بلومبيرغ: عجز موازنة الكويت الحالي هو الأكبر منذ حرب الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/n3Payq

العجز يعادل 40% من الناتج المحلي الإجمالي

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 22-05-2020 الساعة 11:41

ما سبب العجز في ميزانية الكويت؟ 

اعتماد الكويت الشديد على النفط، حيث تمثّل مبيعاته نحو 90% من إجمالي الدخل الحكومي، في ظل تهاوي أسعاره الحالية. 

ما هي الحلول المبدئية التي انتهجتها الكويت؟

إمكانية التحوّل إلى السحب من صندوق الأجيال للحصول على قرض. 

قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية إنها تحذر من مخاطر زيادة تعقيدات الأزمة الاقتصادية في الكويت الناتجة عن تفشي وباء كورونا.

وأضافت الوكالة، يوم الخميس، أن عجز موازنة الكويت يعادل 40% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في السنة المالية 2020 ــــ 2021، وهو العجز الأكبر منذ الغزو العراقي وحرب الخليج 1991.

وأوضحت أن الحزمة المالية التي أقرتها الكويت لمواجهة "كورونا" هي الأصغر بين نظيراتها الخليجية، مشيرة إلى أن إعلان الحكومة مؤخراً عن مساعدة إضافية للمواطنين في القطاع الخاص قد يزيد من عجز الميزانية الحكومية. 

وقالت الوكالة إن بنك الكويت الوطني كان قد توقّع أن يصل العجز إلى 40% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي بدأت في 1 أبريل الماضي، وهو ضعف ما توقّعته وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني قبل شهر. 

وأضافت: أن "سبب هذا العجز هو اعتماد الكويت الشديد على النفط، حيث تمثّل مبيعاته نحو 90% من إجمالي الدخل الحكومي، وتمثل أسعار النفط الحالية نصف المستوى الذي يحتاج إليه سعر التعادل في ميزانيتها قبل التحويل الإلزامي لـ10% من الإيرادات النفطية إلى صندوق احتياطي الأجيال". 

وأشارت الوكالة إلى أن بعض رجال الأعمال الكويتيين لا يعتمدون على المساعدة الحكومية، ورغم خيبة الأمل في أوساطهم من أن الحكومة لم تتصرّف بسرعة، فإن عبد العزيز اللوغاني، صاحب شركة "فلاورد" لبيع الزهور والهدايا ساعد شركته من ماله الخاص لإنقاذ أعماله، وقال: تحظى "فلاورد" بدعم أفضل في السعودية وقطر.

 من جانبه، قال مهند الصانع، رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية، إن الحكومة الكويتية لم تعط على مدى 3 سنوات الماضية أولوية لإقناع مجلس الأمة لتمرير قانون الدين العام، علماً بأنه لا أحد يعارض هذا القانون، ونحن بحاجة إلى إقراره على وجه السرعة، ويجب توجيهه لأغراض الاستثمار، وليس للهدر في الإنفاق.

وتطرقت الوكالة إلى أن الكويت ناقشت إمكانية التحوّل إلى السحب من صندوق الأجيال للحصول على قرض بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط والتكاليف المتزايدة لمكافحة كورونا، واللذين استنفدا احتياطياتها النقدية، وتراوحت التقديرات التي تمكن تغطية النفقات من شهرين إلى 12 شهراً. 

وأشارت إلى أن للقطاع الخاص الكويتي دوراً حاسماً في خطة "الكويت 2035"، وتعتمد الأغلبية العظمى من القطاع على المغتربين الذين يمثّلون نحو ثلثي سكان الكويت، البالغ عددهم 4.8 ملايين نسمة، ويخضع وجود المقيمين الآن للتدقيق الحكومي لتحقيق التوازن في التركيبة السكانية في البلاد. علماً بأنه حتى نهاية 2019 عمل 19% من القوة العاملة الكويتية في القطاع الخاص. وبينت الوكالة أن حالة عدم اليقين الاقتصادي في الكويت تتزايد، وسجلت ديونها أسوأ أداء بين دول الخليج هذا العام، كما أن الدينار كان من أضعف العملات أداء في المنطقة خلال مايو الجاري. 

من جانبها، أكّدت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن الكويت والإمارات من بين الدول الأعلى تصنيفاً في الأسواق الناشئة، رغم تفشّي فيروس كورونا في المنطقة والعالم.

ومنحت الوكالة تصنيفاً للكويت عند "AA2"، مقابل درجات أقل لبعض دول مجلس التعاون، مضيفة أن المؤسسات المالية في الكويت تتمتع بوضع مالي جيد، وجدارة ائتمانية إيجابية. 

مكة المكرمة