"العملات الرقمية".. وجهة استثمارية بدأت تأخذ طريقها في الخليج

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A3RBwK

العملات الرقمية تحتاج إلى منصات معترف بها كشرط للتداول بأمان في الخليج

Linkedin
whatsapp
الأحد، 07-02-2021 الساعة 14:30

هل تم اعتماد العملات الرقمية المشفرة في دول الخليج؟

هناك بنوك مركزية في دول الخليج بدأت بالسماح بتداولها وبنوك أخرى رفضت.

ما هي نسبة تداول العملات المشفرة في دول الخليج؟

يتم تداولها بنسب عالية من قبل المستثمرين.

في ظل الأرقام القياسية التي تحققها عبر الإنترنت، بدأت العملة المشفرة تأخذ طريقها في دول الخليج بتبنٍّ رسمي من الحكومات عبر السماح للعمل بها وتداولها من قبل المواطنين والمستثمرين.

والعملة المشفرة التي بدأ تداولها في الخليج كحال العالم هي شكل جديد من أشكال النقود يتيح مزايا عديدة للاستثمار وصرفها بعدة طرق متاحة عبر الإنترنت، أو سحبها كأموال نقدية من بنوك تعترف بها.

وبدأت بنوك مركزية عالمية استخدم العملة الرقمية بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم للمساعدة في تحسين أنظمة الدفع والمعاملات عبر الحدود.

وكان أول ظهور لعملة مشفرة في عام 2009، ومعها برز العديد من العملات المشفرة، إذ وصل عددها الآن إلى أكثر من 6000 عملة مشفرة، أبرزها بيتكوين، وإيثريوم، ولايت كوين.

وقدر سوق العملات الرقمية بـ128 مليار دولار عام 2018، وسط توقعات بأن ينمو ليصل إلى 310 مليارات دولار بحلول عام 2022.

ومؤخراً، اخترقت العملة الرقمية "بتكوين" المشفرة حاجز الـ40 ألف دولار، لأول مرة في تاريخها، مسجلة ارتفاعاً جديداً خلال العام 2021، حيث بلغ سعر العملة الرقمية 40380 دولاراً.

وجهة استثمارية

الخبير الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم، أكد أن العملات الرقمية المشفرة لا تفيد المستثمرين في دول الخليج؛ لأنها ليست وحدة حسابية قابلة للتداول، ولم تحصل بعد على اعتراف من جميع البنوك المركزية في دول مجلس التعاون، ولعدم وجود اتفاق حول تسعيرها، أو نسب المخاطرة حولها.

واستقطبت العملات الرقمية المشفرة، وفق حديث عبد الكريم لـ"الخليج أونلاين"، مئات المليارات من الدولارات، وكانت وجهة استثمارية كبيرة، ونجحت في استقطاب تلك الأموال، وسوف تستمر خلال السنوات القادمة.

ويرتبط نجاح تداول العملات الرقمية المشفرة في دول الخليج، حسب عبد الكريم، بثقافة البلاد الخليجية، ووجود منصات إلكترونية للتعامل بها، وحصولها على تراخيص للمتاجرة والمضاربة من قبل البنوك المركزية في تلك الدول.

ولم تعطِ بعض البنوك المركزية، كما يؤكد عبد الكريم، تراخيص لعمل المنصات الإلكترونية لتداول العملات الرقمية؛ لكونها غير مضمونة، ودرجة المخاطرة بها عالية جداً، مع صعوبة تداولها لأغراض التبادل التجاري والتجزئة.

ويعتمد نجاح العملات المشفرة في دول الخليج، كما يرى عبد الكريم، على شهية المستثمرين ومدى قبولهم المخاطرة في أموال عبر الإنترنت، وإمكانية تحقيق صفقات تجارية من خلالها.

وحول مستقبل تلك العملات، يوضح الخبير الاقتصادي أنها لن تكون بديلة عن العملات التقليدية، ولكنها ستصبح أدوات استثنائية مستندة على التكنولوجيا، وتكون قريبة من الأسهم المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، ومنصات استثمارية، مع تأكيد أنها لن تقوم بوظائف العملة التقليدية.

تداولها في الخليج

تولي دول الخليج اهتماماً بالعملات المشفرة، حيث انطلقت في قطر ولأول مرة في العالم منصة إلكترونية إسلامية لتبادل العملة الرقمية المدعومة بالذهب، تُعرف بـ"آي-دينار" (I-DINAR) من قطر.

وتعتمد منصة "آي-دينار" (I-DINAR) في مفهومها على كونها رمزاً إلكترونياً قائماً على أساس تبادل العملة الرقمية، حيث تُدعم قيمتها الأولية البالغة ديناراً بغرام من الذهب، فهي ليست عملة رقمية فحسب، لكن لها مقابل عيني حقيقي من الذهب.

كما برزت الإمارات كإحدى الدول القوية لمبيعات العملات الرقمية، لتستحوذ على أكثر من 25% من إجمالي التمويلات التي تم جمعها خلال عام 2019.

واقترحت الرقابة المالية الإماراتية إطاراً تنظيمياً يعترف بمساواة العملات الرقمية للأوراق المالية المعتادة من حيث الأسس الاقتصادية.

وفي الإمارات يجب على الشركات الناشئة التي ترغب في عرض العملات الرقمية المشفرة (SCA) الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع (ICO)، ويجب أيضاً أن يحصل الوسطاء على الموافقة نفسها.

وسبق أن أعلنت الإمارات والسعودية استعدادهما لإطلاق عملة رقمية بهدف التبادل المالي وتسهيل العمليات المالية بين البلدين.

وعقدت شركة المدفوعات الرقمية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها (Ripple) شراكة مع المصرف المركزي السعودي لإتاحة العملات الرقمية في المُعاملات المالية الداخلية والدولية.

وفي يناير 2019، أصدر مصرف البحرين المركزي بورصة العملات المشفرة التي سيتم إطلاقها قريباً؛ "كوين مينا"، مع "ترخيص شركة خدمات الأصول المشفرة - الفئة 2"، ما يمهد الطريق لبدء عملياتها داخل البلاد.

وحصلت بورصة الأصول الرقمية ومقرها البحرين على الترخيص، بعد تلبية جميع المتطلبات التشغيلية والفنية والأمنية التي حددها مصرف البحرين المركزي.

و"كوين مينا" هي بورصة متوافقة مع الشريعة الإسلامية، معتمدة من قبل مكتب المراجعة الشرعية.

وبخلاف قطر، والإمارات، والسعودية، والبحرين، لم تستخدم سلطنة عُمان العملات الرقمية المشفرة، بل حذَّر البنك المركزي العُماني من استخدامها، وأنه لا يكفل مثل هذه العملات.

ولم يمنح البنك المركزي العُماني أي صلاحية أو ترخيص لأي مؤسسة أو هيئة لتداول العملات الرقمية المشفرة أو ما شابهها.

ولا يكفل البنك العملات الرقمية وما شابهها من منتجات، أو المتاجر العمانية كأموال، ولا تخضع لحماية القانون المصرفي رقم 2000/112.

بدوره يرى أحد مؤسسي بورصة "هايفن" كريستوفر فلينوس، أن الخطوة التي اتخذتها السعودية والإمارات لتجربة عملة رقمية مشتركة للمعاملات المصرفية عبر الحدود تشير إلى الإمكانية طويلة الأجل للعملات المشفرة.

وحسب تصريح سابق لفلينوس نقلته صحيفة "ديلي تايمز"، أصبحت دول الخليج تتصدر العملات الرقمية الرائدة عالمياً، وأصبحت دول مجلس التعاون الخليجي تتفوق على آسيا كرائد عالمي في العملات الرقمية ودمجها في النظام المالي.

وتوجد شهية للعملات المشفرة، حسب فلينوس، بين كبار المستثمرين الإقليميين، لكنهم يفتقرون إلى منصة آمنة يمكن التداول عليها.

وتعد السعودية، وفق فلينوس، واحدة من أكبر أسواق العملات المشفرة داخل المنطقة على الأرجح؛ حيث "يتمتع الأفراد ذوو القيمة العالية في الشرق الأوسط عموماً بتسامح أكبر في المخاطرة، إنهم يحبون الأسهم، فهم معتادون على التقلب، ولا يخافون من أشياء جديدة، ولا يخشون مطاردة العائد".

مكة المكرمة