بظل المتغيرات الجديدة.. كيف سيتأثر اقتصاد دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RnJp5k

أثر فيروس كورونا على اقتصاد دول الخليج

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 03-04-2020 الساعة 18:40

أثر انخفاض أسعار النفط، وتبني الحكومات خطط طوارئ لمواجهة فيروس كورونا المستجد، سلباً وبصورة كبيرة على الموزنات العامة لدول الخليج، وتوقعات معدلات النمو للفترة القادمة، لكن على الرغم من هذا كان هناك تفاوت في هذا التأثير.

وينتشر الفيروس اليوم في مختلف دول العالم باستثناء دول قليلة، لكنَّ أكثر وفياته وحالات الإصابة الناجمة عنه هي في إيطاليا وإسبانيا والصين وإيران وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وعالمياً تجاوز عدد المصابين بهذا الوباء مليوناً و62 ألف حالة، وبلغ عدد المتوفين أكثر من 56 ألف حالة، في حين بلغ عدد الحالات التي تعافت من المرض أكثر من 225 ألف شخص.

وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي دولاً عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات، ومن ضمنها صلوات الجمعة والجماعة.

وكان لدول الخليج حصة أيضاً من هذا الفيروس، وعليه اتخذت الدول الخليجية إجراءات عديدة لجمح كباح الفيروس، وهو ما أثر على الواقع الاقتصادي لهذه البلدان، الذي سبقه أيضاً تأثر بسبب انخفاض أسعار النفط، الذي يمكن التعرف عليه من خلال عبر الفقرات الآتية:

السعودية

بعد الانهيار الكبير في أسعار النفط لقرابة 30%، وتوقف اتفاق أوبك لخفض الإنتاج، كانت السعودية أكبر المتضررين، خاصة أن استمرار هذا الوضع يكبدها خسائر بمئات الملايين يومياً.

الأمر الذي دفع المملكة إلى تخفيض الإنفاق الحكومي بقرابة 13 مليار دولار (5% من موزانة العام 2020).

ووفقاً لمؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، تحتاج السعودية إلى ارتفاع أسعار النفط لتبلغ 91 دولاراً للبرميل في عام 2020، وذلك حتى تتمكن من موازنة ميزانيتها؛ وعليه فمن المتوقع ارتفاع عجز الموزانة المالية في السعودية من 4.5% ليصل 10%.

نتيجة هذا غيرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها للقطاع المصرفي السعودي، حيث تم تغيير النظرة المستقبلية للنظام المصرفي السعودي إلى سلبي من مستقر؛ بسبب تدهور بيئة التشغيل للبنوك.

وتتوقع وكالة موديز أن يتباطأ النشاط الاقتصادي والاضطراب الناجم عن الوباء ويؤثر على جودة الأصول والربحية للبنوك، وسيتعرض ملف تمويلها القوي للضغوط، حيث يعيق انخفاض أسعار النفط خزائن الحكومة.

بالإضافة إلى ذلك سيؤدي انخفاض أسعار الفائدة في المملكة إلى المزيد من الضغط على ربحية البنوك.

وسيؤدي ذلك إلى استنزاف رصيد صندوق الثروة السيادي في السعودية لسببين؛ الأول: اعتماد الممكلة عليه لتقليل أزماتها المالية، والثاني هو أن انخفاض الأسعار يقلل هامش الأرباح وحجم الفائض الذي كان يعتبر هو المصدر الرئيسي لتلك الصناديق.

الإمارات

فيما يتعلق بالإمارات، جاءت هذه الأزمة لتزيد من عمق الأزمة الافتصادية للدولة التي يعاني منها السوق في الإمارات، وخاصة دبي.

وإلى جانب تأثير انخفاض أسعار النفط على أبوظبي، هناك تأثير كبير سيكون على المراكز المالية للبنوك الإماراتية وقطاع الخدمات والقطاعات العقارية.

وعليه فسينعكس الأمر بصورة سلبية على توقعات عجز الموازنة، الذي يتحول من فائض 1.1% ليصل إلى -11.4%، حسب وكالة فيتش الائتمانية.

وتتوقع الوكالة أيضاً ركوداً اقتصادياً في 2020؛ نتيجة تأجيل "إكسبو" وتداعيات كورونا، يصل إلى 1%؛ ما يعنى تآكل أكبر في صندوق الإمارات السيادي، فضلاً عن الخسائر التي يتكبدها الصندوق بسبب انهيار البورصات العالمية.

قطر

الحال في المؤشرات الاقتصادية لن يكون وردياً بعد الأحداث التي صاحبت أسواق النفط في الآونة الأخيرة، ولكن ليس بنفس درجة السوء التي عرفتها الدول الخليجية الأخرى.

فقطر تعتمد بصورة  أساسية على سوق الغاز المسال، الذي -على الرغم من ارتباطه بسعر النفط- لكن الانخفاض فيه لا يكون كبيراً مقارنة بأسعار النفط.

ولكن المشكلة التي تواجه الإيرادات القطرية هي توقعات انخفاض الطلب العالمي على الغاز المسال.

وفي هذا الشأن يحسب لقطر استقرار القطاع المصرفي وعدم تأثر المراكز المالية للقطاع البنكي بالأزمة، ومن المرجح أن يستفيد القطاع الخاص من الدعم الحكومي.

لكن استمرار حالة عدم السيطرة على الوباء تزيد من الضغوط الاقتصادية، وسوف يكون لها تأثير مباشر على أصول الصندوق السيادي القطري، خاصة في ظل الانهيارات المصاحبة للبورصات العالمية، كما توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تحقيق الموازنة العامة القطرية لعجز يصل إلى 5.1%، بعد توقعاتها السابقة بتحقيق فائض 3.6%.

الكويت

بلا شك فإن انخفاض الإيرادات الحكومية بسبب الانخفاض المفاجئ في أسعار النفط، وتعطل النشاط التجاري، رفع سقف التوقعات السلبية بشأن الموزانة الكويتية.

وتشير وكالة فيتش للتصنيف إلى أن الموزانة المالية للكويت قد تعاني من عجز مالي يصل إلى 14.7%، بعد توقعاتها السابقة بعجز فقط 4.1%.

وذلك الأمر يعكس حجم الضغوظ التي سيتعرض لها صندوق الكويت السيادي في الفترة القادمة.

البحرين

البحرين من أكثر الدول التي ستعاني اقتصادياً، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الدين العام، وارتباط الاقتصاد البحريني بالاقتصاد السعودي.

ومع انهيار أسعار النفط ستكون البحرين أمام عقبات كبيرة.

فحسب وكالة فيتش يتوقع أن يصل عجز الموزانة في البحرين إلى 13.5% في العام 2020.

سلطنة عُمان

المؤشرات الاقتصادية ستكون في وضع غير مستقر، خاصة مع استمرار انهيار أسعار النفط، واستمرار فشل المساعي إلى اتفاق في منظمة أوبك لخفض الإنتاج.

لكن يحسب لعُمان، حسب وكالة موديز للتصنيف الائتماني، قدرة البنوك العُمانية على توفير احتياطيات قوية لرأس المال؛ مما سيوفر امتصاصاً جيداً للخسائر في الأشهر المقبلة. ويتوقع أن يصل عجز الموازنة في عمان إلى 13%.

مكة المكرمة