تعيده سلالة "كورونا" الجديدة.. سيناريو الإغلاق يهدد مصدري النفط

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b1XPAk

سلالة كورونا الجديدة تهبط بأسعار النفط

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 21-12-2020 الساعة 18:47

- ما مؤشرات عودة سيناريو الإغلاق؟

هبوط أسعار النفط بعد انتعاش كبير، وإيقاف الرحلات إلى البلد الموبوء.

- ما حال البلدان المُصدرة للنفط؟

يقول مراقبون إنها ستتأثر بشكل كبير بتراجع أسعار النفط وستقل إيراداتها النفطية مع بداية العام الجديد.

- ما التوقعات حول أسعار النفط؟

مراقبون: انخفاض أسعار النفط سيستمر إلى حين انجلاء الصورة كاملة عن نوع الفيروس الجديد وتأثيره على بلدان العالم.

مع ظهور سلالة جديدة من فيروس "كورونا" المستجد، يظهر إلى السطح سيناريو الإغلاق الذي أربك العالم وكبَّد مختلف البلدان خسائر كبيرة، لا سيما البلدان المصدرة للنفط.

الهبوط غير المتوقع بأسعار النفط الذي شهده مطلع العام الحالي من جرّاء تداعيات انتشار فيروس "كورونا" التي وصلت إلى 20 دولاراً للبرميل، سيكون حاضراً في حال لم تتمكن الدول من وضع حد لسلالة الفيروس الجديدة.

وكانت أسعار النفط قد أخذت تشهد انتعاشاً لتبلغ قبل أيام، أكثر من 51 دولاراً للبرميل الواحد، مدفوعة بالأخبار التي تفيد ببدء دول العالم اعتماد لقاح كورونا.

ومع اقتراب الأمل بالقضاء على الفيروس المستجد، أُعلِنَ من جديدٍ ظهور سلالة جديدة من "كورونا"، لكن هذه المرة من أوروبا، وليس الصين.

منظمة الصحة العالمية كشفت الأحد (20 ديسمبر 2020)، أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي جرى رصدها بجنوب بريطانيا، ظهرت أيضاً في الدنمارك وهولندا وأستراليا.

وقالت ماريا فان كيرخوف، الخبيرة الأمريكية في برنامج الطوارئ الصحية لمواجهة كورونا بالمنظمة، لـ"بي بي سي": "إن تلك الدول هي الدنمارك وهولندا وكذلك أستراليا، حيث سجلت حالة إصابة واحدة بالسلالة الجديدة".

الخبيرة الأمريكية حذَّرت من أن السلالة الجديدة ذات قدرة متزايدة على التفشي، مؤكدةً أن الدراسات جارية للكشف عن مدى هذه القدرة.

وشددت على ضرورة بذل قصارى الجهد لمنع انتشار السلالة الجديدة، موضحةً أنه كلما توسعت رقعة تفشي الفيروس زاد خطر ظهور طفرات جديدة منه.

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد جنوبي المملكة المتحدة، قبل أن تعلن خروج هذه السلالة عن السيطرة.

وشددت الحكومة القيود المفروضة لردع تفشي الفيروس، في العاصمة لندن وجنوب شرقي إنجلترا، حتى الدرجة الرابعة (وهي الأكثر صرامة) قبيل أعياد الميلاد.

خسائر بشرية

وأخذت دول العالم تغلق أجواءها أمام الرحلات إلى بريطانيا؛ في محاولة لمنع انتقال السلالة الجديدة إليها، وهو ما يذكِّر بالإجراء نفسه الذي اتخذته دول العالم مع الصين عندما بدأ فيروس كورونا ينتشر في مدنها.

ويسيطر الخوف على مختلف البلدان من عودة جديدة للإغلاق مثلما حصل منذ انتشار الفيروس بداية 2020، حيث تكبدت بلدان العالم خسائر كبيرة في اقتصادياتها فضلاً عن سكانها.

وحتى إعداد هذا التقرير، تسبب فيروس كورونا بوفاة أكثر من مليون و600 ألف شخص في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر 2019، وأصيب أكثر من 76 مليون شخص في العالم بالفيروس، تعافى منهم 48 مليوناً و584 ألفاً على الأقل.

أسعار النفط تنخفض

الاثنين (21 ديسمبر 2020)، أي بعد يوم واحد فقط على إعلان انتشار السلالة الجديدة من الفيروس، انخفضت أسعار النفط.

وبحسب "سي إن بي سي"، تراجعت أسعار النفط نحو 3% إلى 50.72 دولاراً للبرميل بحلول الساعة الـ05:10 بتوقيت غرينتش بعد زيادة، يوم الجمعة (18 ديسمبر 2020)، بلغت 1.5%، وملامسة أعلى مستوياته منذ مارس الماضي.

أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فقد تراجع 1.42 دولار للبرميل، أو 2.9% إلى 47.68 دولاراً للبرميل بعد أن زاد أيضاً 1.5% يوم الجمعة، إلى أعلى مستوياته من فبراير الماضي.

والخميس (17 ديسمبر 2020)، سجلت أسعار النفط أعلى مستوى لها في تسعة أشهر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، أو 0.6%، إلى 51.36 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتاً، ليصل سعر البرميل إلى 48.09 دولاراً. 

المحلل الاقتصادي ضرغام محمد علي، يقول لـ"الخليج أونلاين"، إن انخفاض أسعار النفط بسبب عودة الإغلاق الاقتصادي؛ إثر ظهور سلالات جديدة من كورونا في مناطق من العالم، يقلل من أهمية الارتفاع الذي نتج عن إطلاق لقاحات "كورونا".

وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط "سيستمر إلى حين انجلاء الصورة كاملة عن نوع الفيروس الجديد وتأثيره على بلدان العالم".

وبحسب ما أوردته صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، حول خطورة السلالة الجديدة من الفيروس، فإنه "ليس هناك دليل حتى الآن على ذلك، لكن نحتاج أيضاً بعض الوقت لمتابعة آثارها وأعراضها بدقة على المصابين سواء وجود أعراض جديدة أو حدَّة الأعراض المعتادة، وهذا الأمر يعكف عليه العلماء والباحثون وهم يتتبعون السلالة الجديدة بشكل دقيق".

أقوى اقتصاديات الخليج

السعودية التي تعتبر صاحبة أقوى اقتصاد خليجي، وعملاق النفط في العالم، شهد مؤشر سوقها تراجعاً في جلسة الاثنين (21 ديسمبر 2020) بأكثر من 100 نقطة، وبنسبة 1.4 % عند 8566 نقطة، بتداولات بلغت نحو 4 مليارات ريال بعد مرور نحو ساعة من الافتتاح.

يأتي تراجع السوق بالتزامن مع تراجع الأسواق العالمية وانخفاض أسعار النفط؛ بعد فرض عدد من الدول قيوداً على السفر؛ على أثر اكتشاف السلالة الجديدة من "كورونا".

وقررت السعودية تعليق جميع الرحلات الجوية الدولية والدخول عبر المنافذ البرية والبحرية مؤقتاً لمدة أسبوع قابلة للتمديد.

وبحسب محمد علي، فإن البلدان المُصدرة للنفط ستتأثر بشكل كبير بتراجع أسعار النفط، وستقل إيراداتها النفطية مع بداية العام الجديد.

ووفق قوله لـ"الخليج أونلاين"، فإن من بين أكثر مُصدري النفط تأثراً العراق، "بسبب رفض شراء الدولار من قِبل المصارف والأفراد عبر مزاد الدولار، وهو ما سيخلق أزمة سيولة محلية للحكومة والبنك المركزي على حد سواء، ومع تراجع الأسعار ستصبح الصعوبة مركبة".

من جانب آخر يرى محمد علي أنَّ "تجمُّع المنتجين في أوبك+ سيراقب الأسواق خلال الشهرين المقبلة"، مفيداً بأنه "في حال استمر التراجع فقد يتم اللجوء إلى خفض جديد بالإنتاج يضاف إلى الخفض الحالي؛ من أجل إعادة التوازن للسوق".

أما الدول ذات الاقتصاديات الكبرى فمن الصعب جداً أن تحافظ على توازنها في ظل الإغلاق -وفق علي- الذي استدرك قائلاً: "لكنها سترسم سياساتها الاقتصادية على أساس هذا الواقع؛ للتقشف والخروج بأقل خسائر".

مكة المكرمة