"المركزي المصري" يصدم المستثمرين بزيادة جديدة للفائدة

محافظ البنك المركزي طارق عامر

محافظ البنك المركزي طارق عامر

Linkedin
whatsapp
الأحد، 09-07-2017 الساعة 10:35


وجه البنك المركزي المصري صفعة جديدة لرجال الأعمال وقطاع الاستثمار، بعدما قرر، الخميس، رفع قيمة الفائدة على الاقتراض 200 نقطة أساس أخرى، وهي الزيادة التي وصفها محافظ البنك بـ"المؤقتة".

وكان البنك أقر زيادة مماثلة لأسعار الفائدة في مايو/أيار الماضي، وهو ما أحدث صدمة في صفوف المستثمرين.

ويقول البنك إن القرار الأخير يستهدف السيطرة على التضخم السنوي والوصول به إلى مستوى في حدود 13 بالمئة في الربع الأخير من 2018.

وقفز التضخم السنوي في المدن المصرية إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وسجل 31.5 بالمئة في أبريل/ نيسان قبل أن يتراجع قليلاً في مايو/ أيار ليصل إلى 29.7 بالمئة.

وتنبئ قرارات تقليص دعم الوقود التي صدرت الشهر الماضي بتجدد المسار الصعودي لمعدلات التضخم في الأشهر المقبلة، بحسب خبراء.

وقال حسام أبو العينين، الرئيس التنفيذي لشركة سيديكو للأدوية لوكالة "رويترز"، إن قرار رفع الفائدة "سيكون له تأثير مدمر على الصناعة وقطاع الأدوية".

وأضاف أبو العينين: "تكلفة الاقتراض زادت، وأسعار الطاقة ارتفعت، وأسعار الدواء يتم تسعيرها جبرياً ولا يمكن تحريكها إلا بقرار وزاري".

وتابع: "أتوقع حدوث نقص في الأدوية الفترة المقبلة. الشركات الأجنبية لن تتحمل. هذه الشركات كم تكسب حتى تستطيع تحقيق أرباح في ظل الأسعار الحالية؟ لا يوجد مستثمر سيفكر بالاستثمار بتلك الأسعار".

اقرأ أيضاً :

برنامج بمليار دولار لإقراض سيدات الأعمال بالدول النامية

وفي السياق، قال أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، إن القرار سيحدث شللاً في الاستثمارات. وأكد أن "تكلفة التمويل سيكون لها تأثير سلبي على طلبيات التصدير وعلى عنصر التكلفة، مما سيؤدي إلى عدم تنافسية أسعار المنتجات المصرية".

وأوضح الجزايرلي أن "المصانع ستحاول تقليل التكلفة وحجم العمالة وكمية الخامات لتتناسب مع الانخفاض في الطلب، وإلا فستتكبد خسائر أكثر تؤدي لإغلاق المنشأة".

ووفقاً لموقع "اليوم السابع" المصري، فقد أكد محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، أن الزيادة الجديدة "مؤقتة"، مضيفاً: "الزيادة تستهدف تحجيم التضخم، وتخفيف الآثار الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وكذلك ارتفاع ضريبة القيمة المضافة والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه المصري".

وشهد الجنيه المصري ارتفاعات طفيفة خلال الأسبوع الماضي ليسجل ما بين 17.92 و17.95 جنيهاً للدولار في المتوسط مقارنة مع 18.05 و18.15 للدولار على مدى الأشهر الأربعة الماضية.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر ونحو ألف نقطة أساس في نحو عام ونصف العام.

مكة المكرمة