السعودية.. تباطؤ سوق المقاولات بسبب ضغوط "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/R412ze

نصف المقاولين الذين شملهم المسح استفادوا من الدعم الحكومي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 03-06-2020 الساعة 13:08

ما السبب الرئيس وراء تضاؤل الطلب على الإنشاءات في السعودية؟

شكّل عامل أسعار النفط سبباً جوهرياً في تضاؤل الطلب على الإنشاءات.

ما الإجراءات الواجب على المقاولين اتخاذها في السعودية؟

اتخاذ إجراءات فورية من أجل حماية القوى العاملة وإدارة النقد والسيولة ودعم سلاسل الإمداد لمقاومة المخاطر ومراجعة العقود.

أفاد جهاز حكومي سعودي أن سوق المقاولات المحلية في البلاد تشهد تباطؤاً في الفترة الراهنة نتيجة عوامل ضغط تسببت في تراجع أعمال القطاع، مع انخفاض أسعار النفط، وتبعات فيروس كورونا المستجد.

وأوضحت "الهيئة السعودية للمقاولين" أن مسحاً أجرته على 600 شركة مقاولات في المملكة كشف عن تحديات تواجه المقاولين السعوديين، تتمثل في التدفق النقدي، وتأجيل المشروعات، وتعطل سلسلة الإمداد، مشيرة في تقرير صدر عنها مؤخراً إلى توقعها بانخفاض ترسية المشروعات بنسبة 20% خلال العام الحالي بسبب الجائحة.

وأشار التقرير إلى أن التحديات الأكثر شيوعاً بين المقاولين السعوديين تبرز في التدفق النقدي بنسبة 90% من اختيارات العينة، في حين أشار 86% إلى تحدي تأجيل المشروعات، بينما حدد 70% من المشاركين أزمة تعطل سلسلة الإمداد.

وشكّل عامل أسعار النفط سبباً جوهرياً في تضاؤل الطلب على الإنشاءات، إذ يبين التقرير أنه في وقت أكدت السعودية فيه تقديراتها لعجز مالي يبلغ 22% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تراجع أسعار النفط من تقديرات 60 دولاراً إلى مستويات 30 دولاراً للبرميل، ما يؤدي إلى فرض تخفيض بنسبة 20% في الإنفاق الحكومي، وينعكس بشكل واضح على انكماش أعمال المشروعات.

وتمكن نحو نصف المقاولين الذين شملهم مسح الهيئة السعودية للمقاولين من الاستفادة من الدعم الحكومي الذي قدمته المملكة للقطاع مع تفشي الوباء.

وشدّد التقرير على ضرورة أن يتخذ المقاولون إجراءات فورية من أجل حماية القوى العاملة وإدارة النقد والسيولة ودعم سلاسل الإمداد لمقاومة المخاطر ومراجعة العقود، بالإضافة إلى طريقة ما أسماه بـ"مكافحة الحرائق" في التعامل مع آثار الجائحة؛ حيث يؤكد أنه تجب الاستفادة من وقت التوقف عن العمل في تحقيق المرونة والاستعداد للتعافي، مشيراً إلى أنه حان الوقت للعمل بسرعة وللتحضير للتعافي من تبعات الفيروس.

من جهته، أوضح الاقتصادي خالد رمضان، أن جائحة كورونا أضرّت بشكل لافت بقطاع المقاولات، خاصة مع تراجع أسعار النفط، ما خفض الإنفاق الحكومي على المشروعات التي ينفذها القطاع؛ حيث يعد هذا الإنفاق المحرك الرئيسي في نمو القطاع ودعم مشروعات البنية التحتية التي أرجِئ كثير منها بفعل الأزمة الراهنة.

وأضاف، بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط": "الآن بات من المتوقع انخفاض ما يفوق 20% من ترسية المشروعات هذا العام بسبب طول فترة الإغلاق الكامل"، وفق الصحيفة.

وتوقع رمضان استمرار انخفاض ترسية المشروعات، مبيناً أن المقاولات منجم كبير للأرباح، إلا أن القطاع بات يعيش أوضاعاً صعبة بسبب تباطؤ الطلب وتوقف العمل بشكل كبير في المشروعات وتأثر التدفقات النقدية بفعل تعثر تحصيل الالتزامات المالية وانقطاع سلسلة توريدات البناء القادمة من الخارج.

وبيّن أن القطاع يعاني حالياً أزمة سيولة قوية تهدد الوظائف، إذ إن القطاع يعمل به نحو 120 ألف شركة تضم 4 ملايين عامل، يبلغ نسبة السعوديين بينهم 12%، مضيفاً: "لا شك أن المبادرات الحكومية لتحفيز القطاع ضرورية لانتشاله من أزماته الحالية".

وفي الآونة الأخيرة يواجه الاقتصاد السعودي بعض الصعوبات بسبب تفشي وباء كورونا وانخفاض أسعار النفط مصحوباً بقلة الطلب خلال مارس وأبريل الماضيين.

مكة المكرمة