السعودية وقطر.. فرص استثمارية واعدة تدعم تنوع اقتصادهما

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/nZR9eb

تملك قطر والسعودية قدرات استثمارية هائلة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 09-12-2021 الساعة 08:51

 - ما حجم التبادل التجاري بين السعودية وقطر قبل الأزمة الخليجية؟

نحو 10 مليارات دولار.

- كم عدد الشركات السعودية في قطر؟

تملك السعودية نحو 600 شركة استثمارية بقطر.

تزدحم الفرص الاقتصادية المتبادلة لقطر والسعودية لتنمية تعاونهما في القطاعات التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تعزيز اقتصادهما وتكوين تحالف قوي ضمن المنظومة الخليجية قادر على مواجهة التحديات الدولية.

وتتنوع الفرص الاستثمارية بين البلدين في قطاعات إنتاج الغذاء والدواء والخدمات اللوجستية وخدمات التقنية والرقمنة والزراعة والمياه والطاقة، وغيرها من الفرص التي تضمن تنوع وتنافسية اقتصاد البلدين، والارتقاء بمستوى المعيشة لديهما.

وبدأت قطر والسعودية منذ اتفاق المصالحة الخليجية في قمة العلا، مطلع العام الجاري 2021، تتجهان لاستغلال هذه الفرص وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما في مختلف القطاعات.

ملتقى الأعمال المشترك

وأحدث الأنشطة الاقتصادية المشتركة بين الدولتين عقد ملتقى الأعمال القطري السعودي بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة قطر، وبالتعاون مع اتحاد الغرف السعودية، بالدوحة، في 8 ديسمبر 2021، بحضور عدد من رجال الأعمال من البلدين.

وتم خلال الملتقى مناقشة سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم السعوديين، والفرص الاستثمارية المتاحة في السوقين القطرية والسعودية، وإمكانية إقامة تحالفات وشراكات بين الشركات سعياً لتحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين.

كما ناقش الملتقى إعادة تشكيل مجلس الأعمال القطري السعودي وتفعيله، ووضع أجندة للاجتماعات الدورية للمجلس لبحث كافة الموضوعات التي تهم رجال الأعمال في البلدين.

وعلى هامش الملتقى أعرب النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة في غرفة قطر، محمد الكواري، بتصريحات صحفية، عن تطلع بلاده لتطوير العلاقات الاقتصادية مع السعودية بمختلف القطاعات.

وقال الكواري: إن "الفرص الاقتصادية موجودة بين السعودية وقطر بمختلف القطاعات".

وأشار إلى أن السوق السعودية من الأسواق الهامة في منطقة الشرق الأوسط، وتمتلك قطاعات جيدة ومتحركة.

وأضاف: "في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد اتفاق العلا، ننظر إلى تطوير العلاقة إلى الأشمل والأكبر، بما سيعود بالفائدة على الطرفين".

تبادل تجاري

وتابع: "الملتقى السعودي القطري ناقش عدداً من الفرص المهمة، منها تطوير الصناعة البتروكيماوية والخدمات في البلدين".

من جانبه، قال عجلان بن عبد العزيز العجلان رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية إن هذا الملتقى "يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين، والتي نأمل أن تصل في القريب العاجل إلى درجة عالية من التكامل".

وأكد العجلان، في كلمة خلال افتتاح الملتقى، أن الاجتماع يمثل فرصة جوهرية لأصحاب الأعمال في البلدين.

وأعرب عن أمله في أن يكون هذا اللقاء منطلقاً للوصول إلى توصيات فعّالة تحدد خريطة التعاون المستقبلي لأصحاب الأعمال القطريين والسعوديين.

ولفت إلى قوة تنافسية الاقتصادين القطري والسعودي على مستوى العالم، مشدداً على أهمية إعادة تفعيل مجلس الأعمال السعودي القطري.

وأوضح أن هناك العديد من الفرص التي تضمنتها رؤية المملكة 2030، ورؤية قطر الوطنية 2030، التي بإمكان أصحاب الأعمال الاستثمار فيها.

لقاءات اقتصادية متبادلة

وفي سبتمبر 2021، عقدت رابطةُ رجال الأعمال القطريين لقاء مع الأمير منصور بن خالد بن عبد الله الفرحان آل سعود، سفير السعودية في دولة قطر.

وقال السفير السعودي خلال اللقاء: إن "الاقتصاد القطري ماضٍ نحو التنوّع حسب الاستراتيجية الوطنية الحريصة على تقوية العلاقات الاقتصادية والتوجّه نحو القطاع الصناعي كمحور أساسي بخطة التنويع والتخفيف من الاعتماد على مواردنا الهيدروكربونية، والاستثمار في كافة القطاعات".

فيما قدم أعضاء الرابطة نبذة عن المجالات الاقتصادية المتنوعة لشركاتهم، والقطاعات الاستثمارية التي يهتمون بها، مؤكدين استعدادهم لتطوير التعاون بين الطرفَين وبحث ودراسة المشاريع الاستثمارية الممكنة في قطر والمملكة العربية السعودية.

كما اجتمع السفير السعودي لدى دولة قطر، في يونيو 2021، مع الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار منصور بن إبراهيم آل محمود، في الدوحة.

وأشار السفير آل سعود، آنذاك، إلى فرص الاستثمار المتبادلة بين الدولتين، وتعزيز علاقات التعاون الاستثماري بين البلدين الشقيقين، حسب صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

وكانت السعودية البلد الخليجي الثاني الذي تستورد منه قطر بعد الإمارات منتجات مختلفة قبل الأزمة الخليجية، التي اندلعت في يونيو 2017، وانتهت في يناير الماضي.

وسجل التبادل التجاري بين قطر ودول الخليج عام 2016 ما مجموعه 37.9 مليار ريال (10 مليارات دولار)، وفقاً لأرقام جهاز التخطيط والإحصاء القطري.

وبعد المصالحة الخليجية أعلنت السلطات السعودية استئناف الحركة التجارية مع قطر، لتشهد نشاطاً كثيفاً منذ ذلك الوقت.

استثمارات عملاقة

وحسب بيانات غرفة تجارة وصناعة قطر، فإن 600 شركة سعودية تستثمر في السوق القطرية في مجال البناء والإنشاء والنقل والمقاولات والخدمات اللوجستية، إضافة إلى المواد الغذائية والملابس.

كما أن هناك أكثر من 500 شركة قطرية مستثمرة في القطاعات العقارية والصناعية والخدمات اللوجستية والنقل بالسوق السعودية، تقدر قيمتها بأكثر من 20 مليار ريال قطري (نحو 5.5 مليار دولار).

ويبدو أن استئناف العلاقات السعودية القطرية بدأ يقود الشركات ورجال الأعمال في البلدين لضخ استثمارات متبادلة كبيرة، إضافة لاستعادة النشاط التجاري المشترك، ما سينعكس بشكل إيجابي للغاية على اقتصاد الدولتين، كما يرى المختص الاقتصادي عاصم أحمد، في حديثه لـ"الخليج أونلاين".

وقال أحمد: إن "قطر والسعودية تجمعهما علاقات اقتصادية تاريخية لا يمكن أن تتلاشى مهما توسعت علاقتهما مع الدول الأخرى، سواء الإقليمية أو في العالم، لذلك ستبقى الفرص الاقتصادية المتبادلة قائمة".

وأضاف: "في ظل توجه السعودية وقطر لتنويع الاقتصاد والابتعاد عن الاعتماد على إيرادات النفط كمصدر رئيس لموارد الدولة المالية، فإن هناك العديد من الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تستغلها كل دولة على أراضي شقيقتها".

وأوضح أن قطر قدمت نموذجاً جميلاً فيما يتعلق بالإنتاج الغذائي خلال السنوات الماضية، ومن ثم يمكن أن يكون هذا مجالاً جيداً لتضخ السعودية استثمارات فيه استناداً إلى خبرتها الطويلة بهذا المجال.

وتابع: "قطاعات الدواء والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والترفيه والزراعة والخدمات المالية يمكن أن تشكل فرصاً واعدة لرجال الأعمال في البلدين للاستثمار فيها، خاصة في ظل البنية التحتية القوية التي تتمتع بها كل دولة وتجعلها أرضاً خصبة للاستثمار".

وأشار إلى أن السعودية يمكن أن تكون لها استثمارات مهمة في قطر ترتبط باستضافة الأخيرة لكأس العام 2022، سواء على صعيد السياحة أو التبادل التجاري، فالدوحة ستكون بحاجة لكميات هائلة من السلع خلال الفترة المقبلة لتغطية احتياجات أكثر من 1.2 مليون سائح سيأتون لمشاهدة مباريات المونديال.

وذكر المختص الاقتصادي أن حجم التبادل التجاري بين قطر والسعودية منذ انتهاء الأزمة الخليجية حتى أكتوبر 2021، بلغ نحو 110 ملايين دولار، وهذا الرقم يأتي رغم توقف 3 سنوات للحركة التجارية، ما يعد مؤشراً قوياً على استعادة التبادل التجاري لنشاطه خلال الفترة المقبلة.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة