السعودية تنفي التراجع عن طرح "أرامكو" للاكتتاب

الرابط المختصرhttp://cli.re/gVVjZn

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 22-08-2018 الساعة 23:47

وقت التحديث:

الخميس، 23-08-2018 الساعة 09:07

نفى وزير الطاقة السعودي خالد الفالح تقريراً لوكالة "رويترز" العالمية للأنباء عن إلغاء الطرح الأولي العام لشركة النفط الوطنية العملاقة (أرامكو).

وقال الفالح في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية في وقت مبكر اليوم الخميس إن "الحكومة السعودية لا تزال ملتزمة بالطرح الأولي العام لأرامكو السعودية وفق الظروف الملائمة وفي الوقت المناسب الذي تختاره".

وكانت مصادر سعودية، الأربعاء، أعلنت فشل خطة المملكة في طرح عملاق النفط "أرامكو" للاكتتاب (إصدار أسهم الشركة للمستثمرين الخارجيين) خلال 2018، وذلك بعد عدة مرات من التأجيل. وألغت الرياض الطرح المحلي والعالمي لشركة النفط الوطنية العملاقة، الذي كان سيعد الأضخم من نوعه في التاريخ، وفق ما قالت أربعة مصادر لوكالة "رويترز".

ونقلت الوكالة عن اثنين من المصادر قولهما إنه جرى تسريح المستشارين الماليين للإدراج، مع تحول اهتمام المملكة صوب استحواذ مقترح على "حصة استراتيجية" في مصنع البتروكيماويات المحلي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).

وقال مصدر سعودي مطلع على خطط الطرح الأولي: "قرار إلغاء الطرح اتُخذ منذ فترة، لكن لا أحد يستطيع الكشف عن ذلك؛ لذا تمضي التصريحات تدريجياً في ذلك الاتجاه: أولاً التأجيل ثم الإلغاء".

و"سابك" هي أكبر شركة بتروكيماويات في الشرق الأوسط، والرابعة عالمياً، مملوكة من صندوق الاستثمارات العامة للمملكة بنسبة 70%.

 

 

وكانت وكالة بلومبيرغ الأمريكية قد قالت، أواخر يوليو الماضي، إن السعودية تبحث الآن عن الخطة (B) لدعم صندوق ثرواتها السيادي (صندوق الاستثمارات العامة)، وذلك بعد تزايد احتمالات الفشل في طرح عملاق النفط "أرامكو" للاكتتاب خلال 2018.

والخطة المبدئية كانت هي جمع 100 مليار دولار على الأقل، من خلال طرح عام أولي لحصة صغيرة (5%) في "أرامكو"، بالنصف الثاني من 2018.

وتستهدف السعودية أن يصبح صندوق الاستثمارات العامة أكبر صندوق سيادي في العالم بحلول 2030، لتنويع اقتصادها بظل تراجع أسعار النفط مصدر الدخل الرئيس للبلاد.

وطوال عامين تقريباً، قال المسؤولون السعوديون مراراً، إن الاكتتاب العام للشركة على المسار الصحيح ليكون في وقته خلال النصف الثاني من 2018، إلا أن الطرح توقف الآن.

 

خوف من الرقابة والتدقيق

كما كشف تقرير  لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن وجود خلاف بين المستشارين الاقتصاديين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان؛ على خلفيّة وضع شركة "أرامكو" وتعويمها.

وأشار التقرير إلى وجود بعض التعقيدات المحيطة بالبيع، وكذلك الخوف من أن تضطرّ الشركة التي يكتنفها الغموض إلى أن تفتح أبوابها أمام الرقابة والتدقيق الأجنبي؛ وهو ما دفع وزراء في الحكومة إلى اقتراح تأجيل الإجراء حتى عام 2019.

المصادر أشارت لوكالة "بلومبيرغ" إلى أن طرح "أرامكو سندات دولية سيجبرها على الإفصاح عن حساباتها للمستثمرين، وكشفها عن العديد من التفاصيل الأخرى مثل احتياطيات النفط وعملياتها".

 

شكوك وتخييب للآمال

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت أيضاً، في يوليو الماضي، بتوقف السعودية عن طرح أسهم "أرامكو" للاكتتاب العام، معتبرة أن ذلك قد يخيب آمال المستثمرين الدوليين، ويثير شكوكاً حول نجاعة خطط ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود لتعزيز اقتصاد بلاده.

ومشروع الاكتتاب، الذي يعتبر جوهر الخطط الاقتصادية الحكومية للابتعاد عن النفط "رؤية 2030"، أثار شكوك المسؤولين الحكوميين والأشخاص المقربين من العملية حول إمكانية المضي قدماً فيه، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وأضافت "وول ستريت جورنال" حينها أنه من المفترض أن يكون طرح أسهم "أرامكو" للاكتتاب العام حجر الزاوية في خطة المملكة نحو تقليل اعتماد اقتصادها على النفط.

وأول من اقترح موضوع طرح أسهم العملاق السعودي للاكتتاب هو بن سلمان في يناير 2016، على أن الاكتتاب كان مقرراًِ العام الماضي، لكن المشروع تأجل مرات عدة.

مكة المكرمة