تسلسل زمني.. محطات أسعار النفط التاريخية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/87PN5x

شهد النفط سلسلة تقلبات في أسعاره منذ نحو قرن

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 09-03-2020 الساعة 13:30

مثل أغلب المنتجات الأساسية الأخرى الموجودة في الأسواق، تشهد أسعار النفط الخام تقلبات كبيرة تتراوح بين فترات النقص الشديد وارتفاع الطلب وزيادة الأسعار من جهة، وفترات زيادة العرض وانخفاض الطلب وهبوط الأسعار من جهة أخرى.

وتعود جذور صناعة النفط الحديثة إلى باكو، حيث أنشئت أول مصفاة تجارية في سنة 1837 لتقطير النفط إلى بارافينات لاستخدامه لأغراض التدفئة والإضاءة.

وخلال أكثر من قرن ونصف، شهدت أسعار النفط انخفاضاً وارتفعاً نظيراً للمتغيرات التي مرت بها البلدان المنتجة لها، ليكون العام 2020، واحداً من الأعوام السوداء في حياة إنتاج النفط، الذي شهد تراجعاً كبيراً في أسعاره بسبب خلافات سياسية، وتفشي مرض كورونا الجديد، الذي تسبب بإصابة أكثر من 100 ألف شخص حول العالم ووفاة أكثر من 3500.

ويستعرض "الخليج أونلاين" في التسلسل الزمني التالي أبرز المتغيرات على أسعار النفط خلال العقود الماضية.

1930
انخفاض إلى نصف دولار

مثل اكتشاف النفط شرق تكساس سنة 1930 أحد أبرز النقاط في تلك الفترة؛ نظراً لأنه ساعد في خلق وفرة نفطية تزامنت مع الكساد الكبير الذي تسبب تبعاً لذلك بانخفاض الأسعار من 1.19 دولار سنة 1930 إلى 0.65 دولار سنة 1931.

1973
الحظر النفطي العربي

كانت أسعار ما قبل العام 1973 قرابة 3.6 دولارات للبرميل الواحد، أي الحقبة التي عاشت محاولات للشركات الأخوات السبع (إكسون وموبيل وشيفرون والخليج وتكساكو وشركة شل وبي بي) تحديد سعر الوقود الأحفوري من خلال تنسيق جماعي لكمية العرض، ومن ثم تستقر الأسواق معظم الوقت.

لكن تغيرت الأسعار رأساً على عقب مع الحظر النفطي العربي العام 1973، في ضوء من حرب 6 أكتوبر، عندما استخدم العرب –في سابقة تاريخية– بنجاح سلاح النفط في حربهم ضد إسرائيل.

وتضمنت الإجراءات الجزائية أيضاً مقاطعة الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا؛ احتجاجاً على الدعم غير المشروط لإسرائيل، وشهدت أسعار النفط زيادة بأكثر من 3 أضعاف انتهت عند 12 دولاراً للبرميل في العام 1974.

وتقلب النفط بين 12.5 و14 دولاراً للبرميل، خلال الفترة 1974-1978، مع إنتاج أوبك نحو 30 مليون برميل يومياً، أدى ارتفاع الأسعار من ناحية أخرى إلى زيادة تدريجية في الدول خارج أوبك المنتجة من 25 مليون برميل يومياً إلى 31 مليون برميل يومياً خلال نفس الفترة، عندما أصبحت الحقول الهامشية ذات جدوى مع ارتفاع الأسعار السائدة في تلك الفترة.

1980
حرب إيران والعراق

مع إطاحة الثورة الإسلامية في إيران بالشاه، كافحت إيران للمحافظة على مستوى إنتاج ما قبل الشاه عند مستوى 6 ملايين برميلاً يومياً عندما انهار القانون والنظام، ما أدى إلى محو مليوني برميل من النفط يومياً، واستمرار الاتجاه التصاعدي للأسعار عند 25 دولاراً للبرميل، وكانت أعلى قيمة اسمية للبرميل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

في صيف العام 1980، اندلعت حرب بين العراق وإيران دامت 8 سنوات، وتسببت بالكثير من الأضرار المادية لمنشآت النفط في البلدين المتحاربين؛ نتيجة لذلك تم حرمان السوق مما يقارب مليون برميل يومياً، في ما يسمى بحرب الخليج الأولى، أدت إلى زيادات مجدداً في الأسعار إلى أن بلغت ذروتها.

1982
سوء إدارة أوبك

انخفضت أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة من 1982 إلى 1985؛ بسبب وقع نتيجة سوء إدارة العرض في أوبك، وجشع أعضائها في محاولات منهم لتعظيم انتفاعهم. أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تدمير الطلب والتحول نحو الحفاظ على الطاقة وتعزيز وسائل الطاقة البديلة.

هبطت الأسعار من مستوى 35 دولاراً للبرميل في العام 1981 إلى 31 دولاراً للبرميل في العام 1982، واستمرت في الهبوط إلى 29 دولاراً في العام 1983، و28 دولاراً في العام 1984، و26 دولاراً في العام 1985، ووصلت الأسعار إلى أدنى مستوى لها في العام 1986 عند 14 دولاراً للبرميل.

1986
الانهيار الكبير

بعد أن أوقفت دورها كمنتج متحرك، بدأت المملكة العربية السعودية بالدفاع عن حصتها في السوق، وحذى العديد من البلدان الأعضاء حذوها، وقامت بعرض تنزيلات هائلة في الأسعار لعملائها، إضافة إلى زيادة كبيرة في الإنتاج لإغراق السوق بإمدادات ضخمة، في الوقت الذي كانت فيه الدول الصناعية أعضاء منظمة التعاون والتنمية تترنح تحت نتيجة للركود.

انخفضت الأسعار بحدة إلى مستوى أقل من 10 دولارات للبرميل مع أواخر العام 1986.

لكن أوبك قررت الدفاع عن سعر 18 دولاراً للبرميل، ووافقت على خفض الإنتاج اليومي من 17 مليون برميل إلى 15.8 مليون برميل.

1990
غزو الكويت

أدى الغزو العراقي للكويت، في 2 أغسطس 1990، إلى ارتفاع في الأسعار وصل إلى 23 دولاراً للبرميل، ومن ثم أدى إلى التوقف الكامل لإنتاج النفط في البلدين، والذي قدر في ذلك الوقت ضمن محيط 5 ملايين برميل يومياً.

1997
الأزمة المالية الآسيوية

قادت الأزمة المالية الآسيوية في العام 1997 الأسواق إلى التهاوي، حيث تزامن ذلك مع قرار سيئ من أوبك التي اجتمعت في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بزيادة سقف إنتاجها، غافلة عن الركود الاقتصادي الذي يجتاح ما يسمى بالنمور الآسيوية، ما أدى إلى انهيار الطلب الذي تزامن مع عودة صادرات النفط العراقي إلى السوق تحت رعاية الأمم المتحدة فيما يسمى برنامج النفط مقابل الغذاء، وهو قرار تندم عليه الدول الأعضاء إلى اليوم.

أدت تلك العوامل إلى هاوية غير مسبوقة، مع هبوط سعر برنت ليصل إلى الحضيض عند أقل من 10 دولارات، وتعلمت أوبك بالطريقة الصعبة عندما أدى الانخفاض في الأسعار إلى تعهد بين الأعضاء بالالتزام بحصص الإنتاج المخصصة لكل منها، وأدى إلى تفاهم بين منتجي النفط خارج أوبك، وخاصة النرويج والمكسيك، لتنسيق سياساتها، من ناحية أخرى.

ومع مطلع القرن الواحد والعشرين عادت لتستقر عند نحو 27 دولاراً للبرميل.

2003 - 2008
ما بعد غزو العراق والأزمة المالية

شهدت الفترة التي أعقبت غزو العراق عام 2003 زيادة غير مسبوقة في الطلب تقودها الاقتصادات الناشئة، وعلى رأسها الصين والهند، ما أدى إلى زيادة في الأسعار التي وصلت إلى مستوى تاريخي عند 147 دولاراً في صيف العام 2008.

ولكن مع بداية الأزمة المالية العالمية هبطت الأسعار إلى أقل من 40 دولاراً، مع نهاية العام 2008، الأمر الذي دفع دول "أوبك" لخفض الإنتاج لتعود أسعار النفط الخام إلى العتبة السابقة عند 100 دولار للبرميل.

2011
الربيع العربي

الثورات العربية التي اجتاحت عدداً من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسببت بعدة اضطرابات في السوق، مع الاعتقاد السائد بعدم إمكانية ضمان أمن الإمدادات وحرية حركة النفط الخام، ولا سيما بعد إغلاق حقول النفط الليبية وحرمان الأسواق من 1.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام (الخفيف) ذي الجودة العالية.

فرض المزيد من العقوبات على إيران أدى أيضاً إلى محو مليون برميل أخرى، مع خطر إغلاق مضيق هرمز الذي يلوح في الأفق، تلك العوامل الجيوسياسية –إلى جانب ارتفاع الطلب من قبل– أبقت الأسعار فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

2014
بداية الهبوط مجدداً

شكل يوليو 2014، بداية هبوط تدريجي في أسعار النفط مع ظهور زيادة في معروض الخام بفعل زيادة الإنتاج من جهة، وظهور بوادر تباطؤ اقتصادي خفّض من الاستهلاك اليومي للدول من جهة أخرى.

ومع تواصل هبوطه خلال الشهور اللاحقة، أغلق خام برنت عام 2014 عند سعر 53 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى حينها منذ أبريل 2009.

وعلى الرغم من معاودة أسعار النفط صعودها في الربع الأول من 2015 إلى متوسط 65 دولاراً للبرميل، فإن الشهور اللاحقة ضغطت على أسعار برنت؛ بسبب زيادة المعروض، وغياب توافق بين المنتجين لضبط السوق.

2015
مستوى متدنٍّ

نهاية 2015، أغلق خام برنت القياسي عند 30 دولاراً للبرميل، وواصل هبوطه مطلع 2016 إلى حدود 27 دولاراً، وهو أدنى مستوى منذ 12 عاماً.

دفع هبوط النفط لمستويات قياسية إلى دعوات من جانب منتجين؛ أبرزهم الجزائر والعراق، لضرورة الاجتماع والخروج بقرارات تعيد الاستقرار لأسواق النفط الخام.

ودفعت اجتماعات بين "أوبك" وأخرى بين منتجين مستقلين، في النصف الأول من 2016، إلى صعود برميل النفط من أدنى مستوياته في 12 عاماً، إلى متوسط 38 دولاراً.

في نهاية النصف الأول من 2017، بلغ خام برنت 56 دولاراً للبرميل، وصعد إلى حدود 61 دولاراً في نهاية الربع الثالث من ذات العام، مع إعلان لجنة مراقبة الإنتاج المؤلفة من أعضاء في "أوبك"، وآخرين مستقلين، تراجع معروض النفط في السوق.

لكن مع استمرار ارتفاع مستويات إنتاج الصخر الزيتي وضعف الاقتصاد العالمي، كان من المتوقع أن تظل الأسعار منخفضة مع إمكانية بلوغ متوسط الأسعار 66 دولاراً للبرميل سنة 2019، و65 دولاراً للبرميل سنة 2020.

2020
انخفاض كبير

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد في مطلع تعاملات 9 مارس 2020، ووصلت إلى مستويات متدنية؛ بعد فشل "أوبك بلس" في التوصل إلى اتفاق تعميق خفض إنتاج النفط وانسحاب روسيا من التحالف، مع توقعات بهبوط حاد آخر.

وتداول خام برنت عند مستويات 32.5 دولاراً، بعد تكبده خسائر بنسبة 28.5%. وانخفض الخام الأمريكي الخفيف بنسبة تجاوزت 30%؜ إلى مستوى 28.77 دولاراً.

وأشار محللو البنك الاستثماري الأمريكي إلى إمكانية هبوط سعر خام برنت نحو مستوى 20 دولاراً مع التطورات الجارية، في حين خفض توقعاته للربع الثاني والثالث إلى 30 دولاراً.

مكة المكرمة