برلمانية أردنية: معظم الشعب طبقة فقيرة والحكومة لا تصارحنا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/eZwDZR

طهبوب أكدت أن الحكومة الأردنية تتعمد إخفاء المعلومات الحقيقية حول معدل الفقر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-11-2019 الساعة 17:01

أكدت عضوة مجلس النواب الأردني ديمة طهبوب، أن معظم الشعب الأردني يعد طبقة فقيرة، وذلك لعدم قدرة المواطن على توفير الدخل اللازم لتلبية الحاجات الأساسية (الغذاء، والمأوى، والملبس، والتعليم، والصحة، والنقل) التي تمكنه من أداء عمله بصورة مقبولة، وفقاً للمفهوم العام للفقر.

وقالت طهبوب، خلال حوار خصت "الخليج أونلاين" به، اليوم الأحد: "يوجد عدة مؤشرات تدلل على تزايد الفقر في الأردن؛ أولها تحديد  المقياس العالمي، المعروف بـ(World Index)، عمّان كأغلى العواصم العربية، وفي مرتبة متقدمة عالمياً".

وبينت أنها وجهت، في أكتوبر 2010، سؤالاً إلى الحكومة عن كيفية تحديد الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة والغنية، وكان القصد من السؤال معرفة الأحوال المادية للفرد والأسرة الأردنية ودخولهم، ولكنها "عمدت حتى الآن لإخفاء المقياس الأدق في تحديد خط الفقر".

وكانت الحكومة الأردنية أعلنت، في مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء عمر الرزاز، في أبريل 2019، أن نسبة الفقر المطلق بالبلاد وصلت إلى 15.7%، وفقاً لآخر مسح حكومي.

وأكدت "طهبوب" أن من الضروري التمييز بين أنواع الفقر، ومنها المطلق والنسبي، وخاطبت الحكومة الأردنية بالقول: "أنتم لا تصارحوننا بحقيقة وضعنا، ولا تعلنون الحقائق التي من حقنا أن نعرفها، وسأظل وراءها إلى أن تنشر الإحصائيات حول معدل الفقر".

وكانت آخر إحصائية نشرتها دائرة الإحصاءات حول الفقر في الأردن بـ 2010، وكان خط الفقر 813 ديناراً للفرد سنوياً، وفق طهبوب.

الفقر يساوي سعرات حرارية!

وأمام إصرار حكومة الرزاز على عدم كشف المعلومات حول الفقر، بينت طهبوب أنها اضطرت إلى اللجوء إلى تقرير البنك الدولي وتقرير قياس الفقر في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الصادر عام 2015، وتقرير المعهد العربي للتخطيط.

وأضافت لـ"الخليج أونلاين": "وجدت العجب بأن الحكومة تعتمد في تحديد الطبقات الاجتماعية على تقدير السعرات الحرارية التي يستهلكها الفرد يومياً، وتحسب كلفة السعرة الحرارية الواحدة ومن خلالها كلفة السلة الغذائية، ولكن الفقر ليس أكلاً أو سعرات حرارية".

وتابعت: "الحكومة تشعرنا بأنها متخصصة تغذية حريصة على حمية الأردنيين، مع أن كثرة استهلاك السعرات أو نقصانها ليس دلالة صحة ولا غنى، فهل تقوم الحكومة بتحديد الطبقات بناء على الوزن مثلاً؟".

وتوضح أن "المقياس بالسعرات الحرارية، أو اعتماد استهلاك الفرد منها في تحديد مستوى الفقر، هو أحد مقاييس البنك الدولي، ويسمى مقياس الجوع، لكنه لا يقيس الفقر العام بل يستخدم في البلدان المنكوبة بالكوارث أو الحروب واستخدامه في غيرها يعطي نتائج مضللة".

وتستخدم الدول المستقرة، حسب طهبوب، مقياس الفقر المتعدد الأبعاد الذي يقيس مستوى الحرمان في الصحة، والتعليم، والمستوى المعيشي، والجوع.

وتساءلت عضوة مجلس النواب الأردني: "هل نعيش في حالة كارثية أيتها الحكومة حتى نعامل بمقاييس تستخدم عالمياً في حالة الكوارث؟". 

"وكانت آخر إحصائية رسمية حول الفقر صدرت عن الحكومات الأردنية قبل 9 سنوات، ولكن في 2019 زادت المديونية وكذلك البطالة، والإحصائية الجديدة جاهزة، بحسب مصادر في دائرة الإحصاءات، وتنتظر مصادقة الرئاسة لنشرها، فلماذا ترفض الحكومة نشرها حتى الآن؟"، والحديث للنائبة في مجلس النواب الأردني.

وترى أن نشر المعلومات حول خط الفقر من ضمن متطلبات الشفافية، وحق المواطن في الأردن أن يعرف تصنيفه بناء على دخله و ما يحتاج إليه من أساسيات.

ثلثا الأُسر تحت خط الفقر

يشار إلى أن آخر نسبة للفقر في الأردن بلغت 14.4% في عام 2010، مرتفعةً من 13.3% في 2008، في حين رجحت تقديرات غير رسميةٍ بلوغ نسبة الفقر 20% حتى 2016.

وتأكيداً لحديث طهبوب أشارت أرقام إحصائية رسمية إلى أن رواتب غالبية العاملين الشهرية في القطاعين العام والخاص في الأردن تقل عن 500 دينار أردني شهرياً (700 دولار).

وبين التقرير السنوي الصادر عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2018 أن ما يقارب الثلثين (66.2%) من مجمل العاملين المنظمين المشتركين في الضمان الاجتماعي رواتبهم الشهرية تبلغ 500 دينار فما دون.

وبمقارنة هذه الأرقام مع مؤشر خط الفقر الذي أعلنته الحكومة بشكل غير رسمي قبل أسبوعين، والذي يبلغ 100 دينار للفرد شهرياً، واستخدمه صندوق المعونة الوطنية في رسم سياساته لتحديد الأسر الفقيرة، يكون خط الفقر للأسرة المعيارية البالغة خمسة أفراد في الأردن 500 دينار شهرياً.

ووفق هذه الأرقام فإن ما يقارب ثلثي الأسر في الأردن، حسب الأرقام الرسمية للأجور ولخط الفقر، يعيشون تحت خط الفقر.

مكة المكرمة