باستعدادات مسبقة.. هكذا واجهت جمعيات الكويت التعاونية أزمة كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K2bEqJ

توفر الجمعيات التعاونية سلعاً بأسعار تنافسية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 22-05-2020 الساعة 23:10

- متى تأسست الجمعيات التعاونية بالكويت؟

أول جمعية تعاونية تأسست عام 1941.

- ماذا تقدم هذه الجمعيات؟

سلعاً غذائية وكهربائية، وعدة خدمات، بالإضافة إلى دعم المنتج الوطني.

- كيف تمكنت الجمعيات التعاونية من كسب ثقة المواطن؟

الدعم الحكومي كان سبباً مباشراً وساهم في سعي الجمعية لاستقرار أسعار السلع.

نجحت الكويت في التصدي لتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد على مستوى الأمن الغذائي؛ من خلال استعداداتها المسبقة لأي أزمة طارئة بالاعتماد على المخزون الغذائي، خاصة ما توفره الجمعيات التعاونية التي تعتبر من بين أبرز المشاريع الاقتصادية الناجحة في البلاد.

وفي حين حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) من أن العالم قد يشهد أزمة غذائية ونقصاً في المواد الغذائية في بعض الدول، أكد اتحاد الجمعيات التعاونية الكويتي أن الكويت في مأمن من الأزمة الغذائية، وأن المخزون الاستراتيجي متين.

ومنذ عشرات السنوات أثبتت الجمعيات التعاونية نجاحاً كبيراً، وحازت ثقة المواطنين والمقيمين؛ لما توفره من سلع جيدة بأسعار تنافسية.

ومن أهم عوامل نجاح وازدهار الحركة التعاونية الكويتية دعم ورعاية الدولة والحكومة.

مواجهة كورونا

وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية عبد العزيز شعيب أكد، الخميس 21 مايو الجاري، أن الوزارة توفر كل سبل الدعم للمنتج الزراعي المحلي في الجمعيات التعاونية، بحسب "وكالة الأنباء الكويتية".

وقال شعيب إن عدد المزارعين المنتجين للخضار يبلغ 900 مزارع، بما يفوق 37 ألف محمية زراعية.

وأشاد بالفرق المشكلة في وزارة الشؤون لدعم جهود الجمعيات التعاونية أثناء أزمة كورونا؛ من خلال التنسيق مع اتحاد المزارعين وشركة (وافر) حول الجهود ومدى إمكانية تعزيز المنتجات المحلية من الخضار إلى الجمعيات.

وبيّن أنه جرى الاتفاق على توريد الاتحاد كمية احتياطية يومياً للجمعيات بصفة مخزون احتياطي.

ومع تطبيق حظر التجوال الكامل في عموم البلاد، الذي بدأ الأحد 10 مايو وسيستمر حتى 30 مايو الجاري، في محاولة للسيطرة على تفشي الوباء، وفرت الجمعيات التعاونية التسوق عبر الحجز الإلكتروني.

وخلاصة هذه الخدمة هي حجز موعد إلكتروني للتسوق، وهو ما يجعل الحضور إلى الجمعيات آمناً من دون ازدحام.

وسبق أن أصدرت وزارة الصحة الكويتية قراراً يلزم الموجودين بالأماكن العامة بالتباعد الاجتماعي وإجراءات الوقاية؛ وذلك ضمن محاولات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ويلزم القرار  المواطنين والمقيمين بالتباعد الاجتماعي وتغطية الأنف بالكمامات أو بأي طريقة أخرى خلال الوجود في الأماكن العامة.

بداية التأسيس

بدأت المحاولات الأولى للتعاون الاستهلاكي في الكويت بمدرسة المباركية عام 1941، عندما تأسست الجمعية التعاونية المدرسية.

ونتيجة لنجاحها في أداء مهمتها تولت مدارس أخرى إنشاء مثل هذه الجمعية، مثل مدرسة صلاح الدين -الشامية- وذلك في عام 1952.

وبدأت المحاولات تأخذ اتجاهاً جديداً في عام 1955؛ حيث أسست الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في بعض الدوائر الحكومية؛ مثل الجمعية الاستهلاكية لموظفي دائرة الشؤون الاجتماعية، والجمعية التعاونية لموظفي دائرة المعارف.

خضعت تلك الجمعيات لأحكام قانون الأندية والمؤسسات الاجتماعية نظراً لعدم وجود قانون للتعاون حينذاك.

والتعاون الاستهلاكي بشكله المنظم لم يبدأ إلا بصدور القانون رقم 20 لسنة 1962، الذي تناولت نصوصه كيفية إنشاء الجمعيات التعاونية والعضوية فيها، وكيفية إدارتها والرقابة عليها وحلها وتصفيتها.

وأخذت الجمعيات التعاونية الاستهلاكية الرسمية تتأسس في المناطق، حتى وصل عددها الآن إلى أكثر من 43 جمعية تعاونية.

وفي عام 1971 أنشئ اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، ليكون بداية العمل الجماعي في قطاع التعاون الاستهلاكي وقيادته، والدفاع عن مصالح جمعياته الأعضاء، وتمثيلها في المحافل العربية والدولية.

تشجيع المنتج الوطني

الغاية من إنشاء الاتحاد تصب في مصلحة استمرار عمل الجمعيات التعاونية في تقديم أجود الخدمات والسلع للمواطنين.

وتوفر الجمعيات السلع الغذائية وغيرها من مواد استهلاكية وخدمات الصيانة الصحية والكهربائية، والأجهزة المنزلية، وخدمات صيانة السيارات، وأيضاً صيدليات تتوفر فيها الأدوية والأجهزة الصحية والطبية، وكل هذه الخدمات ترجع بفائدة للمساهمين، وهي أرباح مالية سنوية.

ووفق ما يوضح على موقعه الإلكتروني وضع الاتحاد سياسة أقرها مجلس إدارته في نهاية عام 1979؛ شملت ضوابط لمعالجة ارتفاع الأسعار بما يكفل حماية المستهلكين، وبدأ بتنفيذ هذه السياسة في بداية سنة 1980.

وحققت هذه السياسة اطمئنان المستهلكين إلى أن هناك جهة مسؤولة تتحرى الدقة في أسعار السلع، وتوحيدها في جميع الجمعيات التعاونية للسلع الاستهلاكية.

وحقق نهج الاتحاد في سياسة الشراء الجماعي والاستيراد المباشر من الخارج في عام 1981 نجاحاً في مصلحة المجتمع والدولة؛ حيث وفر البدائل بعلامات تعاونية وبأسعار أقل من أسعار مثيلاتها في السوق.

ومع كسب الجمعيات ثقة المستهلكين ساهمت في دعم الاقتصاد الوطني لتشجيع الصناعات الوطنية، والتعاقد على كميات كبيرة من المنتجات الوطنية تحت العلامة التعاونية.

وبذلك ساعدت على سرعة دوران المنتجات الوطنية وزيادة نصيبها من السوق الكويتي.

دعم حكومي

ما لا يمكن التغاضي عنه دور الحكومة الفعال في دعم النهوض بالحركة التعاونية الكويتية حتى تمكنت من تحقيق أهدافها الوطنية وتبوأت مكانة مرموقة على الساحة العربية وبرزت شخصيتها بين الحركات التعاونية الدولية.

وباتت الحركة التعاونية الكويتية عضواً فاعلاً في الحلف التعاوني والمؤتمرات العالمية المختصة، ومن أبرز وجوه هذا الدعم التسهيلات الجمركية.

وأيضاً فإن من أبرز ما تقدمه الدولة في مجال الدعم بناء مقرات الجمعيات ومرافقها.

حيث عندما تخطط الدولة لإنشاء أي منطقة سكنية تضع في اعتبارات هذه الخطة إنشاء المركز التعاوني في وسط هذه المنطقة، فتتولى بناء إدارة الجمعيات التعاونية وأسواقها المركزية الرئيسية، التي لا يقل أحدها عن 1000 متر مربع.

ويتوفر في هذه المراكز سوق مركزي كبير، ومركز بريد، ومركز ثقافي، وفروع خدمات ملحقة، ومباني إدارة الجمعية التعاونية، وكل ذلك يكون على نفقة الدولة.

مكة المكرمة