بعد إقرار الميزانية.. هل تنجح الحكومة الكويتية بالعودة للاستقرار الاقتصادي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jnejo5

نجاح الحكومة في إقرار مشروع الميزانية يعد نجاحاً كبيراً لها

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 23-06-2021 الساعة 09:30

ما المتوقع بعد إقرار الميزانية في مجلس الأمة؟

توقعات بأن يستقر الوضع المالي في الكويت.

ما أبرز المشاريع التي ستنفذ بعد إقرار الميزانية؟

تنفيذ العديد من المشاريع والنفقات العامة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماع.

بعد تأجيل التصويت على مشروع قانون يربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية (2021-2022) أكثر من جلسة؛ بسبب عدم حضور الحكومة، وافق مجلس الأمة الكويتي على المشروع، وهو ما يجعل الحكومة أمام تحدٍّ لتنفيذ ما جاء فيه.

ولم تمر جلسة التصويت على المشروع، التي عقدت الثلاثاء 22 يونيو، مرور الكرام، حيث شهدت مناوشات وصلت إلى التشابك بالأيدي بين عدد من النواب، ولكن في الأخير تمت الموافقة على المشروع.

وحصل المشروع على تصويت 32 عضواً، ومن ضمنهم الأصوات المحسوبة على الحكومة في المجلس، في حين رفض عضو واحد التصويت، و30 عضواً لم يصوتوا. 

وسيسهم إقرار الميزانية بسرعة إنجاز كافة الجهات الحكومية المشاريع الواردة في ميزانيتها، بالإضافة إلى التعيين على الدرجات الجديدة في ميزانية الجهات الملحقة والمستقلة، وتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية للجهات الحكومية، وفق تقديرات الحكومة.

وتضمن جدول أعمال الجلسة 3 بنود تتضمن مشروعات بقوانين بربط ميزانية الوزارات والجهات الحكومية الواردة في المرسوم رقم "12" لسنة 2021، وميزانية الجهات ذات الميزانيات المستقلة الواردة في المرسوم رقم "13" لسنة 2021، ويبلغ عددها 16 جهة.

ويتضمن البند الثالث مشروعات القوانين بربط ميزانية الجهات ذات الميزانيات الملحقة الواردة في المرسوم رقم "14" لسنة 2021، وعددها 20 جهة.

وبعد نجاح الحكومة في التصويت على المشروع بعد أكثر من 4 جلسات، أفصح وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار خليفة حمادة، عن تفاصيل الميزانية، حيث أكد أن جملة المصروفات والالتزامات التقديرية للميزانية العامة للدولة للسنة المالية "2021-2022" تبلغ 23 ملياراً و48 مليون دينار (قرابة 80 مليار دولار).

وفي بيان له بين حمادة أن الإيرادات التقديرية للميزانية العامة للدولة للسنة المالية ذاتها تبلغ 10.9 مليارات دينار (33 مليار دولار)، معتبراً إقرار مشروع الميزانية بالغ الأهمية؛ "لما له من أثر كبير على مصلحة الوطن والمواطنين، ودعم استمرارية الحركة الاقتصادية في البلاد".

وحول ملامح الصرف الرئيسية أوضح حماد أنها 71.6% من المصروفات، موجهة للمرتبات والدعوم وتوفير الدرجات الوظيفية الجديدة اللازمة في الوزارات والإدارات الحكومية، والهيئات الملحقة وعددها 21 ألف درجة.

وبيّن أن 15% من المصروفات موجهة للمشاريع الإنشائية، بارتفاع 20% عن ميزانية السنة الماضية؛ ما يسهم في دعم الدورة الاقتصادية المحلية.

وعن أهم أوجه الصرف للمشاريع الإنشائية بيّن حمادة أنها ستكون لمشاريع البنى التحتية، والطرق والمشاريع الإسكانية، ومرافق صحية جديدة، مشيراً إلى أن باقي المصروفات تشكل 12%، وهي مصروفات جارية.

وسيمكن إقرار الميزانية، حسب حمادة، الحكومة من تنفيذ العديد من المشاريع والنفقات العامة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، والزيادة في تعويضات العاملين، وتشمل 190 مليون دينار، وزيادة للجهات الأمنية والإطفاء لتغطية البدلات التي أُقرت.

كما سيتيح المشروع، وفق حمادة، للحكومة الزيادة في الدعومات الاجتماعية لتبلغ 270 مليون دينار (896 مليون دولار)؛ لتغطية المواد الإنشائية لمناطق المطلاع وغرب عبد الله المبارك.

وسيمكن المشروع الحكومة، كما يؤكد وزير المالية، من زيادة الإنفاق على الدعم الصحي والتعليمي، وابتعاث الطلبة بمبلغ 60 مليون دينار، والصرف على الخدمات التعليمية للاحتياجات الخاصة بمبلغ 40 مليون دينار، والعلاج بالخارج بمبلغ 105 ملايين دينار، ومعدات ومختبرات لوزارة الصحة بمبلغ 22 مليون دينار.

نجاح كبير للحكومة

الكاتب والباحث الكويتي عبد العزيز سلطان، اعتبر تمرير ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية عن السنة المالية (2021-2022) نجاحاً كبيراً لحكومة صباح الخالد الحمد الصباح، خاصة أنها جاءت بعد أكثر من أربع جلسات متتالية.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول سلطان: "الحكومة سبقت المشاركة في الجلسة بإجراء تكتيك سياسي؛ وهو إيهام أعضاء من مجلس الأمة بعدم الحضور في جلسة التصويت كحال الجلسات الأربع السابقة، ولكن رئيس الحكومة وأعضاءها حضروا الجلسة ونجحوا في تمرير مشروع قانون الميزانية".

ووفق سلطان، سيمكن نجاح حكومة الصباح من تمرير أي قانون بعدها؛ سواء كان الدين العام، أو ما يتعلق بالضرائب، أو القيمة المضافة، خاصة أنه اتضح أنها تمتلك الأغلبية في مجلس الأمة بـ33 صوتاً، ومنها أعضاء الحكومة، ونواب مؤيدون لها.

ومع إقرار مشروع الموازنة، يوضح سلطان، أن رئيس الحكومة أسدل الستار عن ميزانية العام الفائت بما فيها من أخطاء أو ثغرات أو قضايا فساد أو عجز مادي، وملاحقات أخرى.

وسيكون الوضع الاقتصادي والسياسي في الكويت بعد تمرير الميزانية، كما يؤكد سلطان، مستقراً، خاصة أن رئيس الحكومة من خلال الموافقة على المشروع، تجاوز معضلة قانون إقرار الميزانية التي يترتب عليها استقرار الدولة واعتدالها للسنة القادمة.

الوضع الاقتصادي

جاء تمرير مشروع الميزانية في وقت تعيش فيه الكويت أزمة اقتصادية بسبب جائحة كورونا، وتقلبات أسعار النفط، حيث سبق أن توقعت وزارة المالية الكويتية عجزاً بمقدار 12.1 مليار دينار (نحو 40 مليار دولار).

وتتضمن نفقات الميزانية مقدار 23 مليار دينار (نحو 76 مليار دولار)، فيما تقدر الإيرادات المتوقعة بنحو 10.9 مليارات دينار (نحو 36 مليار دولار).

وفي يوليو 2020، غيّرت وكالة "ستاندرد آند بورز" تصنيف الكويت السيادي من مستقر إلى سلبي، مع قرب نضوب صندوق الاحتياطات العامة للبلد.

وتوقعت "ستاندرد آند بورز"، في تقريرها الصادر منتصف يناير الماضي، اتساع عجز الموازنة العامة للكويت إلى نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2020-2021، مقارنة بعجز قارب الـ10% في السنة المالية المنتهية 2019-2020.

وكان الشيخ نواف الأحمد قال للنواب في افتتاح البرلمان الجديد، منتصف ديسمبر 2020، إن هناك حاجة لوضع برنامج إصلاحي شامل لمساعدة البلاد على الخروج من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، وإنه لا يوجد متسع من الوقت "لافتعال الأزمات".

وأكد الأمير في كلمته تلك أنه "لم يعد هناك متسع لهدر المزيد من الجهد والوقت والإمكانات في ترف الصراعات وتصفية الحسابات وافتعال الأزمات، والتي أصبحت محل استياء وإحباط المواطنين، وعقبة أمام أي إنجاز".

مكة المكرمة