بصفقات ضخمة.. هكذا يتوسع نشاط قطر في سوق الطاقة الأوروبي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d27MNy

قطر للبترول عقدت صفقة ضخمة مع شركة بريطانية لتخزين الغاز

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 16-10-2020 الساعة 14:28

ما هي آخر التحركات قطر للبترول لتعزيز مكانتها في أوروبا؟

أعلنت توقيع عقد مع شركة "ناشينال غريد غرين" البريطانية لتخزين 7.2 ملايين طن من الغاز المسال سنوياً في المملكة المتحدة.

ما هي الإمكانيات التي تمتلكها قطر للبترول لتصدير الغاز إلى أوروبا ودول العالم؟

تمتلك الشركة القطرية أسطولاً من ناقلات الغاز وتعمل على زيادتها خلال الفترة القادمة.

ضمن اتفاقيات جديدة ومشاريع توسعية قوية تواصل شركة "قطر للبترول" استثماراتها في مختلف مناطق العالم، وخاصة في أوروبا، بقدرات ضخمة، مع تطوير أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال الذي تمتلكه، وذلك لتعزيز وثبيت مكانها في هذا المجال بين دول العالم، خاصة في ظل المنافسة الموجودة.

وبدأت "قطر للبترول" التوسع بشكل أكبر في أوروبا من خلال إعلانها توقيع عقد مع شركة "ناشينال غريد غرين" البريطانية لتخزين 7.2 ملايين طن من الغاز المسال سنوياً في المملكة المتحدة، لمدة 25 عاماً بدءاً من 2025.

وستتمكن شركة تابعة لـ"قطر للبترول" عبر الاتفاق، من استغلال السعة التخزينية لمحطة "آيل أوف غرين" لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في مقاطعة كينت، وبما يصل إلى ما يعادل 7.2 ملايين طن في العام.

وتأتي الاتفاقية الجديدة لشركة "قطر للبترول" في ختام العملية التنافسية التي بدأتها الشركة، في نوفمبر 2019، والتي ستؤمن مستقبل أكبر محطة استقبال للغاز الطبيعي المسال في أوروبا.

كما ستعزز الاتفاقية الأخيرة أيضاً من وصول الغاز المسال القطري إلى أوروبا، التي تستحوذ على 12% من صادراتها، وهو ما دفع الشركة القطرية إلى تأمين وتوفير كميات من الغاز في القارة العجوز.

وتعد دول الاتحاد الأوروبي من أكبر مستهلكي الغاز المُسال في العالم بعد الولايات المتحدة في العالم؛ بسبب الحاجة إليه في التدفئة مع انخفاض درجات الحرارة في الشتاء، بالإضافة إلى استخدامه في المصانع الكبرى ومحطات توليد الطاقة الكهربائية.

وتنظر دول أوروبا إلى قطر على أنها من أبرز الدول التي تمدها بالغاز المسال، خاصة في ظل التوتر مع روسيا التي تعمل على قطع هذا المنتج عنها وفقاً للخلافات القائمة، لذا يعد تخزين الشركة القطرية لكميات من الغاز في أوروبا خطوة موفقة لتسويقه مستقبلاً.

وإلى جانب خطوة شركة "قطر للبترول" الأخيرة فقد سبق تلك الاتفاقية وجود للشركة القطرية في أوروبا، من خلال عقد وقعته شركة إيلينجي التابعة للشركة، ومحطة "مونتوار دو بريتاني"؛ بهدف استقبال وتخزين وإعادة الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية في المحطة الواقعة في فرنسا، حيث تنص الاتفاقية على استخدام الشركة القطرية لما يقارب 3 ملايين طن سنوياً من سعة الميناء حتى عام 2035.

وتتيح تلك الاتفاقية توصيل الغاز الطبيعي المسال القطري إلى فرنسا والدول الأوروبية بشكل أكبر؛ من خلال الاستناد إلى ميناء المحطة المطل على المحيط الأطلسي.

كذلك، استثمرت "قطر للبترول" نحو 11.6 مليار دولار لتعزيز علاقاتها مع ألمانيا خلال السنوات الخمس القادمة، ومن ذلك احتمال إنشاء مرفأ للغاز الطبيعي المسال، ما يمهد لقطر من أجل ربط جسور أخرى لتوريد الغاز الطبيعي إلى دول أوروبية أكثر.

قال موقع "ميدل إيست إيه" البريطاني، في يوليو الماضي، إن قطر ستعتمد على التوسع في جميع الاتجاهات من أجل تحقيق هدفها في سوق الغاز الطبيعي المسال بأوروبا وتصدير الطاقة النظيفة عالمياً.

وتصنف قطر في المرتبة الأولى بتصدير الغاز عالمياً بحصة 22.1% من صادرات الغاز الطبيعي المسال لأنحاء العالم، تليها أستراليا بنسبة 21.6%، وفق موقع  "أويل برايس إل".

رفع الإنتاج

وحول اتفاقية تخزين 7.2 ملايين طن من الغاز في بريطانيا، أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"قطر للبترول"، سعد بن شريده الكعبي، أنها ستتيح للغاز الطبيعي المسال أداء دور أكبر كمصدر طاقة اقتصادي وصديق للبيئة يمكن الاعتماد عليه في المملكة المتحدة.

كما أن الاتفاق سيعزز موقع "قطر للبترول"، وفق الكعبي، في زيادة الفرص لتوريد إمدادات غاز آمنة ومرنة وموثوقة لجميع المستهلكين في المملكة المتحدة.

وتستهدف الشركة القطرية إنتاج 126 مليون طن من الغاز المسال سنوياً بحلول 2027، وفق تصريح آخر للكعبي، وهو ما يعزز من مكانتها في أوروبا وباقي مناطق عملها في العالم، ويعلق الكعبي: "لا أعتقد أننا سنتوقف عند هذا الهدف".

وتُواصل دولة قطر السعي لتطوير مواردها من الغاز الطبيعي، لكي تصبح قائدة بسلسلة الغاز الطبيعي المسال في العالم، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن الكعبي.

أمان اقتصادي 

الخبير الاقتصادي القطري عبد الله الخاطر، يؤكد أن سلوكيات الشركات القطرية اتسمت بالجرأة خلال تفشي فيروس كورونا، خاصة في الوقت الذي ترددت فيه الشركات في اتخاذ قرارات التوسع والاستثمار.

وتقدمت الشركات القطرية، وفق حديث الخاطر لـ"الخليج أونلاين"، في وقت كانت الأسواق والاقتصادات تحتاج للحراك الاقتصادي والسيولة، كما كانت الخطوط القطرية وقطر للبترول في طليعة الشركات القطرية التي خدمت الشعوب والاقتصادات.

ويعد توقيع شركة قطر للبترول اتفاقية تخزين 7.2 ملايين طن من الغاز في بريطانيا، كما يؤكد الخاطر، "إكمالاً لمسيرة الشركة وتدعيم مكانها، وتوفير الأمان للاقتصاد البريطاني، مع رفع منسوب الأمان في القارة الأوروبية".

"ويعمق وجود مخازن الغاز المسال لشركة قطر للبترول، من مرونة سلسلة الإمداد للشركة، كما ويؤمن الإمدادات للسوق البريطاني خاصة في ظروف تفشي كورونا، إضافة إلى أنه يقلل من احتمالات تأخر أو انقطاع الإمدادات لأسباب مناخية، أو أسباب تفشي الوباء"، والحديث للخاطر.

ويستطرد الخاطر بالقول: "كما تمكن الاتفاقية قطر للبترول من تخطيط وإدارة جداولها الزمنية للإمدادات بالطريقة الأمثل ولتحقيق أفضل الخدمات لعملائها".

الخبير الاقتصادي يرى أن الاتفاق أيضاً يعزز من دور ومكانة قطر، "حيث أصبحت صمام أمان الطاقة للقارة الأوروبية؛ لكونها كانت تعتمد على روسيا، وهو ما يعد مصدر قلق للقارة العجوز، خاصة أن موسكو سبق أن أوقفت تصدير الغاز إليها في الشتاء".

كما تمتلك قطر، وفق حديث الخاطر لـ"الخليج أونلاين"، محطات استقبال للغاز في جميع نواحي أوروبا، ووجود مخزون قريب وغير معرض لمخاطر الانقطاع لأي سبب كان، سيعزز أمن الطاقة لأوروبا، وقدرات قطر كمصدر مهم للقارة الأوروبية.

أسطول الناقلات

وفي ظل مواصلة قطر للبترول تعزيز مكانتها في أوروبا لتصدير وتخزين الغاز المسال، تعمل الشركة القطرية في جانب آخر لإنجاح قدرتها على إيصال منتجها بكميات جيدة، وأوقات مناسبة لزبائنها، من خلال العمل المتواصل على تطوير أسطول ناقلات الغاز التابعة لها.

ولإنجاح ذلك، ستحجز "قطر للبترول" شراء 100 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال في أحواض بناء السفن الكورية في احتفالية خلال شهر يونيو المقبل.

وتعمل قطر على زيادة عدد أسطولها لنقل الغاز الطبيعي المسال من 74 ناقلة حالياً إلى نحو 190 ناقلة؛ لمواكبة زيادة الإنتاج من الغاز المسال من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن سنوياً بنهاية العام 2027.

ويعد برنامج قطر للبترول لبناء أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال الأكبر من نوعه في تاريخ هذه الصناعة، حيث سيسهم الأسطول بتلبية متطلبات شحن الغاز الطبيعي المسال من مشاريع "قطر للبترول" المحلية والعالمية، بالإضافة إلى استبدال بعض ناقلات أسطول قطر الحالي.

ويبلغ عدد ناقلات الغاز المسال في العالم حالياً 540 ناقلة، وتبلغ تكلفة بناء الناقلة بين 250 و300 مليون دولار، والتسليم خلال 30 شهراً، وفقاً لبيانات الاتحاد العالمي للغاز.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة