التطبيع أطلقها.. كبرى مؤسسات الإمارات تدشن أنشطتها في "إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RA792B

وقَّعت الإمارات اتفاق التطبيع مع "إسرائيل" في 15 سبتمبر

Linkedin
whatsapp
الأحد، 20-09-2020 الساعة 19:00

تتوقع وزارة المالية الإسرائيلية ارتفاع حجم التبادل التجاري السنوي بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي إلى 6.5 مليارات دولار خلال الأعوام القادمة؛ وهو ما يعني نمواً بأكثر من 300%.

وتتصدر أخبار التعاون الإماراتي الإسرائيلي الذي نشط خلال الشهر الماضي كثيراً عقب توقيع اتفاقية تطبيع العلاقات بين الجانبين، وسائل الإعلام الإماراتية والعبرية.

وتفيد وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية بأن القضايا الاقتصادية تتصدر المباحثات بين البلدين بعد إعلان الاتفاقية، وهو ما تكشف عنه باستمرار أبوظبي و"تل أبيب".

علاقات مصرفية

وثق الجانبان علاقاتهما عبر المال من خلال مباحثات بين أكبر البنوك لديهما.

ووقَّع بنك "لئومي" الإسرائيلي، في (15 سبتمبر 2020)، مذكرتي تفاهم مع "بنك أبوظبي الأول" و"بنك الإمارات دبي الوطني"، وذلك قبل ساعات من توقيع اتفاقية التطبيع بين الجانبين، برعاية الولايات المتحدة.

وسبق هذا التوقيع بيوم واحد، إعلان بنك "​الإمارات​ دبي الوطني"، البنك الرائد في منطقة ​الشرق الأوسط​ وشمال أفريقيا​ و​تركيا​، توقيع مذكرة تفاهم مع "بنك هبوعليم" أحد أكبر البنوك في "إسرائيل"​.

ويعد بنك "أبوظبي الأول"، أكبر بنك بدولة الإمارات، وأحد أكبر المؤسسات المالية في العالم، حسبما جاء على موقعه الرسمي.

يقع المقر الرئيس للبنك بأبوظبي، وتتوزع شبكة فروعه في خمس قارات، حيث يوفر من خلال علاقاته الدولية وخبراته الواسعة وقوته المالية؛ الدعم للشركات المحلية والإقليمية والدولية التي تسعى لإدارة أعمالها محلياً وعالمياً.

أما "الإمارات دبي الوطني"، فقد تأسس عام 2007 نتيجة لعملية الاندماج التي تمت بين بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني.

ويعد أكبرَ مصرف في دولة الإمارات؛ وذلك نتيجة اندماج بين ثاني ورابع أكبر مصرفين في الدولة، وذلك لتشكيل مجموعة مصرفية تتمتع بأكبر ميزانية في دول مجلس التعاون الخليجي.

يعمل مصرف الإمارات دبي الوطني في مجال الاستثمار، والتجارة، والرهن العقاري، وبطاقات الائتمان، والخدمات المالية، والتأمين.

ويمارس عمله في كل من الإمارات، والسعودية، وقطر، والمملكة المتحدة، وسنغافورة، ومصر، وله مكاتب تمثيل بكل من الهند وإيران.

بنك إسلامي

في سياق التعاون البنكي وفي ظل التطبيع مع "إسرائيل"، أعلن "مصرف أبوظبي الإسلامي"، في 17 سبتمبر 2020، توقيع مذكرة تفاهم مع بنك "لئومي" الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة "البيان" المحلية عن البنك الإماراتي، أن هذه المذكرة تأتي في إطار بحث سبل التعاون بين المصرفين في الإمارات و"إسرائيل" ودول أخرى.

وستتيح المذكرة، بحسب الصحيفة، "فرصاً جديدة للعملاء، وستدعم احتياجاتهم المصرفية، سواء من الأفراد الذين يسافرون إلى إسرائيل، أو الشركات التي تتطلع إلى الاستفادة من الوصول إلى أسواق جديدة".

وبموجب الاتفاقية سيتمكن المصرفان من التعاون لتقديم خدمات لمؤسسات في الإمارات و"إسرائيل"، مثل خدمات إجراء المعاملات المالية الدولية، وإدارة النقد، والخدمات المالية التجارية.

وتأسس "مصرف أبوظبي الإسلامي" عام 1997، وبدأ بتوفير مجموعة من الخدمات والمنتجات المصرفية ذات المستوى الرفيع، كخدمات التمويل وخدمات الحسابات المصرفية المختلفة منذ نوفمبر سنة 1998.

وجرى افتتاح المصرف رسمياً في 18 أبريل سنة 1999.

وبلغ رأس مال المصرف المصرح به والمكتتب فيه مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 273 مليون دولار أمريكي، موزعاً على 100 مليون سهم بقيمة اسميةٍ قدرها 10 دراهم للسهم الواحد، وجميعها أسهم عادية.

قطاع الاستثمار

الحديث عن الاستثمار بين الجانبين تطرقت إليه وسائل الإعلام كثيراً، خاصةً العبرية والإماراتية، وهي تستعرض إمكانية نجاح الطرفين في استغلال الفرص التي يوفرها هذا القطاع المهم.

وفي 16 سبتمبر 2020، أعلن مكتب أبوظبي للاستثمار استعداده لفتح مكتب له في دولة "إسرائيل"؛ لبحث فرص الاستثمار والشراكات المتاحة بين الإمارات و"إسرائيل".

وأوضح المكتب في تغريدة، أن "المكتب يعد الأول ضمن شبكة من المكاتب التمثيلية الدولية لدعم الشركات العالمية التي تتطلع إلى توسيع عملياتها في أبوظبي، والتواصل مع المبتكرين العالميين لإيجاد حلول للتحديات العالمية".

وأشار إلى أن "مكتب أبوظبي يخطط للاستثمار لإنشاء مكاتب تمثيلية في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا".

ويتبع مكتب أبوظبي للاستثمار جهازَ أبوظبي للاستثمار (أديا) وهو صندوق سيادي تابع لحكومة أبوظبي.

لم يعلن الجهاز قيمة إجمالي الأصول التي يملكها، لكن التقديرات تفيد بأنها تتراوح بين 650 و875 مليار دولار هي قيمة الأصول. 

تأسس جهاز أبوظبي للاستثمار عام 1976، بهدف استثمار الفائض من أموال الحكومة في أنواع مختلفة من الأصول ذات المخاطر القليلة.  

تجارة الألماس

بورصة دبي للألماس أعلنت في (17 سبتمبر 2020)، توقيع مذكرة تفاهم مع نظيرتها الإسرائيلية بهدف تعزيز فرص التجارة الثنائية والابتكار في صناعة الألماس.

وأوضحت البورصة (حكومية)، في بيان، أن عملية التوقيع تمت خلال مؤتمر افتراضي عن بعد، واستجابة للإعلان في أغسطس الماضي، بتأسيس علاقات دبلوماسية واقتصادية بين الإمارات "وإسرائيل".

وبحسب البيان، ستؤسس بورصة دبي للألماس مكتباً تمثيلياً لها بـ"تل أبيب"، في حين تؤسس بورصة "إسرائيل" مكتباً تمثيلياً في برج الألماس بدبي.

وتابع: "الاتفاقية تمثل تحوُّلاً استراتيجياً في تجارة الألماس الإقليمية، وتعزز العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الطرفين".

ووفق بيانات البورصة، تجاوزت القيمة الإجمالية للألماس الخام والمصقول المتداول في دبي، خلال العام الماضي، 84 مليار درهم (23 مليار دولار).

وبورصة دبي للألماس، التي تقع في برج الألماس الشهير بإمارة دبي، موطن لأكثر من ألف شركة عالمية وإقليمية متخصصة في تجارة الأحجار الكريمة والثمينة، وتعمل هذه البورصة بقلب تجارة الألماس في المنطقة.

يتم الحصول على عضوية بورصة دبي للألماس تلقائياً لجميع الأعضاء المرخصين بمركز دبي للسلع المتعددة، الذين يتاجرون في المجوهرات واللؤلؤ والأحجار الكريمة؛ ويصنِّعون المجوهرات الثمينة والأحجار الكريمة الحادة والمصقولة.

وتحت مظلة بورصة دبي للألماس، يعمل تجار الأحجار الكريمة ومقدمو الخدمات التابعون لمركز دبي للسلع المتعددة معاً ضمن إطار عمل واحد مقبول عالمياً فيما يتعلق بقواعد الحوكمة والممارسات التجارية القياسية.

ويحصل أعضاء بورصة دبي للألماس على مزيد من الثقة ووصولٍ أكبر إلى الأسواق الجديدة. ويتم ربط عضوية بورصة دبي للألماس بفترة ترخيص الشركة، دون الحاجة إلى أية وثائق إضافية.

تطبيع الموانئ

شركة "موانئ دبي العالمية" التي تعتبر إحدى أبرز أذرع الاقتصاد الإماراتي، وقَّعت عدداً من مذكرات التفاهم مع شركة "دوڤرتاوار" الإسرائيلية، في إطار تقييم فرص تطوير البنية التحتية اللازمة للتجارة بين الإمارات و"إسرائيل"، وتعزيز الحركة التجارية في المنطقة.

وذكرت الشركة الإماراتية في بيان، نشرته في 16 سبتمبر 2020، أن سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ"موانئ دبي العالمية"، وقَّع 3 مذكرات تفاهم مع "دوڤرتاوار"، وهي شريك في أحواض بناء وإصلاح السفن الإسرائيلية وميناء إيلات (جنوب).

وتغطي مذكرات التفاهم مجالات تعاون تشمل قيام "موانئ دبي العالمية" بتقييم تطوير الموانئ الإسرائيلية، وكذلك تطوير مناطق حرة، وإمكانية إنشاء خط ملاحي مباشر بين ميناءي "إيلات" و"جبل علي".

كذلك، تشمل مساهمة "جمارك دبي" في تسهيل التجارة بين المؤسسات الخاصة من الجانبين، واستكشاف فرص العمل مع أحواض بناء وإصلاح السفن الإسرائيلية على مبدأ المشاريع المشتركة.

و"موانئ دبي العالمية" هي شركة متفرّعة عن شركة دبي العالمية، الذراع الاستثمارية الدولية لحكومة دبي، وتعتبر واحدةً من أكبر مشغّلي الموانئ في العالم.

تأسست رسمياً في عام 1999، وهي متخصصة في مجال المواصلات البحرية والبرية والجوية والخدمات اللوجيستية المتعلقة بهذه القطاعات، ويعمل بها 97 ألف موظف حول العالم.

تدير "موانئ دبي" حالياً عدة موانئ حول العالم، كما أن للشركة مقرات إدارة لوجيستية في لندن والإمارات.

استثمارات العوائل

لم يتوقف التعاون الإماراتي الإسرائيلي على الشركات والمؤسسات والقطاعات الحكومية والرسمية، بل تعداها ليشمل أيضاً المؤسسات الأهلية العائلية المعروفة.

الحديث هنا عن مجموعة الحبتور الإماراتية ومقرها إمارة دبي، حيث أعلنت في 20 سبتمبر 2020، أنها ستفتح مكتباً لتمثيلها في "إسرائيل".

وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، تجري المجموعة التي يرأسها رجل الأعمال الإماراتي البارز، خلف بن أحمد الحبتور، محادثات مع شركة الطيران الإسرائيلية "يسرائير "؛ للقيام برحلات تجارية مباشرة بين البلدين.

وقال الحبتور في بيان، إنه يجري الإعداد للإعلان عن عدد من مشاريع التعاون خلال الأيام المقبلة.

يشار إلى أن "الحبتور" مجموعة عائلية أُسست عام 1970، وتضم محفظتها شركات تعمل بقطاعات الضيافة والتشييد والتعليم والسيارات.

وأسس المجموعة خلف بن أحمد الحبتور (1949)، ملياردير إماراتي من دبي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور ورئيس مجلس إدارة شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين. 

أسس الحبتور في عام 1970 شركته الخاصة التي أطلق عليها آنذاك اسم شركة الحبتور للمشاريع الهندسية.

وفي وقت لاحق، أصبحت لديه شركات عديدة تعمل جميعها تحت مظلة مجموعة الحبتور. وتعمل المجموعة بشكل رئيس في قطاع الإنشاءات، لكنها تُعنى أيضاً بإدارة الفنادق الفخمة، والاستثمارات العقارية، والمؤسسات التربوية، والتأمين، ووكالات توزيع السيارات، وتأجير السيارات، وقطاع النشر. وتستمر المجموعة اليوم في النمو، مُؤمِّنةً الوظائف لآلاف الأشخاص.

جدير بالذكر أن مراسم توقيع اتفاقي التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة و"إسرائيل" من جهة أخرى، تمت في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن في 15 سبتمبر الجاري.

وتوصلت الإمارات و"إسرائيل"، في 13 أغسطس الماضي، إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.

مكة المكرمة