تريد أن تصبح الشريك التجاري الأول.. ما مستقبل الاستثمار السعودي بمصر؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xm2EXA

الاستثمارات السعودية في مصر بلغت 30 مليار دولار بحسب وزير الاقتصاد السعودي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 16-06-2021 الساعة 14:45

ما حجم الاستثمارات السعودية في مصر؟

30 مليار دولار، بحسب وزير الاقتصاد السعودي ماجد القصبي.

ما حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية؟

5.5 مليار دولار خلال 2020، وتحتل المملكة المرتبة الثالثة في قائمة المصدرين لمصر فيما تحتل الأخيرة المرتبة الثانية في الموردين للمملكة.

ما هي عوامل زيادة الاستثمار السعودي في مصر؟

رأس المال السعودي، وتنوع القطاعات التي تحظى بها السوق المصرية.

تسعى المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح الشريك التجاري الأول لمصر خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بالنظر إلى اتساع السوق المصرية وتنوعها، والمكانة المتقدمة التي تحتلها المملكة في هذه السوق.

وتصل قيمة الاستثمارات السعودية الحالية في مصر إلى 30 مليار دولار، وفق ما أعلنه وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، خلال اجتماعات الدورة الـ17 للجنة التجارية المصرية السعودية المشتركة، التي انعقدت الاثنين 14 يونيو.

وحالياً تعمل 6.225 شركة سعودية في مصر، في حين تعمل 518 شركة مصرية في السوق السعودية، إلى جانب انتشار 285 علامة تجارية مصرية في السعودية.

وتعكس هذه الأرقام البيئة الاستثمارية الجادة بين البلدين، والتي شهدت العديد من عمليات الدعم خلال الفترة الأخيرة، بحسب ما أكده القصبي.

ويقدر حجم التجارة البينية بين البلدين بـ5.5 مليار دولار خلال 2020. وقد أكد الوزير السعودي رغبة الرياض في أن تكون الشريك التجاري الأول للقاهرة خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويتصدر قطاع تحلية ومعاجلة المياه قائمة القطاعات التي تجذب المستثمر السعودي في مصر. وتحتل مصر حالياً المرتبة الثانية في قائمة المصدرين للمملكة بعد الإمارات، في حين تحل السعودية في المرتبة الثالثة من حيث المصدرين لمصر بعد الصين والولايات المتحدة، بحسب البيانات الرسمية.

وبلغت قيمة الصادرات المصرية للمملكة نحو 1.7 مليار دولار عام 2020، فيما بلغت قيمة الواردات نحو 3.8 مليارات دولار.

وخلال اجتماع الدورة الـ17 للجنة المشتركة بين البلدين، تمت الموافقة على إنشاء فرع لبنك مصر (حكومي) بالسعودية، وتسهيل حركة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية للمملكة.

كما وقع الجانبان مذكرة التفاهم بين هيئة التنمية الصناعية المصرية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية، ومناطق التقنية في أقرب فرصة ممكنة.

وخلال فعاليات مجلس الأعمال السعودي المصري، فبراير 2019، قال عبد الله بن محفوظ، نائب رئيس المجلس، إن أكثر القطاعات التي تستثمر فيها السعودية بمصر هي الخدمات، تليها الصناعة والمقاولات والتطوير العقاري والزراعة والاتصالات وتقنية المعلومات والسياحة والبنوك.

وأوضح بن محفوظ أن أهم المشروعات السعودية الحديثة هي مشروع شركة "أكوا باور" السعودية، والذي تصل كلفته إلى 10 مليارات دولار. كما تقوم شركة "سوديك" بتنفيذ مشروع بمنطقة الشيخ زايد (جنوب القاهرة) تصل كلفته إلى قرابة ملياري دولار، بالشراكة مع وزارة الإسكان المصرية.

وفي ديسمبر 2019،  أعلن الشيخ بندر العامري، رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال المصري - السعودي، عزمه ضخ استثمارات بقيمة 15 مليار جنيه (960 مليون دولار) في مدينة العلمين الجديدة.

إزالة العقبات

في أبريل 2021، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، محمد عبد الوهاب، إزالة كافة التحديات التي تواجه الاستثمارات السعودية في البلاد، والتي عطلت بعض المشاريع.

وكشف عبد الوهاب عن تقديم تسهيلات جديدة ستساعد، وفق قوله، في تحقيق طفرة كبيرة على صعيد التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين.

وتعد صادرات السلع الزراعية والغذائية من أهم المجالات المرشحة لزيادة التبادل التجاري بين مصر والمملكة العربية السعودية، بحسب الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبد النبي عبد المطلب.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" قال عبد المطلب إن هناك إمكانية لزيادة التبادل التجاري في قطاعات النفط والمحروقات واللدائن والبتروكيماويات والأدوية، مشيراً إلى أن هذه القطاعات مرشحة للصعود بقوة خلال الفترة القادمة.

وأكد عبد المطلب أن رأس المال السعودي له دور حاسم في مسألة تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

لكنه أشار إلى أن مشكلة كورونا تظل أحد أهم عوائق تنمية التجارة البينية بين البلدين؛ لأن جزءاً كبيراً من الصادرات المصرية للسوق السعودية كان يذهب لتوفير احتياجات الحجاج والمعتمرين.

مجالات متعددة

ويشارك القطاع الخاص السعودي باستثمارات كبيرة بقطاعات البنوك والتأمين في مصر، ممثلاً في: بنك التمويل المصري السعودي، وبنك فيصل الإسلامي المصري، وبنك الدلتا الدولي، والبنك المصري الخليجي.

وفي قطاع السياحة والفندقة تستثمر المملكة في فنادق: سميراميس، وإنتركونتننتال بالقاهرة، وفورسيزونز، وسيتي ستارز، وموفنبيك.

وفي القطاع الصناعي يعمل العديد من الشركات السعودية في مصر، ومن أبرز هذه الشركات: الزامل للمباني الحديدية المحدودة، والمصنع الوطني لمكيفات الفريون أوليمبك إلكتريك، وشركة مصر الخليج لتصنيع الزيوت، والشركة العربية لمنتجات الألبان، والشركة الاستثمارية للإنتاج والتصنيع.

وتعكف شركات سعودية على دراسة العديد من المشروعات في مجالات صناعة البتروكيماويات والأسمدة، والربط الكهربائي، والأسمنت، وخدمات الموانئ، والمراكز التسويقية.

كما تقيم مجموعة "السعودي الألماني" أول مستشفياتها في مصر على مساحة نحو 40 ألف متر مربع في منطقة النزهة الجديدة شمال شرق القاهرة، وباستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، بحسب هيئة الاستثمار السعودية.

وخلال اجتماع اللجنة المشتركة الأخير قال إبراهيم العربي، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن عدد المشروعات السعودية في مصر تخطى الـ2900 مشروع في مختلف المجالات الإنتاجية والخدمية.

وبلغت قيمة المشروعات نحو 27 مليار دولار، بمساهمات سعودية تجاوزت الـ5.7 مليارات دولار، فضلاً عن ممتلكات السعوديين من الأصول العقارية في مصر، بحسب العربي.

ونقلت صحيفة "الأهرام" المصرية الحكومية عن العربي قوله إن الاستثمارات المصرية تنامت في السعودية إلى 1300 مشروع، باستثمارات تتجاوز 2.5 مليار دولار، منها ألف مشروع برأس مال مصري 100% تجاوز 1.1 مليار دولار.

كما تنامى التبادل التجاري غير النفطي ليتجاوز 4,4 مليارات دولار، بزيادة تتجاوز الـ13% سنوياً، بحسب العربي. وتشكل السياحة السعودية أكثر من 20% من مجمل السياحة العربية لمصر.

ودعا العربي إلى توحيد المواصفات وأسس الرقابة في البلدين، خاصة في السلع الزراعية والصناعية، والسماح بانتقال البضائع والخدمات ومجتمع الأعمال بحرية.

وأوائل يونيو الجاري، قال الشيخ سلمان بن خليل السبعان، نائب رئيس مجموعة "الموفق" القابضة ورئيس مجلس إدارة شركة السلمانية للتنمية العقارية (رادكس)، إن المجموعة لديها خطة توسعية في مصر خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الاستثمار الزراعي من بين الأفكار الاستثمارية المطروحة على أجندة الخطة الاستثمارية، خاصة لمشروعات "اللاند سكيب" في العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة.

وحالياً، تتنافس شركة "بترومين" السعودية للحصول على حصة استثمارية في شركة "وطنية" لتوزيع مواد الوقود التابعة للجيش المصري، وهي أكبر الشركات المصرية في هذا المجال ولديها أكثر من 200 محطة توزيع.

مكة المكرمة