العراق يسعى لشراء قمح من الخارج.. واتهامات للحكومة بضرب قطاع الزراعة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LXEDxy

كانت الأسواق قبل 2003 تفيض بالمنتجات الزراعية المحلية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 24-02-2019 الساعة 17:21

قال مصدر بوزارة التجارة العراقية، يوم الأحد، إن الوزارة تسعى لشراء ما لا يقل عن 50 ألف طن من القمح في مناقصة عالمية، في وقت كانت البلاد مكتفية ذاتياً من المنتجات الزراعية والحبوب.

وذكر المصدر لوكالة "رويترز" أن آخر موعد لتقديم العروض في المناقصة هو الرابع من مارس المقبل، على أن تظل العروض سارية حتى العاشر من الشهر ذاته.

ويسعى العراق لشراء القمح من الولايات المتحدة أو أستراليا أو كندا، فيما تُقدر وزارة التخطيط والزراعة العراقيتان مساحة الأراضي العراقية الصالحة للزراعة حتى مطلع العام الحالي بنحو 48 مليون دونم.

لكن لجنة الزراعة في البرلمان العراقي اتهمت جهات مختلفة بالعمل على ضرب القطاع الزراعي في البلاد منذ الغزو الأمريكي عام 2003، منها تسهيل استيراد منتجات زراعية بالتزامن مع مواسم حصادها في العراق.

وفي وقت سابق أكد عضو اللجنة، سلام الشمري، لوسائل إعلام محلية، أن "هناك جهات متورطة في تسهيل عمليات استيراد منتجات زراعية بالتزامن مع أيام حصاد المنتجات في العراق"، مضيفاً أن "الغرض من تلك الأعمال ضرب القطاع الزراعي في العراق والثروة الحيوانية، من خلال خطط وأساليب ملتوية"، عازياً الأمر إلى "عدم تفعيل قانون حماية المنتج المحلي لعام 2010، وغياب الرقابة".

وكشف مسؤولون حكوميون في وقت سابق أن الحكومة العراقية قررت طرح القطاع الزراعي للاستثمار، وعرضت على السعودية وقطر وتركيا ودول أخرى مشاريع استثمار زراعي، لكن مع ذلك فإن الاستثمارات لن تغطي أكثر من 4% من نسبة الأراضي الزراعية في البلاد.

ومنذ عام 2003 أدى الاستيراد الزراعي العشوائي وغير الممنهج في العراق إلى تدهور حالة الفلاح الاقتصادية، فأصبحت نسبة الفلاحين في الأرياف هي الثلث، إضافة إلى ازدياد العاطلين عن العمل، في حين استقطبت المدن العدد الأكبر من السكان. 

يقول مزارعون عراقيون إن الاستيراد غير المبرمج للدولة من أبرز المعوقات التي تهدد الفلاح بالبطالة؛ فالخضار والفواكه تدخل إلى العراق بأسعار زهيدة، وكذلك البذور والأسمدة الزراعية، لا سيما من إيران والولايات المتحدة.

وكانت الدولة العراقية قبل 2003 تعطي القروض الميسرة للفلاح، وتزوّده بالمعدّات والآلات الضخمة كالمرشّات والحاصدات. وكذلك كان المصرف الزراعي سنداً للفلاح في مواجهة أيام الحصار الاقتصادي في تسعينيات القرن الماضي، وبالفعل أعلنت البلاد اكتفاءها الذاتي من المنتجات الزراعية والحبوب، وكانت الأسواق أيضاً تفيض بالمنتجات الزراعية المحلية من دون الحاجة إلى الاستيراد.

أما اليوم فقد قيَّدت الدولة الفلاح بالتشريعات والقوانين المعقدة ومنعت الدعم المالي والمعنوي له، وتسبب ذلك في هجر الأراضي للانخراط في صفوف الجيش والشرطة أو الحشد الشعبي؛ للحصول على راتب شهري يعيل الفلاح وأسرته.

مكة المكرمة