انفردت به قطر خليجياً.. الحد الأدنى للأجور يبني اقتصاداً قائماً على المعرفة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4dkrAq

سيُطبَّق الحدّ الأدنى الجديد للأجور على جميع العمال

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 22-03-2021 الساعة 14:20
- كم الأجر الأدنى الذي جرى إقراره؟

لا يقل عن 1000 ريال قطري شهرياً (274 دولاراً)، على أن يؤمن للعامل السكن والغذاء اللائقين.

- ما الذي سينتج عن القرار في داخل إطار العمل؟

يولّد علاقات أفضل بين صاحب العمل والموظف.

- كم يبلغ عدد المستفيدين من القرار؟

نحو 400 ألف عامل، أي ما نسبته 20% من العاملين في دولة قطر.

أصبحت قطر أول دولة خليجية تطبق نظام الحد الأدنى من الأجور وتسمح لعمالها الوافدين بتغيير وظائفهم قبل انتهاء عقودهم بلا موافقة مسبقة من صاحب العمل، وهو ما كان يميّز نظام الكفالة الذي نشأ عنه العمل القسري.

جاء ذلك بعدما أعلنت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في قطر، السبت (20 مارس 2021)، بدء تطبيق الحد الأدنى الجديد للأجور للعمال كافة.

تطبيق القانون جاء تنفيذاً للقانون رقم (17) لسنة 2020 بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل، الذي أقر في سبتمبر الماضي.

وكانت الوزارة أعلنت، في سبتمبر الماضي، تحديد فترة انتقالية لتعديل إبرام العقود، مدتها ستة أشهر؛ لكي يتمكن أصحاب العمل من تحضير الانتقال.

وأكّدت أن اعتماد حد أدنى للأجر الأساسي والسكن والغذاء من شأنه أن يولّد علاقات أفضل بين صاحب العمل والموظف، كما يؤمّن مطابقة أفضل للوظائف؛ مما شكَّل ركيزة أساسية في البرنامج الإصلاحي وخطة الانتقال نحو اقتصاد قائم على المعرفة كما نصت عليه رؤية قطر لعام 2030.

أبرز نقاط القانون

القانون الجديد أكد وجوب أن يستند حساب العمل الإضافي إلى ما لا يقل عن الحد الأدنى الجديد للأجر الأساسي، ويمكن للمعدل أن يكون أعلى بناء على أحكام عقد العمل.

وفي حال نص العقد على انتهاء صلاحيته بعد دخول الحد الأدنى الجديد للأجور حيز التنفيذ، يجب أن يستند حساب مكافأة نهاية الخدمة الآن إلى ما لا يقل عن الحد الأدنى الأساسي الجديد للأجور.

وسيكون صاحب العمل ملزماً قانونياً بأن يدفع للعامل أجراً أساسياً لا يقل عن 1000 ريال قطري شهرياً (274 دولاراً)، وأن يؤمن له السكن والغذاء اللائقين.

وفي حال عدم توفير صاحب العمل السكن الملائم أو الغذاء للعامل أو المستخدم، يكون الحد الأدنى لبدل السكن 500 ريال (137 دولاراً)، والحد الأدنى لبدل الغذاء 300 ريال (82 دولاراً).

وينص القرار أيضاً على وجوب دفع أجور العمال المشمولين بقانون العمل، وأن يستند حساب العمل الإضافي إلى ما لا يقل عن الحد الأدنى الجديد للأجر الأساسي ويمكن للمعدل أن يكون أعلى بناءً على أحكام عقد العمل الخاص بالعامل.

وفي حال انتهاء العقد بعد دخول الحد الأدنى الجديد للأجور حيز التنفيذ، يجب أن يستند حساب مكافأة نهاية الخدمة إلى ما لا يقل عن الحد الأدنى الجديد للأجر الأساسي.

أما إذا كان صاحب العمل يدفع للعمال الحد الأدنى للأجور، مع تأمين حصولهم على سكن وغذاء لائقين فليس ملزماً بتعديل أجورهم أو البدلات التي يتلقونها.

وبالنسبة إلى العمال الذين يتلقون أجراً يقل عن 1300 ريال (375 دولاراً) ويشترون طعامهم الخاص، يجب زيادة أجرهم ليبلغ على الأقل المبلغ المذكور.

وطبقاً للقانون لا يؤثر الحد الأدنى الجديد للأجور بشكل مباشر على العمال الذين يكسبون أجراً أساسياً أعلى من 1800 ريال (494 دولاراً). 

وشدد القرار على أن تخفيض أجر العامل إلى الحد الأدنى خلال سريان العقد الحالي، يشكل خرقاً للعقد بتحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل.

ويمنع القرار صاحب العمل من استخدام القانون الجديد كمبرر لخفض راتب العامل، وتقديم ظروف أقل ملاءمة من الظرف الذي ينص عليه العقد الحالي.

وسينطبق القانون الجديد على العامل بغض النظر عن المبلغ الذي ينص عليه عقد العمل الحالي، كما أنه لا يشترط أن يوقع عقداً جديداً مع صاحب العمل حتى يحصل على الأجر الجديد.

وفي حال كان العامل يتلقى مبلغاً يفوق الحد الأدنى الجديد للأجور؛ فإن صاحب العمل غير ملزم بزيادة أجر العامل، ولكن يمكن التفاوض على راتب أعلى أو المزيد من المزايا ولكن يجب أن يوافق صاحب العمل على ذلك.

أهمية القانون

يُطبَّق الحدّ الأدنى الجديد للأجور على جميع العمال من كل الجنسيات وفي كل القطاعات، ومن ضمنهم العمال المنزليون، ويعتبر أول تشريع يعتمد حداً أدنى غير تمييزي للأجور في المنطقة.

يستهدف الحدّ الأدنى الجديد للأجور بشكل مباشر نحو 400 ألف عامل، أي ما نسبته 20% من العاملين في دولة قطر، وسيُساهم في تحسين حياة الملايين من أفراد أُسَر العمّال في بلدانهم الأصلية، وذلك من خلال زيادة التحويلات المالية.

كما أن الدولة حددت مبلغاً نقدياً لبدل الغذاء وبدل السكن من أجل ضمان مستويات معيشية لائقة. ومن شأن ذلك أن يرتقي بنوعية حياة عدد كبير من العمّال، من بينهم أولئك الذين يكسبون أجراً أعلى من الحد الأدنى للأجر الأساسي.

ينصّ التشريع الجديد على إنشاء لجنة للحد الأدنى للأجور تتألف من عدد من الهيئات الحكومية وغير الحكومية. تكون هذه اللجنة مسؤولة عن مراقبة أثر الحد الأدنى للأجور واقتراح التنقيحات بشكلٍ دوري، وعند صياغة توصياتها، تتشاور اللجنة بصورة منتظمة مع الخبراء والعمّال وأصحاب العمل.

سوف يعزز القانون الجهود المبذولة في سبيل حماية الأجور، إذ يوفر الوضوح بشأن التزامات أصحاب العمل وحقوق العمّال، ما يسمح بتعزيز إنفاذه بطريقة فعالة بواسطة إدارة تفتيش العمل، كما تنطبق المستويات الجديدة بغض النظر عن المبلغ المنصوص عليه في عقد العمل.

اقتصاد قائم على المعرفة

يُشكّل اعتماد الحد الأدنى للأجور -وفقاً لمنظمة العمل الدولية- خطوةً مهمّة في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، كما هو مُحدد في رؤية قطر الوطنية للعام 2030.

وسيكون لارتفاع الأجور تأثيرات اقتصادية مفيدة، حيث ستستثمر الشركات في قوى عاملة أكثر مهارة وإنتاجية.

ومن المرجح أن يصبح أصحاب العمل أكثر دقّة في خياراتهم ضمن عملية الاستخدام، ما يؤدي إلى توظيف المزيد من العمال وفقاً لمهاراتهم وكفاءاتهم، إضافةً إلى ذلك سيُساهم ارتفاع الأجور في زيادة الاستهلاك المحلّي.

وجرى اعتماد التشريع عقب تحليل اقتصادي أجرته حكومة دولة قطر ومنظّمة العمل الدولية، بالتشاور مع خبراء وطنيين ودوليين، ومع مجموعة واسعة من العمال وأصحاب العمل من مختلف القطاعات الاقتصادية.

مكة المكرمة