القطاع غير النفطي يسهم بنصف نمو الناتج المحلي القطري

القطاع غير النفطي نما بنسبة 11.9 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2014

القطاع غير النفطي نما بنسبة 11.9 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2014

Linkedin
whatsapp
السبت، 03-01-2015 الساعة 15:24


ارتفعت نسبة القطاع غير النفطي في دولة قطر، في عملية تحفز نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 50.7 بالمئة، خلال الربع الثالث من عام 2014 لأول مرة، مقارنة بنسبة 49 بالمئة خلال الربع الثاني من العام نفسه.

وبحسب تقرير أصدره بنك قطر الوطني، ارتفعت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 5.7 بالمئة خلال الربع الثاني، إلى 6 بالمئة في الربع الثالث من عام 2014.

ووصل متوسط النمو السريع في القطاع غير النفطي، بحسب التقرير الصادر، اليوم السبت، بنسبة 11.9 بالمئة خلال الفترة ما بين الربعين الأول والثالث من عام 2014، وذلك بشكل فاق توقعات البنك للسنة بأكملها بنسبة 11.2 بالمئة.

وذكر التقرير أن الاستثمارات الضخمة في مشاريع كبيرة للبنية التحتية، والارتفاع السريع في عدد السكان، كانت أهم الدوافع وراء نمو القطاع غير النفطي.

في مقابل ذلك، تراجع النمو في قطاع النفط والغاز بنسبة 2.8 بالمئة على أساس سنوي، وذلك نتيجة لانخفاض إنتاج النفط الخام، والإغلاق المؤقت لبعض منشآت إنتاج الغاز للصيانة.

وأوضح التقرير، الذي اعتمد على بيانات صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء الخاصة بنمو الناتج المحلي الإجمالي، أنّ تواصل وتسارع عملية التنويع الاقتصادي في دولة قطر جاء بعيداً عن دورها التقليدي كمصدر للنفط والغاز، لتتحول إلى مركز للتصنيع والخدمات.

وساهمت المشاريع الكبرى للبنية التحتية، خصوصاً شبكة المترو في الدوحة، والمشاريع العقارية الكبيرة، مثل مشروع مشيرب في قلب مدينة الدوحة، ومشروع مدينة لوسيل في شمالها، بالإضافة إلى الطرق داخل المدن، والطرق السريعة الجديدة، والتوسعة الإضافية لمطار حمد الدولي الجديد، في زيادة أنشطة البناء بنسبة 18.5 بالمئة على أساس سنوي، وهو أسرع القطاعات نمواً.

فضلاً عن ذلك، ارتفع النمو في قطاعي النقل والاتصالات بنسبة 10.5 بالمئة على أساس سنوي، ويرجع ذلك بالأساس لزيادة توافد المسافرين عبر المطار الجديد.

كما شهدت القطاعات المالية والعقارية وقطاع الأعمال نمواً قوياً، بنسبة 13.7 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2014، إذ تزايدت خدمات المصارف، وتعزز قطاع العقارات بالطلب على المنازل من العدد السكاني المتزايد.

علاوة على ذلك، نمت قطاعات التجارة والفنادق والمطاعم بقوة، بنسبة 13.7 بالمئة على أساس سنوي، بفضل ارتفاع عدد السكان، والتأثير الموسمي لشهر رمضان، وتزايد الأنشطة السياحية.

في المقابل، تقلص قطاع النفط والغاز خلال الربع الثالث من العام الماضي؛ نتيجة لانخفاض إنتاج النفط الخام، وإغلاق بعض منشآت إنتاج الغاز للصيانة.

ويُتوقع للنمو القوي، والتضخم المعتدل، وارتفاع فوائض الحساب الجاري، وازدياد الإنفاق على المشاريع، أن يدفع زخم النمو الاقتصادي في دولة قطر إلى مزيد من التسارع. فيما يُرجح أن يكون للانخفاض الأخير في أسعار النفط تأثير ضعيف على قطر بحسب التقرير.

واعتبر التقرير أن مشروع برزان (والذي يستهدف مد السوق المحلي في قطر باحتياجاته من الغاز الطبيعي خاصة المشاريع الصناعية) هو مشروع الغاز الوحيد الذي يُتوقع له أن يُسهم في النمو، متوقعاً أن يسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط والغاز سنوياً خلال الفترة ما بين 2015-2023.

واختتم التقرير بتوقعاته للاقتصاد الكلي بأن يكون إيجابياً، وأن يظل القطاع غير النفطي هو المحرك الرئيسي للنمو في دولة قطر، مما يدعم عملية تنويع الاقتصاد، متوقعاً أن تبلغ وتيرة تنفيذ المشاريع ذروتها في 2015-2016، وهو ما سيؤدي إلى استمرار زخم النمو في التسارع، وسيستمر تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبيرة، والنمو السكاني القوي في دفع النمو في القطاع غير النفطي.

وفي مارس/ آذار الماضي توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر نمواً بنحو 6 بالمئة في 2014، مشيراً إلى أن التوقعات بالنسبة الاقتصاد الكلي على المديين المتوسط والقصير إيجابية.

كما توقع الصندوق أن تحافظ الاستثمارات العامة بقطر على النمو بما يتراوح بين 6-7 بالمئة على المدى المتوسط، وأن ينمو القطاع النفطي بنحو 10 بالمئة، وأن يظل التضخم بين 3 و4 بالمئة.

مكة المكرمة