السياحة في قطر.. نموٌ متسارع يسعى لاقتصاد متنوع بحلول 2030

تمكنت قطر من بناء منشآت جذبٍ سياحيٍ عديدة

تمكنت قطر من بناء منشآت جذبٍ سياحيٍ عديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-10-2017 الساعة 21:39


وصلت إلى ميناء الدوحة، الخميس 23 نوفمبر، السفينة السياحية "أزمارا جورني"، تحمل على متنها أكثر من 1000 سائح من جنسيات مختلفة، وهي واحدة من أصل 21 سفينة سياحية، مقرر وصولها إلى ميناء الدوحة، من بينها 5 سفن سياحية تزور شواطئ قطر لأول مرة خلال موسم السياحة البحرية الحالي.

الشركة القطرية لإدارة الموانئ القطرية، المشغل الحصري للموانئ التجارية والسياحية، أعلنت انطلاق موسم الرحلات البحرية السياحية نهاية أكتوبر 2017 وينتهي في أبريل 2018، وذلك بالتزامن مع وصول السفينة السياحية "سيبورن إنكور" إلى ميناء الدوحة، الخميس 26 أكتوبر، وعلى متنها أكثر من 500 سائح من جنسيات مختلفة.

ومن المقرر أن تعيد السفينة زيارتها لميناء الدوحة لاحقاً في 11 و24 أبريل من العام المقبل، ضمن جولاتها السياحية في الخليج العربي؛ إذ تعد من أحدث السفن البحرية في العالم وأكثرها فخامة، ويبلغ طولها 210 أمتار، وتتألف من 12 طابقاً ونحو 300 جناح فاخر لكل منها شرفة خاصة، وتبحر حول العالم بسرعة 15 عقدة، تحت إدارة "سيبورن" للرحلات البحرية.

DPY6zTPU8AAmyaB

وسترسو جميع السفن المجدولة ضمن الموسم السياحي 2017- 2018، في ميناء الدوحة يوماً واحداً قبل أن تواصل جولتها، التي تضم محطات سياحية أخرى في منطقة الخليج العربي.

ومن المتوقع أن يؤدي العدد الكبير من البواخر العملاقة التي تصل هذا الموسم، إلى زيادة العدد الإجمالي للزائرين الذين تستقبلهم الشواطئ القطرية، ومن ثم تجاوز العدد المسجل في موسم 2017/2016 والذي بلغ 47 ألفاً ما بين ركاب وطواقم عمل على متن السفن.

وبحسب بيان صادر عن الهيئة العامة للسياحة القطرية، فإنه "من المقرر أن تدشن 5 سفن جديدة أولى رحلاتها إلى قطر خلال هذا الموسم، كما تزور ميناء الدوحة للمرة الأولى سفينتان عملاقتان، حيث تقوم السفينة الألمانية العملاقة (ماين شيف 5) والسفينة الإيطالية (إم إس سي سبلنديدا) معاً بـ12 زيارة إلى ميناء الدوحة".

وعادة ما تحمل الباخرة العملاقة على متنها ما بين 2500 و6000 راكب؛ أي أكثر من ثلاثة أضعاف سعة السفينة السياحية العادية، ومن المتوقع أن يؤدي العدد الكبير من البواخر العملاقة التي تصل هذا الموسم، إلى زيادة العدد الإجمالي للزائرين الذين تستقبلهم الشواطئ القطرية، ومن ثم تجاوز العدد المسجل في موسم 2017/2016 والذي بلغ 47 ألفاً ما بين ركاب وطواقم عمل على متن السفن، بحسب البيان.

- استراتيجية 2030

تعد عملية النهوض بالسياحة إحدى الأولويات الوطنية لدولة قطر، حيث اعتبرتها سبيلاً لتعزيز مسيرة التنمية وتنويع الاقتصاد وتحقيق رؤية 2030 الوطنية. ووفقاً لمنظمة السياحة العالمية، فإن قطر تعد إحدى الوجهات الأسرع نمواً في العالم، والدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي حققت نمواً ثابتاً على مدى عقد من الزمان؛ فخلال الفترة من 2010 إلى 2015، بلغ معدل النمو السنوي للزوار 11.5٪.

وتشير تقديرات الهيئة العامة للسياحة القطرية إلى أن إجمالي مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الكلي للبلاد سوف يصل إلى 5.2٪ بحلول عام 2030، لتبلغ 9.7٪ من قيمة الاقتصاد القطري غير النفطي.

وفي هذا الإطار، استضافت الدوحة في شهر سبتمبر الماضي، الاحتفال الرسمي بيوم السياحة العالمي، بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، تحت شعار "السياحة المستدامة.. أداة للتنمية"، وخلال الاحتفال أعلنت المرحلة القادمة من استراتيجيتها الوطنية لقطاع السياحة 2030، وهي مرحلة تحدد مسار النمو، وترسم المعالم الخاصة بالقطاع في البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وفي كلمته، أعلن رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، أن "احتفال هذا العام يكتسب أهمية خاصة في قطر بعد الانتهاء من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الأولى 2011-2016، والانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية 2017-2022".

وأكد أنه "يأتي أيضاً في وقت تتضاعف فيه الجهود لتعزيز وضع قطر على الخريطة العالمية، لا سيما بعد أن برزت أهمية القطاع السياحي في الدولة باعتباره إحدى الأدوات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة؛ ولذلك نجده يواصل معدلات نموه رغم التحديات الاقتصادية والأمنية التي تشهدها المنطقة".

وأضاف رئيس الوزراء القطري أن بلاده "اتخذت سلسلة من الإجراءات لتعزيز السياحة، بالإضافة إلى جعل قطر من بين الدول الأكثر انفتاحاً في المنطقة، مع الالتزام بهوية البلاد وقيمها ومبادئها".

ويشير إلى أن من أهم هذه الإجراءات، "منح تأشيرات الترانزيت المجانية لمدة 96 ساعة لجميع الجنسيات، وطلب وإصدار تأشيرات إلكترونية لجميع الجنسيات، بالإضافة إلى إعفاء مواطني ثمانين دولة من تأشيرة الدخول إلى قطر".

اقرأ أيضاً:

إنفوجرافيك: معتز برشم.. "فتى قطر الذهبي"

- أهم الأماكن السياحية

تمكنت قطر، خلال العقد الماضي، من بناء منشآت جذب سياحي قادرة على أن تحول البلاد إلى نقطة استقطاب لشتى الجنسيات في العالم، وما زالت تدرس سبل تطوير تلك المنشآت بالإمكانات المحلية، ومن خلال البحث عن شركاء دوليين.

وتحدث رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة القطرية، حسن الإبراهيم، عن تجربة بلاده، خلال الاحتفال بيوم السياحة العالمي 2017، قائلاً: "تم التعاون مع القطاعين العام والخاص؛ لاكتشاف معالم الطريق وتحديد أكثر الطرق فاعلية للبناء على الأسس المتينة التي وُضعت للقطاع السياحي منذ عام 2014".

وأوضح أن "الخطة التطويرية تعتمد على تقسيم البلاد إلى ست مناطق جغرافية، حيث تُربط كل منطقة بنوع سياحة معين استناداً إلى السمات الجغرافية للمنطقة ومقوماتها الطبيعية، كما ستوجَّه الدعوة للمستثمرين المحليين والدوليين لتطوير مجموعة من المنتجات والخدمات السياحية في كل منطقة، بما يتماشى مع سماتها".

ويمكن أن نُجمل أهم المعالم التي تشكل عنصر جذبٍ سياحي؛ بالمعالم التالية:

- متحف الفن الإسلامي: صممه المهندس المعماري العالمي الشهير "آي إم بي" ويحتوي على أكبر مجموعة للفن الإسلامي في العالم.

DOTJ_-HWAAUTXIm

- سوق واقف: يعد القلب الاجتماعي لمدينة الدوحة؛ لكونه مكاناً هاماً للتسوق، وهو في الوقت نفسه قلب قطر الثقافي النابض، حيث يحتضن أهم الفعاليات الثقافية والتراثية.

1280x960

- كتارا القرية الثقافية: تقع في الساحل الشرقي بين الخليج الغربي واللؤلؤة، وقد تم إنشاؤها لتكون منارة ثقافية وفنية في الشرق الأوسط من خلال المسرح والموسيقى والأدب والمؤتمرات والمعارض.

h2-katara

- جزيرة اللؤلؤة: جزيرة اصطناعية تقع خارج العاصمة الدوحة، وهي أول أرض متاحة للتملك الحر من الوافدين الأجانب.

maxresdefault

- حديقة أسباير: من كبرى الحدائق في منطقة الخليج العربي، وبها مناظر طبيعية خلابة، وفيها برج الشعلة وطوله 300 متر.

img_7053

- الكورنيش: واحد من أكثر المواقع شعبية بين المشاة وسائقي الدراجات وهواة الركض لممارسة الرياضات الصباحية، ويجذب حشوداً كبيرة من الباحثين عن المناظر الطبيعية.

West-Bay-from-Corniche-seafront.-Doha-Qatar-...-West-Bay-from-Corniche-seafront.-Doha-Qatar-.

- متحف قطر الوطني: مكان يكتشف زائره الماضي الثقافي والتراث القطري، بُني حول قصر الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني الأصلي، ويعتبر ثاني أكبر متحف في الدوحة مع مجموعة هائلة من الآثار والتحف.

1280x960 (1)

مكة المكرمة