الاقتصاد الكويتي.. سياسات منفتحة دعمت استقرار مؤشراته

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/a73y9K

الاستثمارات الأجنبية كان لها دور في إنعاش الاقتصاد الكويتي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 04-03-2020 الساعة 17:50

رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها منذ أزمة انهيار أسعار النفط، منتصف عام 2014، حافظت الكويت، حتى الربع الأول من العام 2020، على استقرار مؤشراتها الاقتصادية، وحققت نمواً فشلت اقتصادات خليجية عملاقة في الوصول إليه.

هذا ما أكدته وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، في تقريرها الصادر الأربعاء 4 مارس 2020، الذي أثنى فيه على استقرار النظام المصرفي في الكويت، مشيرة إلى أن استمرار  النمو الاقتصادي القوي سوف يدعم الأوضاع الائتمانية للبنوك المحلية.

وأضافت الوكالة في تقريرها: إن "نمو الناتج المحلي غير النفطي سيظل قوياً، وهو ما سيدعم مجال الأعمال"، متوقعة أن يحقق نمواً قدره 3% العام الجاري مقارنة بـ 2.5% عام 2019.

وتوقعت الوكالة نمو الائتمان المحلي بنحو 5% في عام 2020، مع نمو التضخم في الكويت بنسبة 3%.

وكانت الكويت قد نجحت في تحقيق تقدم اقتصادي متميز؛ بفضل احتياطاتها المالية الضخمة، وسياساتها الاقتصادية المنفتحة، وتمكُّنها من التحول باقتصادها الذي كان يعتمد بشكل رئيس على عائدات النفط ليصبح أكثر تنوعاً بعد التطور السريع الذي حققته، خلال السنوات الثلاث الماضية، في استحداث المشاريع غير النفطية وتنميتها.

نمو اقتصادي مرتفع

وفي تقرير لصندوق النقد الدولي عن اقتصاد الكويت، توقَّع أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 0.6٪ خلال 2019، و3.1٪ خلال العام الحالي.

وقال تقرير حديث آخر صادر عن البنك الدولي إن الناتج المحلي الحقيقي للكويت سيواصل الارتفاع في العام الحالي ليبلغ 3.5%.

ورجحت "فيتش"، بتقرير أصدرته في سبتمبر 2018، أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي بالكويت ما نسبته 3.4%، خلال الفترة من عام 2019 إلى 2022.

وحققت الكويت نموها الاقتصادي بعد أن تمكنت من مواجهة حالة الانخفاض المطول بأسعار النفط منذ 2014.

وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن الكويت واجهت أزمة أسعار النفط وهي في "مركز قوة"؛ بفضل الاحتياطات المالية الكبيرة، والدَّين المنخفض، وسلامة أوضاع القطاع المالي للبلاد، إضافة إلى تطور القطاع غير النفطي.

انخفاض عجز الموازنة

وفيما يتعلق بالأداء الحكومي على صعيد الملف الاقتصادي تمكنت الحكومة الكويتية من تحقيق فائض في الموازنة وصل إلى 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقَّع تقرير لصندوق النقد الدولي أن تحقق الموازنة فائضاً مالياً يصل إلى 8.3%، مع نهاية العام 2020، مشيراً إلى أن "نقاط قوة الاقتصاد الكويتي تكمن في وضعه المتكيف مع هذه الأسعار، في ظل انخفاض الدَّين وضخامة المصدات المالية (الاحتياطي)".

الاستثمارات الأجنبية

الاستثمارات الأجنبية كان لها دور أيضاً في إنعاش الاقتصاد الكويتي، وقد أظهرت بيانات رسمية أن هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت استطاعت جذب 3.5 مليار دولار رؤوس أموال أجنبية إلى البلاد، خلال السنوات الثلاث الماضية (2018-2017-2016).

ومنحت هيئة تشجيع الاستثمار الكويتية، منذ أن باشرت أعمالها عام 2015، نحو 22 ترخيصاً لجهات وشركات أجنبية للعمل في البلاد.

وفي عام 2018 وحده، تلقت الهيئة نحو 14 طلباً من شركات أجنبية للترخيص الاستثماري داخل الكويت، بحجم استثمارات يصل إلى 2.5 مليار دولار.

وتركزت هذه المشاريع، بحسب تقرير للهيئة، في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والطاقة والاستشارات، كما أن الشركات الأجنبية تنتمي إلى جنسيات أمريكية وهولندية وكندية وسنغافورية وصينية وإسبانية

ولعل أهم عامل جذب للاستثمارات الأجنبية في الكويت ضرائبها المنخفضة؛ فهي تحلُّ في المرتبة الثالثة بين أرخص الدول عالمياً في تحصيل ضرائب من الشركات الأجنبية، بنسبة 15%، حيث تحلُّ في المركزين الأول والثاني كل من قطر وبلغاريا، بنسب ضرائب تصل إلى نحو 10%، بحسب تقرير لمجلة "بيزنس إنسايدر" الأمريكية.

مكة المكرمة