البنوك والمصارف الإسلامية في الخليج.. قطاع مصرفي قوي ومستقر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YVy78a

سارعت البنوك الإسلامية في دول الخليج إلى التحول الرقمي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 31-03-2021 الساعة 10:28

ما هو أكبر البنوك الإسلامية بدول مجلس التعاون الخليجي؟

مصرف الراجحي السعودي.

ما هو أفضل ما يميز البنوك الإسلامية في دول الخليج؟

علاقتها مع العملاء قائمة على تقاسم المخاطر والأرباح والخسائر.

تتميز البنوك والمصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي بمتانتها، وزيادة أصولها المالية، ونموها في الأسواق، إضافة إلى زيادة الثقة بها أمام عملائها، وهو ما جعلها تحقق أرقاماً قياسية رغم الأزمات التي يمر بها العالم.

ونجحت البنوك في دول الخليج بتحديث خططها وبرامجها بدءاً من التحول الرقمي بشكل سريع، وتواكب التطورات الحاصلة في البنوك التقليدية، إضافة إلى تنويع مصادر تمويلها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وزيادة الخدمات المقدمة لعملائها.

وأثبت البنوك الإسلامية الخليجية قدرتها على العمل في سوق التمويل المصرفي وسط تقلبات شهدتها المنطقة؛ من تغير أسعار الصرف، وتذبذب حركة النفط خلال السنوات الخمس الأخيرة، إلى جانب الأزمات العالمية، وبما فيها جائحة كورونا.

موجودات ضخمة

وتستحوذ البنوك الإسلامية في الخليج على نحو ثلث أصول نظيرتها على مستوى العالم، بحسب دراسة لصندوق النقد العربي أصدرها في (يونيو 2017).

ويعتبر مصرف قطر الإسلامي، المعروف بـ "المصرف"، أول المصارف الإسلامية في العالم الذي يطلق خدمة التمويل الفوري الرقمية، والمصرف الوحيد في قطر الذي يقدم هذه الخدمة.

كما يعد المصرف أول البنوك القطرية التي تطلق خدمات رقمية مبتكرة؛ مثل خدمة فتح حساب للعملاء الجدد عبر تطبيق الجوال، والبطاقة الائتمانية الفورية، فضلاً عن فتح الحسابات للعمال المنزليين من خلال التطبيق.

ويتصدر مصرف الراجحي السعودي قائمة أكبر البنوك الإسلامية بدول مجلس التعاون الخليجي بأصول مالية تقدر بـ91.49 مليار دولار، في حين صنف مصرف قطر الإسلامي "المصرف" كـ"ثالث أقوى مصرف إسلامي في العالم"، و"ثامن أقوى بنك في الشرق الأوسط"، بموجودات تصل إلى 170 مليار ريال قطري (47 مليار دولار).

وإلى جانب الراجحي، ومصرف قطر الإسلامي، يتصدر كل من بنك دبي الإسلامي، وبيت التمويل الكويتي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومجموعة البركة المصرفية، وبنك الجزيرة، وبنك البلاد، قائمة المصارف الإسلامية الأكثر قوة في دول الخليج، حسب رئيس اتحاد المصارف العربية سابقاً، رئيس جمعية مصارف البحرين، عدنان أحمد يوسف.

وبلغ مجموع موجودات هذه المصارف، وفق يوسف، نحو 477 مليار دولار، بنهاية الفصل الثاني من العام 2020، أي ما نسبته 69% من مجموع موجودات أكبر 50 مصرفاً إسلامياً عربياً.

ويؤكد يوسف، في مقال نشره في أكتوبر الماضي، أن السنوات الأخيرة شهدت إقبال المزيد من الدول على سن التشريعات اللازمة لنشاط الصيرفة الإسلامية؛ مثل سلطة عمان والمغرب، وهو الأمر الذي يعزز من دور هذه البنوك في برامج التنمية.

وتتميز المصارف الإسلامية، حسب يوسف، بأن علاقتها مع العملاء ليست قائمة على أساس دائن ومدين، بل هي علاقة تؤكد على تقاسم المخاطر والأرباح والخسائر.

ويؤكد يوسف أن البنوك الإسلامية العربية اتخذت العديد من المبادرات خلال فترة جائحة كورونا للحفاظ على سلامة أدائها ومجتمعاتها، حيث نجحت في التغلب على جانب كبير من التأثيرات المعاكسة للتباطؤ الاقتصادي، وحافظت على معدلات نمو أعمالها الجيدة، خاصة من خلال التحول الرقمي، بل وكان لها مبادراتها المتميزة في هذا المجال.

وميزات المصارف الإسلامية، حسب يوسف، أن علاقتها مع العملاء ليست قائمة على أساس دائن ومدين، بل هي علاقة تؤكد تقاسم المخاطر والأرباح والخسائر.

كما أن المصارف الإسلامية تستهدف منح الخدمات المالية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والتي تجد صعوبة في الحصول على التمويل التقليدي؛ نظراً لعدم امتلاكها الضمانات المطلوبة من قبل المصارف والمؤسسات المالية التقليدية، والحديث ليوسف.

تمويل كبير

أستاذ علم الاقتصاد محمد مقداد، أكد أن المصارف والبنوك الإسلامية في دول الخليج حققت نمواً ونجاحاً، لعدة أسباب؛ أبرزها وجود حركة تمويل وتداول أموال كبيرة جداً، بسبب النفط.

ويميل المجتمع الخليجي، حسب حديث مقداد إلى "الخليج أونلاين"، إلى تطبيق النظرة الإسلامية في الحياة عامة، والاقتصاد بشكل خاص، والعمل وفقاً للشريعة الإسلامية بعيداً عن التعاملات الربوية.

ويوضح أن المصارف والبنوك الإسلامية في دول الخليج تعتمد المنهج الإسلامي في التمويل، إضافة إلى أنها مدعومة من قطاع الأعمال والأغنياء، والحكومات، لذلك فرصة النجاح موجودة مع إدارة المال بطريقة جيدة.

ويؤكد أن المصارف الإسلامية تعد بديلاً كاملاً للمصارف الربوية، ويمكن لها القيام بالدور المطلوب منها، والعمل على رفع التنمية في دول العالم العربي والخليجي، ورفع الحرج للتعامل وفق الشريعة الإسلامية.

ويتزايد حجم العمل في البنوك الإسلامية، وفق مقداد، في العالم العربي ودول الخليج، يوماً بعد يوم، خاصة أنه تم الإثبات أن الأزمات الاقتصادية في العالم السبب الرئيس فيها التعامل الحقيقي بالربا والاقتصاد الوهمي، بعيداً عن الاقتصاد الحقيقي.

ويردف بالقول: "أدت المصارف الإسلامية دوراً في التنمية، وتوفير التمويل للأشخاص، والشركات".

تصنيف مستقر

ومؤخراً، صنفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية البنوك الإسلامية الخليجية "مستقرة"، مع وجود رغبة قوية للغاية في تقديم الدعم للبنوك الإسلامية في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

وحسب تقرير "فيتش" فإن ارتفاع الرغبة في المخاطرة لدى البنوك الإسلامية وضعف جودة الأصول يشكلان أوجه قصور رئيسية لدى بعض المصارف الإسلامية الخليجية.

وجاء متوسط تصنيف المصارف الإسلامية في السعودية قوياً عند (BBB+)، لكنه أضعف بكثير في الكويت (BB+)،والإمارات (BB)،وقطر (BBB-).

وتؤكد الوكالة أن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأعلى من حيث الثقة وزيادة الطلب على المنتجات الإسلامية في أسواق التمويل.

وتكتسب الصيرفة الإسلامية حسب الوكالة، أهمية نظامية وأهمية رئيسية في دول مجلس التعاون، لكن الوعي والثقة هما التحديان الرئيسيان لنمو التمويل الإسلامي، مشيرة إلى أنهما ما يزالان محدودين رغم تصاعد إمكانات نمو صناعة التمويل الإسلامي العالمية.

وحسب الوكالة، ما يزال الوعي العام المحدود وانعدام الثقة في الامتثال للشريعة الإسلامية وللمنتجات المالية الإسلامية يمثل جزءاً من التحديات الرئيسية التي تواجه المصارف الإسلامية، لا سيما في الأسواق التي تعمل فيها وتتمتع بحضور مميز فيها.

ففي أسواق التمويل الإسلامي المتقدمة، التي تشمل دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، ما يزال الوعي والثقة والطلب على المنتجات الإسلامية هو الأعلى، وفق الوكالة.

ونظراً لأن غالبية سكان العالم المسلمين البالغ عددهم 1.8 مليار نسمة يعيشون خارج دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، فإن الوكالة ترى إمكانات نمو عالية لصناعة التمويل الإسلامي العالمية.

مكة المكرمة