بدعم قمة "العلا".. آمال الانتعاش تراود المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XeeMaR

القمة أكدت ضرورة دعم المشروعات الخليجية الصغيرة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 23-03-2021 الساعة 21:22

ما أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتستوعب جزءاً كبيراً من العمالة.

ما توصيات قمة العلا بشأن تطوير القطاع؟

أكدت ضرورة التحرك المشترك لتحقيق أكبر فائدة ممكنة من هذه المشروعات.

ما العقبات التي تواجه المشروع؟

قلة التمويل الائتماني ومنافسة القطاع الحكومي له، وهو ما يتطلب تقديم محفزات حكومية.

يسعى أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج للاستفادة من القرارات التي خرجت بها قمة "العلا" التي عقدت في يناير الماضي، بشأن دعم حكومات دول مجلس التعاون لهذه المشروعات.

وأكد المجلس الأعلى للقمة الخليجية، التي شهدت إعلان المصالحة الخليجية، أهمية الاستمرار في دعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إيماناً منه بدورها الحيوي ومساهماتها في اقتصاديات دول المجلس.

ووجه المجلس بسرعة تنفيذ ما اتُّفِق بشأنه في خريطة الطريق، واستكمال الدراسات والمشاريع للوصول إلى الوحدة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون بحلول عام 2025.

ويوم الأحد (21 مارس)، ناقش رؤساء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ومن في حكمهم) في دول مجلس التعاون سبل إعداد خريطة لدعم وتشجيع ريادة الأعمال والاقتصاد المعرفي للقطاع.

وجرى خلال الاجتماع تأكيد أهمية تحقيق المبادرة المعروضة وفق جدولها الزمني، وغيرها من الموضوعات التي تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال بين دول مجلس التعاون.

اهتمام حكومي خليجي

وكان الملف الاقتصادي حاضراً في القمة الخليجية الأخيرة كأحد أهم الملفات التي يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، نظراً لحالة الركود غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة.

ويرى خبراء أن القمة مهدت الطريق للتكامل الخليجي وبلورة سياسة اقتصادية موحدة من أجل عبور الأزمات الراهنة، وأن هناك العديد من الأحداث التي ستقام في الدول الخليجية التي تتطلب تجهيزاً واستعدادات مشتركة لها، مثل مونديال 2022، ومعرض إكسبو في الإمارات.

وسبق أن أكد الخبير الاقتصادي الكويتي، مروان سلامة، أن المصالحة الخليجية يمكن أن تساهم في دعم اهتمام المستثمرين الإقليميين بالعديد من المجالات، وخصوصاً سوق العقارات الذي تراجع بصورة كبيرة.

وقال سلامة، في تصريحات صحفية، إن رأب الصدع سيسهل التنقل بين دول المجلس، فضلاً عن ضخ استثمارات خليجية في دول التعاون بدلاً من توجيهها إلى الخارج.

دعم ضروري

ومؤخراً، زادت الحاجة القوية لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج؛ أملاً في أن تساهم بتنويع مصادر الدخل من جهة وتوفير فرص عمل للشباب الخليجي من جهة أخرى.

وقال تقرير صادر عن وحدة البحوث الاقتصادية في "بنك الخليج"، هذا الشهر، إن رعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم تنميتها من أهم العناصر التي تنضوي عليها خطط الحكومات الخليجية.

لكن البنك أشار إلى أن حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخليجية على القروض لا يزال يتسم بالضآلة، حيث تعاني تلك المشروعات من معدلات رفض مرتفعة لطلبات الحصول على القروض، حيث رفض 70% من الطلبات وفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي لسنة 2018.

وتمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد العناصر الحيوية في تنمية الاقتصاد لأي دولة؛ نظراً إلى أنها تعزز الابتكار وريادة الأعمال وخلق فرص عمل على نطاق واسع.

وعلى المستوى العالمي، تشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة جزءاً جوهرياً من القطاع الخاص والاقتصاد بشكل عام، حيث إنها تشكل أكثر من 45% من الناتج المحلي الإجمالي على المستوى العالمي.

المحلل الاقتصادي المصري، عبد النبي عبد المطلب، قال لـ"الخليج أونلاين" إن على الحكومات الخليجية، سواء منفردة أو من خلال مجلس التعاون، منح مجموعة من الامتيازات العينية والمالية لتشجيع إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ومن بين هذه الامتيازات الواجب منحها، بحسب عبد المطلب: منح الأرض والمرافق بالمجان للشباب الراغب في إنشاء مشروع صغير أو متوسط، وإتاحة دراسات جدوى بالمجان، محدد بها نوع المشروعات التي تحتاج إليها السوق الخليجية، أو التي يمكن تصديرها لدول الجوار.

كما أكد المحلل الاقتصادي ضرورة توفير تمويل ميسر ممتد لكل من يريد إنشاء مشروع صغير أو متوسط،  طبقاً لخطط اقتصادية محددة، وتشجيع إقامة المناطق الصناعية المتكاملة لتشجيع إقامة مشروعات صناعية.

الإقراض ما يزال منخفضاً

بيانات المصرف المركزي الإماراتي كشفت أن البنوك قلّصت تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الربع الثاني من العام الماضي إلى 92.5 مليار درهم (25.18 مليار دولار)، مقارنة بـ93.4 مليار درهم (25.43 مليار دولار) في نهاية الربع الأول من 2020، بتراجع قدره 900 مليون درهم (245 مليون دولار).

وقدمت الحكومة الإماراتية العام الماضي حزماً لدعم المشروعات في مواجهة الجائحة قيمتها 50 مليار درهم (13.60 مليار دولار)، لكن بيانات البنك المركزي تشير إلى أن الكيانات الحكومية حظيت بالحصة الكبرى من تمويلات البنوك.

وبلغ الإقراض المصرفي بالإمارات للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة 84.7 مليار درهم (23.6 مليار دولار) بنهاية 2019، وهو ما يمثل 10.6% من القروض الممنوحة لقطاع الشركات الخاصة، و5.3% من إجمالي الائتمان المحلي.

وبدأت البنوك وشركات التمويل العاملة في الإمارات، في 18 مارس الجاري، تطبيق نظام "المشاريع الصغيرة والمتوسطة- نظام سلوك السوق"، لتسهيل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

الكويت بحاجة إلى مزيد من الدعم

 يقول تقرير "بنك الخليج" إن مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي قليلة، حيث ساهمت بنسبة 12% في عام 2017.

وعزا التقرير ذلك الأمر إلى الدور المتعاظم للقطاع العام الكويتي في الاقتصاد الذي يعتمد بكثافة على الثروة الهيدروكربونية.

ورغم  تقديم الحكومة الدعم لهذا القطاع من خلال البرامج مثل الصندوق الوطني، فإن دعم البنوك الوطنية لتطوير هذا القطاع ما يزال محدوداً.

وبلغت حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت من الإقراض المصرفي بشكل عام 4.7% من إجمالي القروض عام 2019، هذا فضلاً عن عقبات هيكلية وتشغيلية تعيق نمو هذه المشروعات.

وهذا الشهر مددت الحكومة العمل بالحزم التحفيزية للقطاع لثلاثة أشهر أخرى، والتي تشمل مضاعفة دعم العمالة وتأجيل المستحقات الحكومية على الشركات.

السعودية.. خطة استراتيجية

بلغ حجم المبادرات التي أطلقها صندوق التنمية الصناعية السعودي خلال العام الماضي أكثر من 4 مليارات ريال (1.7 مليار دولار) لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفقاً لما قاله عادل عبد الرحمن السحيمي، نائب الرئيس التنفيذي للائتمان والأعمال بصندوق التنمية الصناعية السعودي.

كما أعادت الحكومة هيكلة جميع قروض المشاريع الصغيرة، وأطلقت عدة مبادرات لدعم القطاع في مواجهة الجائحة.

وتركز رؤية المملكة 2030 على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نظراً لمساهمتها في دعم التطور الاقتصادي والنمو.

ويتعلق أحد أهداف الرؤية برفع مستوى مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول 2030.

قطر.. خطة متعددة المستويات

كشف الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، في نوفمبر الماضي، أن أكثر من 3500 شركة استفادت من برنامج الضمانات الوطني للاستجابة لتداعيات كورونا.

كما اعتمد "بنك قطر للتنمية" استراتيجية متعددة المستويات لمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحويل التحديات إلى نقاط قوة، بحسب آل خليفة.

ويهدف برنامج الضمانات الوطني لمساعدة الشركات الخاصة المتأثرة بصعوبات سداد المدفوعات قصيرة الأجل، ويدعم الشركات القطرية التي تعود ملكيتها بنسبة 100% للقطاع الخاص.

ودعمت الحكومة القطرية القطاع الخاص الوطني بـ 75 مليار ريال (20.60 مليار دولار)، كما وجه مصرف قطر المركزي بتأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها لمن يرغب من القطاعات المتضررة.

وتسعى قطر لتعزيز الاستفادة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار رؤيتها 2030 لتنويع مصادر الدخل، وحلت في المرتبة الرابعة عالمياً في سهولة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة عام 2018.

عُمان.. نمو القطاع

وتعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة من بين الركائز التي تعتمد عليها السلطنة في تحقيق تنمية مستدامة وتنويع مصادر الاقتصاد، وقد أطلقت السلطنة هذا الشهر مبادرة وطنية جديدة لجذب الاستثمارات ودعم القطاع المحلي في إطار رؤية 2040.

وفي 2013، أطلقت السلطنة الهيئة العامة لتنمية المؤسسات العمانية "ريادة" التي تعمل على النهوض بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورها في تنمية الاقتصاد الوطني.

هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عُمان قالت، مطلع يناير الماضي، إن إجمالي الشركات المسجلة لديها ارتفاع بنسبة 13.4٪ على أساس سنوي.

ووصل عدد المؤسسات إلى 47.802 مؤسسة، نهاية نوفمبر 2020، مقارنة بـ42.163 مؤسسة في نفس الفترة من 2019.

البحرين.. تعديلات قانونية لتنمية القطاع

أكد رئيس اللجنة التأسيسية للاتحاد العالمي لمنظمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (اليونيسمو) عبد النبي الشعلة، أن غالبية المنشآت التجارية في البحرين مصنفة كمؤسسات صغيرة ومتوسطة.

وقال في تصريح لوكالة أنباء البحرين، أغسطس 2020، إن القطاع يشكل بين 93 و95% من اقتصاد البحرين، وإنه يستوعب 70% من العمالة.

وعززت البحرين نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر إجراء تعديلات في قانون الشركات التجارية، العام الماضي، لتسهيل حصول الشركات المتوسطة والصغيرة على التمويل وتحسين بيئة الأعمال، بحسب بيان لمجلس التنمية الاقتصادية.

وتسمح التعديلات للشركات المساهمة المقفلة بجمع رأس المال من خلال السندات القابلة للتحويل إلى أسهم، مما يجعل البحرين الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي التي تنص على استخدام أدوات الدين هذه على مستوى كامل البلاد.

كما تسمح التعديلات للشركات المساهمة المقفلة بتقديم برامج تملك الأسهم للعاملين فيها، مما يعد حافزاً إضافياً لبقائهم في وظائفهم.

وتصل إيرادات القطاع السنوية، بحسب البيانات الحكومية، إلى 3 ملايين دينار (7.95 ملايين دولار).

مكة المكرمة