الاقتصاد البحريني الأول في التنوع والديون أكبر التحديات

تمتلك البحرين 125 مليون برميل من احتياطي النفط الخام الثابت

تمتلك البحرين 125 مليون برميل من احتياطي النفط الخام الثابت

Linkedin
whatsapp
السبت، 15-11-2014 الساعة 12:51


يحتل الاقتصاد البحريني المركز الأول في اعتماده على التنوع الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي الست. كما يتمتع بتنمية بشرية مرتفعة جداً، فيما يحتل دخل الفرد البحريني مركزاً متقدماً بين دول العالم، وتعد البحرين مركزاً مالياً ومصرفياً إقليمياً مهماً يستضيف صناديق استثمار بنحو عشرة مليارات دولار.

نمو الناتج الإجمالي

توقع صندوق النقد الدولي أن يبقى نمو الاقتصاد البحريني قوياً رغم اضطراب الأوضاع في المنطقة، وأن يظل معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون قوياً عند متوسط 4.5 بالمئة خلال عامي 2014 و2015. فيما أكد الصندوق أن الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين نما بنسبة 5.3 في المئة في عام 2013، مدعوماً من انتعاش قطاع النفط والغاز. وتوقع مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين في تقريره الاقتصادي أن يحقق الاقتصاد البحريني نمواً يقارب 3.7 في المئة خلال عام 2014.

كما توقع تقرير اقتصادي متخصص أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين في عام 2014 نمواً بنسبة 4 بالمئة في المتوسط، بفضل استمرار زيادة الاستثمارات بمشاريع مرتبطة بصندوق تنمية دول الخليج.

وجاء في التقرير، الذي أصدرته وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لمجلة (الإيكونوميست) البريطانية مؤخراً، أنه من غير المتوقع حدوث زيادة مهمة في قطاع النفط والغاز في البحرين في عامي 2014-2015. لكن من المتوقع أن يتسارع معدل نمو القطاع غير النفطي ليصل هذا العام إلى نحو 4.4 بالمئة بعدما كان 3.0 بالمئة في 2013.

مساهمة النفط والغاز في الناتج الإجمالي

تمتلك البحرين 125 مليون برميل من احتياطي النفط الخام الثابت رسمياً (نحو 0.03 بالمئة من احتياطي النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي، ونسبة 0.01 بالمئة من الاحتياطي العالمي)، كما تمتلك أقل احتياطي من بين دول مجلس التعاون الخليجي، إذ يبلغ إنتاجها الحالي 49 ألف برميل يومياً.

ويمثل النفط (باستثناء الصناعات المتصلة فيه) نسبة 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و60 بالمئة من عوائد الصادرات و70 بالمئة من الإيرادات الحكومية. فيما تمتلك البحرين 12.58 مليار متر مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي.

تنوع الاقتصاد

تعتبر البحرين الأقل اعتماداً على القطاع النفطي، والذي بدوره يمثل 86 بالمئة من إيرادات الخزانة ونحو ربع الناتج المحلي. ولأسباب تشمل محدودية الثروات النفطية، لجأت البحرين لخيار التنويع الاقتصادي منذ السبعينات من القرن الماضي عبر الاستثمار في القطاع الصناعي مثل تشييد مصنع للألمنيوم.

ويشكل قطاع الخدمات 24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في البحرين، أي الأفضل خليجياً. وتميز اقتصاد البحرين بتطوير قطاع الخدمات المالية بما في ذلك التأمين مستفيداً من مواطن القوة في المجتمع وتحديداً الثروة البشرية.

وأكد تقرير لصندق النقد الدولي أن مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للبحرين بلغت خلال العام 2013 نحو 72 بالمئة، في حين بلغت مساهمة القطاع النفطي نحو 28 بالمئة، وفي تقرير لشركة الخبير المالية -المتخصصة في إدارة الأصول والخدمات الاستثمارية ومقرها جدة- حول تحليل ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي، سجلت البحرين أعلى نسبة ناتج محلي إجمالي غير نفطي بين دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2013 ومن المتوقع زيادة هذه النسبة خلال 2014 الجاري في ضوء النمو الذي سيحققه هذا القطاع.

وتركز البحرين على قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية، وتتنافس على نطاق دولي مع ماليزيا والقطاع المصرفي في بقية أنحاء العالم، كما ستركز على تقوية الوضع البحريني كمحور للخدمات الحرة لمنطقة الخليج. إذ يتميز الهيكل التنظيمي والمالي لدولة البحرين بتشجيع الشركات الأجنبية التجارية والمالية لاتخاذ البحرين قاعدة انطلاق لأنشطتها. وقد لعبت السمعة الجيدة لمؤسسة النقد البحرينية كمنظم للصناعة المالية دوراً أساسياً في تطوير البحرين كأهم مركز مالي خليجي. أضف إلى ذلك زيادة أهمية موقع البحرين كبوابة لسوق دول مجلس التعاون الخليجي التي يصل حجم اقتصاداتها إلى 1.5 تريليون دولار.

التنافسية الاقتصادية

تراجع ترتيب البحرين الدولي في تقرير التنافسية العالمية إلى ما هو أبعد من المستوى الذي أرادته وتوقعته "الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية 2014 – 2009"، فحسب هذا التقرير الذي يعده المنتدى الاقتصادي العالمي بشكل سنوي ويشمل 144 دولة، فقد جاءت البحرين هذا العام في المركز 44 عالمياً متراجعة عن المركز 37 الذي كانت عليه في عامي 2012 – 2011، فيما احتلت دول "مجلس التعاون الخليجي" الست المراكز الأولى عربياً في هذا العام.

البحرين في تقرير التنمية البشرية

احتلت البحرين الترتيب 44 في تقرير التنمية البشرية للعام الجاري 2014 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة جداً.

وصدر تقرير التنمية البشرية لعام 2014 تحت عنوان "المضي في التقدّم: بناء المنعة لدرء المخاطر"، ويتناول مفهوم التعرّض للمخاطر من منظور متجدّد، ويقدّم اقتراحات لبناء المنعة. ويشمل دليل التنمية البشرية لهذا العام 187 بلداً وإقليماً ودولة.

الديون الخارجية والداخلية البحرينية

قال برنامج الوسط الاقتصادي، إن ديون البحرين السيادية والحكومية والتي اقترضت تحت مسمى أدوات الدين العام تضاعفت إلى مليار و871 مليون دينار حتى مارس/ آذار الماضي، لتصل إلى 38.33 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الذي بلغ في عام 2009 نحو 4 مليارات و880 مليون دينار.

وبلغت الديون السيادية وهي التي تقترض بعملة غير العملة المحلية ملياري دولار، وتعادل 15 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، أما الديون الحكومية وهي التي تقترض بالعملة المحلية بلغت ملياراً و117 مليون دينار وتعادل 23 بالمئة من الناتج المحلي.

والفرق بين الدين السيادي والدين الحكومي هو في طبيعة عملة الإصدار التي يتم على أساسها اقتراض الحكومة، فعندما تقترض الحكومة بعملة غير محلية تسمى ديوناً سيادية، وإذا اقترضت بعملة محلية تسمى ديوناً حكومية.

ولجأت البحرين إلى اقتراض مضاعف خلال عام 2009 وعام 2010 بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية بانهيار بنك ليمان براذرز في منتصف سبتمبر/ أيلول 2008، وتأثيرها على مختلف دول العالم.

وكانت ديون البحرين تبلغ 700 مليون دينار في الفصل الثالث من عام 2008، ارتفعت مطلع عام 2009 إلى 820 مليون دينار، وثم قفزت إلى مليار دينار في شهر يونيو/ حزيران، وفي سبتمبر/ أيلول إلى مليار و200 مليون دينار، وفي مارس/ آذار 2010 قفزت إلى مليار و871 مليون دينار. أي أن ديون البحرين تضاعفت في سنة ونصف 165 في المئة، وهي نسبة نمو توصف بأنها مبالغ فيها.

وأبرز إصدارات الديون الجديدة، إصدار مصرف البحرين المركزي صكوك التأجير الإسلامية بمبلغ 165 مليون دينار بقيمة اسمية للصك تبلغ 10 آلاف دينار بحريني، في حين تبلغ مدة الإصدار 3 سنوات اعتباراً من 24 سبتمبر/ أيلول 2009 حتى 24 سبتمبر/ أيلول 2012، يتم خلالها دفع عائد تأجير ثابت كل ستة أشهر بنسبة 3.75 بالمئة. أما أبرز الديون المقومة بغير العملة المحلية، فالبحرين أصدرت صكوكاً بقيمة 750 مليون دولار في يونيو/ حزيران 2009. وهي أول عملية إصدار ناجحة لصكوك إسلامية سيادية مقومة بالدولار الأمريكي في المنطقة خلال عام 2009، وحُدد للإصدار من الصكوك سعر إرشادي أقل من التوقعات عند 340 نقطة أساس فوق سعر سندات الخزانة الأمريكية.

وفي مارس/ آذار 2010 أعلنت البحرين عن أكبر سندات تصدرها في تاريخها تبلغ ملياراً و250 دولاراً، ليرتفع إجمالي الديون السيادية المقومة بغير العملة المحلية إلى ملياري دولار.

وأخيراً وتعتزم البحرين أن تقترض نحو 1.25 مليار دولار بإصدار سندات جديدة خلال الأيام المقبلة، مما يرفع إجمالي الديون الأجنبية بغير العملة الوطنية إلى 6.2 مليارات دولار، وبفوائد سنوية تبلغ أكثر من 300 مليون دولار.

وسيبلغ مجموع الفوائد المترتبة على القرض البالغ 1.25 مليار دولار والتي ستدفعها الحكومة للجهات المقرضة خلال ثلاثين سنة، نحو 2.2 مليار دولار إذ كانت نسبة 6 في المئة فائدة تراكمية بواقع 75 مليون دولار كل سنة.

وفي الوقت الجاري لدى البحرين 4 إصدارات ديون أجنبية أصدرت بعملة غير العملة الوطنية (الدينار) تبلغ قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، والإصدار الجديد الذي تعتزم البحرين إصداره سيرفع حجم الدين الأجنبية إلى 6.2 مليارات دولار.

يرى اقتصاديون أن البحرين جاءت في المرتبة الأولى خليجياً بمعدل ارتفاع الدين العام كنسبة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في حين حلت بالمرتبة الثانية عربياً بعد لبنان والـ61 عالمياً، وذلك وفقاً لآخر إحصائية صادرة عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات "ضمان". فيما تؤكد المؤشرات المتوفرة أن إجمالي "الدين الخارجي للمملكة سيزداد خلال العام الحالي بنسبة 2.5 بالمئة"، بحسب "ضمان".

دخل الفرد

جاءت البحرين في المرتبة 15 عالمياً من حيث نصيب الفرد في الناتج المحلي حسب تقرير البنك الدولي في 2014، وذلك بنحو 43 ألفاً و360 دولاراً (16 ألفاً و346 ديناراً) أما عدد السكان فقد ارتفع إلى 1.4 مليون نسمة في 2011 (الدينار البحريني= 2.6518 دولار أمريكي).

مكة المكرمة