بعد تعثر مشاريع اقتصادية كويتية.. ما هي فرص إعادة تنشيطها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mrKpVz

توقف المشاريع ارتبط بتخفيض الحكومة لنفقاتها

Linkedin
whatsapp
الخميس، 15-07-2021 الساعة 11:45

كم بلغ عدد المشاريع الإنمائية التي أوقفت؟

340 مشروعاً.

كم عدد مشاريع الطاقة المتوقفة؟

اثنان للتنقيب عن الغاز.

كم يبلغ حجم النفط من صادرات الكويت؟

%90.

أثّر وباء فيروس كورونا بشكل مباشر على الاقتصاد الكويتي نتيجة انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى، مصحوباً بقلة الطلب، واتفاقيات تخفيض الإنتاج الدولية، بالإضافة إلى ما رافق تفشي الوباء من فرض لسياسة حظر التجول الكلي والجزئي لفترات متفرقة استمر بعضها أشهراً، ما زاد من التداعيات الاقتصادية.

صحيح أن الأزمة لم تكن على الكويت وحدها، فالأزمة الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كورونا أثّرت في الاقتصاد العالمي، إلا أن اعتماد الكويت على عوائد النفط في موازناتها العامة وإنفاقها على مشروعاتها واستثماراتها خلق لديها أزمة مالية كبيرة، أدت إلى إيقاف بعض تلك المشاريع أو تأجيلها.

ومع استعادة الفعاليات الاقتصادية لنشاطها، والقفزة التي حققها سعر برميل النفط (75.67) دولاراً للبرميل وفق أسعار 13 يوليو 2021، وعودة الطلب عليه مع استئناف الاقتصاديات العالمية لدورة الحياة السابقة، هل من الممكن أن تعود الحكومة الكويتية لتشغيل مشاريعها المتوقفة؟

إيقاف مشاريع تنموية 

وضعت أزمة كورونا تحديات كثيرة أمام الحكومة الكويتية، خصوصاً أنها كانت تضع الخطط الاستراتيجية لتخفيف الاعتماد على النفط، وتنويع مصادر الدخل، عبر تنشيط القطاعات الأخرى وزيادة حجم الاستثمارات داخلياً وخارجياً، في ظل عجوزات متزايدة في الموزانة العامة، وهو ما فاقمت الجائحة من آثاره على الاقتصاد المحلي.

ويمثل النفط 90% من عائدات الدولة، و90% من الصادرات، وحوالي 50% من إجمالي الناتج المحلي، وفق معطيات الحكومة الكويتية.

ومع العجوزات المتراكمة وتحذيرات مجلس الأمة من السحب المتزايد من احتياطي صندوق الأجيال القادمة، (صندوق الثروة السيادي للكويت وتتم عبره معظم الاستثمارات الخارجية)، عملت الحكومة على تخفيض حجم الإنفاقات وإيقاف العديد من المشاريع.

وفي سبتمبر 2020 خفضت الحكومة الكويتية حجم النفقات بالميزانية العامة للسنة المالية الحالية 2020 -2021، التي بدأت مطلع أبريل الماضي، بنحو 945 مليون دينار (3.1 مليارات دولار).

وأعلن مجلس الوزراء الكويتي الموازنة التقديرية لعام 2021 في شهر يونيو من العام نفسه، حيث بلغ إجمالي المصروفات 76 مليار دولار، والعجز المتوقع ما يقرب من 40 مليار دولار، بالاعتماد على دعم من "صندوق الأجيال القادمة".

وكشف تقرير اقتصادي حكومي كويتي، في سبتمبر 2020، عن إلغاء أكثر من 340 مشروعاً تنموياً في البلاد، عبر تقليص الإنفاق على المشروعات التنموية بنحو 2.3 مليار دولار.

وأوضحت إدارة الاقتصاد الكلي في مجلس الوزراء الكويتي أن ميزانية المشروعات التنموية التي رصدت لعام (2020-2021)، والتي تقدر بـ7.8 مليارات دولار، قلصت إلى 5.5 مليار دولار فقط، وتلخص ذلك بإلغاء أكثر من 340 مشروعاً تنموياً، وتأجيل البدء في 120 مشروعاً.

ولم تستطع الحكومة تمرير مشروع قانون الدين العام الجديد في مجلس الأمة منذ انتهاء القانون السابق، في أكتوبر 2017؛ بسبب عدم قبول تمويل عجز الميزانية الحكومية عبر الاستدانة، وهذا ما زاد من مشكلاتها في تأمين تمويلات لهذه المشاريع ما دفعها لتقليص نفقاتها إلى حدودها الدنيا.

ي

تعطل مشاريع طاقة

ولم تكن المشاريع الإنمائية فقط التي تعرضت لنكسة في ظل وباء كورونا، بل تعدتها إلى مشاريع متصلة بالنفط والطاقة، حيث ذكر موقع "ميد" الأمريكي أن الحكومة الكويتية ألغت مشروعين رئيسين للتنقيب عن الغاز في البلاد، بسبب تخفيضات الميزانية في شركة نفط الكويت المشغلة.

وأوضح تقرير للموقع في (9 يوليو 2021) أن الكويت وافقت على ميزانية العام المالي الجديد بقيمة 76 مليار دولار، مبينةً أن عجز الميزانية في البلاد يقارب 29% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد أكبر عُجوزات موازنة في العالم.

ونقل الموقع عن مصادر صناعية كويتية قولها: "شركة نفط الكويت استبعدت مشاريع مرافق الإنتاج الجوراسية (JPF)، المعروفة باسم JPF-6 و JPF-7، من قائمة المشاريع المعتمدة".

وأوضح مصدر في شركة نفط الكويت أنه يتم التركيز على المشاريع ذات الأولوية والصيانة حالياً، وأنه تم استبعاد هذين المشروعين من قائمة المشاريع المعتمدة حتى تحصل الميزانية على الضوء الأخضر.

وفي أغسطس 2020 خفضت مؤسسة البترول الكويتية إنفاق قطاع النفط بمقدار 2.3 مليار دولار للسنة المالية 2020-2021، سبقه تخفيض شركة نفط الكويت لـ 25% من ميزانيتها لخطتها الخمسية بهدف المساهمة في "الاستقرار المالي للدولة".

وفي يناير 2019 تم تعيين مهندسي واستشاريي "بتروسيل" الهندية كمستشار تصميم هندسي (تغذية) للمشاريع، وكان من المتوقع في الأصل طرح عطاءات JPF-6 وJPF-7 في وقت لاحق من العام نفسه، لكن المشاريع شهدت تأخيرات طويلة، وفق الموقع.

وكان من المتوقع أن يشمل نطاق كل مشروع ما يلي: "إنشاء قسم مدخل وفصل ومعالجة وتصدير النفط، وبناء قسم ضغط الغازات الحامضة، وإنشاء قسم معالجة الغازات الحامضة وتصديرها، وإنشاء قسم معالجة مياه الصرف الصحي والتخلص منها، وإنشاء وحدة استرجاع الكبريت وقسم النقل، وبناء غرفة التحكم، وبناء المحطات الفرعية، وتشييد المباني والطرق، وتركيب المرافق والأنظمة الداعمة، والقيام بأعمال البنية التحتية".

ي

ما إمكانية تنشيط المشاريع؟

ساهمت حملات التطعيم الوطنية التي أطلقتها الحكومة الكويتية في عودة الفعاليات الاقتصادية إلى سابق عهدها، حيث قدمت أكثر من 2.4 مليون جرعة من لقاح كورونا حتى بدايات يوليو 2021، وتطمح إلى الانتهاء من تطعيم 3 ملايين من سكانها بحلول سبتمبر المقبل.

وتزامن ذلك مع قفزة نوعية في أسعار النفط، حيث تجاوز الـ 70 دولاراً للبرميل حالياً.

وفي إطار ذلك قال المحلل الاقتصادي كمال عبد الرحمن: إن "انتعاش مشاريع النفط والغاز والكيماويات في الكويت يعتمد على عدة عوامل، من أبرزها ارتفاع أسعار النفط، وهو حاصل مبدئياً، وزيادة الإنتاج إلى مستوى أكبر لتحقيق السيولة المالية، وهو ما تبحثه منظمة (أوبك+)".

وأضاف عبد الرحمن، في تصريح لموقع "الخليج أونلاين"، أن توقيف مشاريع الطاقة والتنقيب عن الغاز في الكويت كان أمراً طبيعياً لأنه لم يكن مستعجلاً ولا يحقق نتائج اقتصادية فورية ويستهلك سيولة كبيرة؛ في الوقت الذي كانت الحكومة الكويتية بحاجة لترشيد نفقاتها مع عجوزات الموازنة إثر انخفاض أسعار النفط".

وأكّد أن "المشاريع التنموية التي تعطلت في الكويت أو أجلت من الممكن استئناف عملها في أي وقت، إلا أن معظم المشاريع الخدمية والأساسية لم تتوقف وفق تأكيدات الوزارات المعنية".

ويرى المحلل الاقتصادي أن "هناك تضخيماً لحجم المشكلة الاقتصادية في الكويت، في ظل تجاذبات سياسية مستمرة بين الحكومة ومجلس الأمة، ومنع تمرير قانون الدين العام، وتعقيد عمليات السحب من احتياطي صندوق الأجيال القادمة".

وبيّن أن "النمو التاريخي الذي حققه صندوق الأجيال القادمة رغم أزمة كورونا يدحض كل التحذيرات والتقارير التي كانت تخيف الكويتيين من إفلاس الحكومة وتوقف الرواتب، وهذا أمر مستحيل واقعياً، لأن اقتصاد الكويت قوي ولديه استثمارات محلية وأخرى نشطة عالمياً".

ولفت عبد الرحمن إلى أن على الحكومة إجراء بعض الإصلاحات الاقتصادية مع التسريع في تنويع مواردها؛ "لأن أسعار النفط ستبقى رهينة الأزمات والأوضاع الإقليمية والدولية، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الذي يؤمن لها جذب الاستثمارات الخارجية وزيادة معدلات نمو، وإبقاء التصنيف الائتماني بدرجات متقدمة".

ا

مكة المكرمة