العين على الدوحة.. هل تنهي خبرات قطر في الطاقة أزمات لبنان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B3rn1a

خبراء: تعاون قطر سيكون نقطة مضيئة للاقتصاد اللبناني

Linkedin
whatsapp
السبت، 23-10-2021 الساعة 11:30

- ما آخر تطورات التعاون بين لبنان وقطر في الطاقة؟

مؤخراً بحث وزير الطاقة اللبناني مع القائم بأعمال سفارة قطر  التعاون بين البلدين في مجالي النفط والغاز.

- ما سبب معاناة لبنان من نقص الطاقة؟

  • الحسابات السياسية والطائفية.
  • تشكو المعامل من تقادمها.
  • نقص الصيانة.
  • تهالك الشبكات ومحطات المحولات ومعامل توليد الكهرباء.

- ما أهمية تعاون لبنان مع قطر في الطاقة؟

خبراء يرون أن خبرة قطر الكبيرة بالطاقة، خاصة إنتاج وتسويق الغاز ستصب في صالح لبنان.

مع غرقه في أزمة اقتصادية خانقة زادها تأزماً أزمة الطاقة التي أغرقت مدنه في الظلام، يسعى لبنان إلى الاعتماد على إمكانيات دولة قطر وخبراتها في مجال الطاقة.

فوفق بيان صادر عن وزارة الطاقة اللبنانية، بحث وزير الطاقة اللبناني وليد فياض مع القائم بأعمال سفارة قطر ببيروت علي المطاوعة، التعاون بين البلدين في مجالي النفط والغاز.

جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، "لا سيما التعاون في مجالي النفط والغاز، وإمكانية دعم دولة قطر للبنان بالغاز الطبيعي المسال".

كما تناول البحث "موضوع التنقيب عن النفط في لبنان، وإمكانية مشاركة قطر في دورة التراخيص الثانية لاستكشاف النفط والغاز في المياه البحرية اللبنانية، وتم الاتفاق على متابعة اللقاءات والحوارات بما يخدم مصلحة البلدين"، بحسب البيان.

خطوة مبشرة

كان لبنان أعلن، في أواخر مايو 2020، تأجيل طلبات الاشتراك في دورة التراخيص الثانية لمنح الحقوق البترولية في المياه اللبنانية، بسبب جائحة كورونا وتداعياتها.
وإلى اليوم لم يُحدد موعد تقديم الطلبات، لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال، في 20 سبتمبر الماضي، إن من ضمن برنامج عمل حكومته إطلاق دورة التراخيص الثانية في المياه اللبنانية، والعمل على متابعة عمليات الاستكشاف النفطية.

التعاون بين قطر ولبنان في مجال الطاقة اعتبره الخبير الاقتصادي أحمد عقل "مُبشراً ونظرة إيجابية".

وأشاد عقل في حديثه لـ"الخليج أونلاين" بأهمية تعاون لبنان مع قطر، واصفاً الأخيرة بأنها إحدى أهم الدول المنتجة للطاقة في العالم، وخاصة في مجال الغاز الطبيعي والنفط.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي والنفط من المشاريع التي يبني عليها اللبنانيون الآمال على مستوى إيرادات الدولة للفترات القادمة "إذا ما أحسن استغلاله".

تجاذبات كبيرة

منذ عقود، يشهد ملف الطاقة اللبناني تجاذبات كبيرة، نتيجة إغراقه بالحسابات السياسية والطائفية، فضاعف مديونية الدولة التي اعتمدت على استقدام بواخر المحروقات.

ويولّد لبنان الكهرباء من 7 معامل حرارية، شيّدت تباعاً منذ السبعينيات، وآخرها معمل دير عمار عام 1998.

وتشكو هذه المعامل من تقادمها، وتنتج الكهرباء (تنقطع حالياً بمعدل 20 ساعة يومياً)، بكلفة تتجاوز 3 أضعاف كلفة المعامل الجديدة، لاعتمادها على المشتقات النفطية الثقيلة بدل الغاز الطبيعي.

ومنذ عام 2017، يواجه لبنان معضلة كبيرة في سد احتياجاته من الطاقة؛ بسبب نقص الصيانة، وتهالك الشبكات ومحطات المحولات ومعامل توليد الكهرباء.

وبلغ متوسط استهلاك الفرد من الكهرباء قبل جائحة كورونا نحو 2650 كيلوواط سنوياً، وهو ما يقل عن متوسط الاستهلاك للفرد على مستوى الشرق الأوسط بنسبة 35%.

خبرة قطر

يرى الخبير الاقتصادي أحمد عقل أن قطر باعتبارها "ذات باع طويل ولها اتفاقيات كثيرة بأمريكا اللاتينية وكثير من دول العالم تتعلق بالتنقيب والبحث والاستكشاف، خاصة بوجود شركة  ضخمة مثل كيو بي التي أصبحت أخيراً تحت مسمى قطر للطاقة، والتي هي الرؤية الواضحة لرؤية قطر في التوسع بإنتاج الطاقة بشكل عام".

وعليه يرى عقل أن وجود استثمار قطري بمجال الطاقة في لبنان خطوة "إيجابية وتخدم البلدين"، لكن أهميتها الكبرى، وفق قوله، تصب لصالح لبنان، والسبب وفق قوله: "المعرفة بهذا المجال والخبرة الكبيرة التي تملكها الشركات القطرية، بالإضافة إلى القدرة على الدخول وتمويل مشاريع كبيرة".

وأشار إلى "أهمية الخبرة التي تملكها قطر في مختلف مفاصل صناعة الغاز الطبيعي؛ مثل الإنتاج والقدرة على التسويق الخاص"، مؤكداً أن خبرة قطر في هذا المجال "تستعين بها الكثير من الدول حول العالم اليوم وعموم المناطق التي تسعى لتطوير هذه الصناعة".

ويرى عقل أن "التقنية الموجودة والمعرفة والخبرة والاستغلال الأمثل للموارد مشهود لشركة قطر للطاقة؛ ومن ثم أعتقد أن هذا الموضوع سيكون مهماً جداً وأساسياً لكلا الطرفين، وبالتحديد للدولة اللبنانية، خاصة أننا نعلم أنه في الوضع الحالي الدولة بحاجة إلى مجهود الكبير للعمل ضمن هذا النطاق".

امتيازات للتنقيب

ويتم الحصول على الكهرباء بالاعتماد على أنواع الوقود الأحفوري بنسبة 88%، ومن المصادر المائية بنسبة 11%، ثم من مصادر متجددة بنسبة 1% فقط.

وعلى الرغم من أن لبنان بدأ فعلاً طرح امتيازات للتنقيب عن النفط والغاز في المناطق البحرية غير المتنازع عليها، فإنه لم يحقق نتائج إيجابية حتى الآن.

ويقدر حجم الاحتياطي من الغاز في المنطقة الاقتصادية الحصرية أو الخالصة للبنان في شرق المتوسط بنحو 25 تريليون قدم مكعب، أي بنسبة 20% تقريباً من الاحتياطي الكلي للغاز في شرق المتوسط، الذي قدرته هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية بنحو 122 تريليون قدم مكعب.

ولكي يصبح لبنان قادراً على سد احتياجاته من الطاقة اللازمة لتشغيل الصناعة وكفاية الاستهلاك التجاري والمنزلي في الوقت الحاضر فإنه يحتاج إلى استيراد نحو 8 ملايين طن من النفط الخام والوقود، إضافة إلى 1.2 مليون طن من الغاز.

وكان لبنان حتى عام 2019 يستورد احتياجاته عن طريق اليونان بنسبة تقل عن الثلث، وروسيا بأكثر من الربع، ثم من الولايات المتحدة بنسبة الربع.

لكنه الآن أصبح عاجزاً عن استيراد الوقود الكافي بسبب نقص العملات الأجنبية. ومن الصعب جداً أن يتمكن لبنان من حل أزمة الطاقة بنفسه، ولذلك لجأت الحكومة إلى طلب المعونة من الدول العربية المجاورة، في حين طلب حزب الله المعونة من إيران.

في عملية التراخيص تكون هناك عدة مجالات إحداها تجاري -يقول الخبير الاقتصادي أحمد عقل- معرباً عن اعتقاده بأن "قطر تفوق الشروط الموجودة تقنياً وتجارياً"، معتبراً أن "خبراتها المتراكمة في هذا المجال تجعل من الشروط التقنية والتجارية متوفرة".

ويعتقد عقل أن "الموقع المميز للبنان يعتبر ميزة مهمة جداً أيضاً، بالإضافة للكميات التي يتفق عليها"، لذلك يرى أن "وجود الشركات القطرية بلبنان في حال تم الاتفاق سيكون نقطة مضيئة للاقتصاد اللبناني في الفترات القادمة".

مكة المكرمة