ حيث تستهدف قطر جذب 5.6 ملايين سائح سنوياً بحلول 2023، كما تستهدف البلاد زيادة إشغال المرافق السياحية إلى 72% خلال السنوات المقبلة، عبر تنويع الخيارات السياحية للزائر. 

ولتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية أعفت الحكومة مواطني أكثر من 82 دولة من تأشيرة الدخول إليها، وقدمت تسهيلات للأفراد حملة الإقامات والتأشيرات لبعض البلدان، للدخول عبر إخطار إلكتروني مسبق، ودون الحاجة إلى تأشيرة.

وتتزامن جهود تطوير السياحة مع ما يشهده مطار "حمد" الدولي من تطور مذهل جعله دائماً في قوائم وتصنيفات أفضل المطارات في العالم، حيث تشير البيانات المتاحة إلى أن المطار استقبل 9.16 ملايين مسافر خلال الربع الأول من العام الجاري 2019.

 كما تعامل المطار مع 56573 حركة طيران و505581 طناً من بضائع الشحن خلال الفترة من يناير حتى مارس 2019، بحسب التقرير. 

وقدم مطار حمد الدولي خدماته إلى 3175316 مسافراً في شهر يناير، و2844241 في فبراير و3147683 في مارس، وتشمل هذه الأعداد المسافرين القادمين والمغادرين والعابرين للمطار، محققاً بذلك ارتفاعاً نسبته 5.07% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

وصنفت شركة "Air Help" الدولية للطيران مطار حمد الدولي الأول على مستوى العالم، من بين 132 مطاراً في جميع أنحاء العالم، كما صنفت الشركة الخطوط الجوية القطرية كأفضل شركة طيران في 2019، والتي شملت 72 شركة طيران.

استيعاب الصدمات والتنوع

ونجح الاقتصاد القطري في استيعاب الصدمات التي ترتبت على هبوط أسعار الهيدروكربونات في الفترة 2014-2016، وأزمة الحصار الجائر في عام 2017 (مفروض من قبل السعودية والإمارات والبحرين وبمساندة مصرية، بتهمة دعم الإرهاب، وهو ما تنفيه قطر بشدة).

ومن المتوقع، حسب بيان الصندوق، أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الكلي من 2.2% في 2018 إلى 2.6% في عام 2019، ارتكازاً على تعافي إنتاج الهيدروكربونات واستمرار النمو القوي في القطاع غير الهيدروكربوني. 

وتتنوع استثمارات قطر في مختلف القطاعات والمجالات، لتشمل المصارف والعقارات والصناعة والزراعة، والمناجم والنفط وشركات السيارات، والنوادي الرياضية العالمية وغيرها. 

كما تمتد هذه الاستثمارات من آسيا إلى أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية. 

ووفقاً لبيانات شبكة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، فإن القطاع المالي بمحفظة جهاز قطر للاستثمار يمثل 55.4% من استثمارات الجهاز، ونحو 18.5% من قطاع الاستهلاك، و 9% لقطاع الخدمات والمواد نحو 5.6% والصناعة 4.8% والاتصالات 4.3% والسلع الاستهلاكية 1.8%، في حين يمثل قطاعا التكنولوجيا والطاقة 1% لكل منهما وتمثل القطاعات الأخرى 4%.
 

مكة المكرمة