بن سلمان يستحوذ على 36% من مجموعة بن لادن عملاق الإنشاءات

السعودية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 05-07-2018 الساعة 14:59

ذكرت صحيفة "سبق" السعودية، الخميس، أن الحكومة ستستحوذ على 36.2% من مجموعة بن لادن العملاقة للإنشاءات في إطار تسوية مع رئيسها.

يأتي هذا الكشف تأكيداً لمعلومات كشفها المغرّد السعودي الشهير على "تويتر"؛ مجتهد، في يناير الماضي، تتعلّق بأطماع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في ممتلكات رئيس مجموعة بن لادن للإنشاءات، بكر بن لادن، أحد معتقلي فندق الريتز كارلتون سابقاً.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمّها ووصفتها بالمطّلعة، قولها: إن "إعادة الهيكلة الجديدة تضمّنت بقاء 15 فرداً من عائلة بن لادن كشركاء في ملكية المجموعة بما نسبته 63.8%".

من جهتها نقلت صحيفة "مال" السعودية" عن مصادر لم تسمّها، أن إعادة الهيكلة جاءت بزعم "الحفاظ على المجموعة وحمايتها من الإفلاس الذي يهدّد مصيرها بسبب المصاعب التي واجهتها إدارة المجموعة، وذلك في أعقاب توقيف رئيسها بكر بن لادن مؤخّراً، واحتجازه في فندق الريتز كارلتون".

ولم تُصدر الشركة أو الحكومة السعودية تأكيدات رسمية لإعادة الهيكلة بالشكل الذي تم تسريبه، لكنه يتّفق مع تقارير إعلامية سابقة تحدّثت عن هذا الأمر.

 

وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت سابقاً أن الحكومة السعودية استحوذت على مجموعة بن لادن، ونقلت عن الشركة أن بعض مساهميها قد يتنازلون عن حصص في المجموعة للحكومة في إطار تسوية مالية مع السلطات.

وسبق أن كشفت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" السويسرية أن شمول مجموعة "بن لادن" العقارية في السعودية ضمن الحملة التي يشنّها ولي العهد، محمد بن سلمان، على الفساد له أسبابه الخاصة.

وقال مراسل شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، أولريش شميت: إن "إحدى أكبر الشركات في البلاد استفادت على مدى عقود من العلاقات الوثيقة مع آل سعود، وإن شمولها في الحملة الأخيرة يهدف إلى تسخيرها لتنفيذ رؤية ولي العهد".

 

وفي نوفمبر الماضي، شنّت السعودية حملة اعتقالات طالت نحو 200 من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال في فندق "ريتز كارلتون" بالرياض، وذلك في إطار ما اعتبرته الحكومة حملة ضد الفساد، وتمكّنت من خلال الحملة التي يشوبها كثير من الشكوك حول شرعيّتها من الحصول على أكثر من 100 مليار دولار من أموال المحتجَزين.

والأموال المتحصَّل عليها من حملة الاعتقالات تؤكّد -بما لا يدع مجالاً للشكّ- أن الهدف منها لم يكن يستهدف الفساد بالدرجة الأولى، بدليل الإفراج عن العديد من المعتقلين بعد أشهر دون محاكمة.

ومما يؤكّد أيضاً عدم شرعيّة الحملة غير المسبوقة ما صحبها من إدانات واستنكارات لمؤسّسات حقوق الإنسان الدولية بضرورة إطلاق سراح المعتقلين؛ لكونهم محتجَزين دون تهمة أو محاكمة.

وطالبت "هيومان رايتس ووتش"، المؤسّسة الحقوقية الدولية، السلطاتِ السعوديةَ، آنذاك، بالكشف فوراً عن الأساس القانوني والأدلّة الضرورية لاحتجاز كل شخص، وضمان إمكانية ممارسة كل واحد منهم حقوقه القانونية الواجبة، وهو ما لم تستجب له الرياض.

وانتقدت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي الأخير، حالة حقوق الإنسان في السعودية، مؤكّدة أن اعتقالات الأمراء والدعاة في المملكة "جرت خارج القانون".

وذكر التقرير أن السلطات السعودية اعتقلت معارضين سياسيين وقادة دينيين بـ"شكل تعسّفي"، مشيراً إلى أن السلطات لم تعقد أي محاكمات للأمراء ورجال الأعمال السعوديين المعتقلين، في حين تمّ الإفراج عن بعضهم مقابل تسويات مالية.

مكة المكرمة