الإمارات والهند.. علاقات شراكة أساسها الاقتصاد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/oz55nV

الهند تعتبر بلداً جاذباً للاستثمارات الإماراتية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 17-09-2021 الساعة 14:37

- كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والهند؟

يقدر بحوالي 60 مليار دولار؛ ممّا يجعل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري.

- ما أبرز الصادرات الإماراتية إلى الهند؟

المشتقات البترولية والمعادن الثمينة والكيماويات والمنتجات الخشبية.

- ما أبرز الصادرات الهندية للإمارات؟

المشتقات البترولية والمعادن الثمينة والمواد الغذائية والمنسوجات والمنتجات الهندسية والآلات والكيماويات.

تعمل الإمارات والهند على توسيع علاقاتهما الاقتصادية في إطار سعيهما لنشر استثماراتهما في البلدين بما يحقق لهما تطبيق رؤاهما في شراكتهما الاستراتيجية المتنوعة.

وتعد الهند واحدة من أكبر الاقتصادات النامية في عصرنا الحالي، وخامس أكبر اقتصاد على مستوى العالم منذ عام 2019، وثاني أكبر دولة بعدد السكان بعد الصين، بتعداد يصل إلى 1.380 مليار نسمة، ما يجعلها قوة اقتصادية شديدة الأهمية في الوقت الراهن والمستقبلي.

بدورها فإن دولة الإمارات تدرك أهمية النمو الاقتصادي المتسارع للهند، وضرورة الإبقاء على وجود علاقات استراتيجية معها تسهم في تطوير العلاقة الموجودة بين الجانبين تاريخياً، وتعزز سبل التعاون بمجالات أوسع.

قادة البلدين في تواصل مستمر منذ عقود، وكانا وراء تنمية العلاقات بين كل من أبوظبي ونيودلهي، آخرها بحث ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان، مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي بينهما، الجمعة (3 سبتمبر 2021)، التطورات التي تشهدها المنطقة والأوضاع في أفغانستان.

وكان من بين ما ناقشه الزعيمان خلال اتصالهما "العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تطويرها وتنميتها"، بالإضافة إلى "سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري المشترك".

تبادل بـ60 مليار دولار

تعليقاً على متانة العلاقات بين البلدين كان أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، علق تعقيباً على نقله رسالة من ولي عهد أبوظبي إلى رئيس وزراء الهند تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، قائلاً: إن "علاقاتنا الاستراتيجية مع الهند راسخة ومتنوعة، ولدينا تواصل مستمر على العديد من المستويات سياسياً واقتصادياً من أجل تعزيز آفاق التعاون في الحاضر والمستقبل".

وكتب قرقاش على "تويتر": "تناول لقائي مع وزير الشؤون الخارجية الهندي جاي شانكار، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثنا التطورات على الساحة الإقليمية".

ولفت المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات إلى أن التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى 60 مليار دولار سنوياً، مضيفاً: "نتطلع لمزيد من المبادرات المشتركة".

ووفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات، في مايو 2020، فقد بلغت الصادرات غير النفطية والمنتجات المعاد تصديرها بين الإمارات والهند في عام 2019 أكثر من 24 مليار درهم (6.5 مليار دولار) للإمارات، وحوالي 30 مليار درهم (8.1 مليارات دولار) للهند.

وبالإضافة إلى ذلك أفادت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، في فبراير 2020، بأن حجم التجارة الحالية بين البلدين يقدر بحوالي 60 مليار دولار؛ ممّا يجعل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري وثاني أكبر سوق صادرات للهند في العامين 2018 - 2019.

وتشير بيانات صادرة عن سفارة الهند لدى الإمارات إلى أن الأخيرة تصدر لها منتجات مثل المشتقات البترولية والمعادن الثمينة والكيماويات والمنتجات الخشبية.

كما صدرت الإمارات إلى الهند أكثر من 40 مليار درهم (10.9 مليارات دولار) من النفط الخام في عام 2019-2020.

وأضافت بيانات السفارة أن صادرات الهند إلى الإمارات متنوعة حيث تضمنت المشتقات البترولية والمعادن الثمينة والمعادن الأخرى والمواد الغذائية، وشملت الحبوب والسكر والفواكه والخضراوات والشاي واللحوم والمأكولات البحرية، بالإضافة إلى المنسوجات وتشمل الملابس والألياف الصناعية والقطن والغزل، كما شملت المنتجات الهندسية والآلات والكيماويات.

مشاريع استثمارية

الهند تعتبر بلداً جاذباً للاستثمارات الخليجية، وتعرف نيودلهي أهمية توطيد العلاقات مع دول الخليج وخاصة الإمارات من أجل جذب رؤوس الأموال الخليجية إليها.

وفي ديسمبر 2020، حددت الحكومة الهندية قطاعات استثمارية ناشئة وواعدة للمستثمرين الخليجيين، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع المشتركة في البنية التحتية والتصنيع، والمشاركة في سلاسل التوريد، والاستفادة من صناديق الثروة السيادية الخليجية في هذه المجالات الاستثمارية.

ووفقاً لما ذكرت "أرابيان بزنس"، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي، فيلامفيلي موراليداران: "نسعى إلى الاستفادة من شراكات مع دول خليجية في مجالات ناشئة تشمل المنتجات الغذائية والطاقة الشمسية العالية الكفاءة والخلايا الكهروضوئية".

وأضاف أن المجالات التي تسعى الهند للاستفادة منها مع الخليج تشمل أيضاً "المنتجات الإلكترونية والتكنولوجية ومكونات السيارات والأدوية ومنتجات الاتصالات والشبكات، وصناعات الفولاذ وبطاريات الخلايا الكيميائية المتقدمة".

وأشار إلى أن مبادرة "صنع في الهند.. للعالم" التي أطلقتها الحكومة الهندية تعتمد على جذب استثمارات من الخارج، خصوصاً من دول الخليج.

وبين أن "هناك مجالاً جديداً نسبياً للشراكة مع دول الخليج، يتمثل في الاستكشاف المشترك فيما بيننا للأسواق غير المستغلة جيداً في أفريقيا وآسيا الوسطى".

ولفت إلى أن دول الخليج، برساميلها الفائضة واقتصاداتها المفتوحة واتصالاتها القوية بمناطق مختلفة من العالم، تقف في وضع جيد للشراكة مع الهند في هذه المساعي الاستثمارية، وتحقق مصالح الطرفين والمزايا والأرباح.

وأكد أن "الهند ودول الخليج يمكن أن توفرا معاً مصادر متنوعة، سواء في مجال الطاقة أو الغذاء أو الدواء، ويكمن التحدي في كيفية تحويل وتجهيز أنفسنا للاستفادة من علاقاتنا من أجل المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة بين الطرفين".

أكثر من سوق للعمل

العلاقات الهندية الخليجية تعتبر أكبر بكثير من مجرد كون بلدان الخليج سوق عمل للهنود، وفق ما تقول دراسة أعدها في وقت سابق "معهد دول الخليج العربية" في واشنطن.

بحسب الدراسة فإن الصندوق الوطني الهندي للاستثمار اجتذب اهتماماً ذا مغزى من المستثمرين الخليجيين.

وتطرق المعهد إلى مجال التجارة الخليجية مع الهند، مشيراً إلى أن الإمارات والسعودية تحوزان قرابة 75% من إجمالي حجم التداول التجاري بين دول الخليج والهند.

وتفيد آخر إحصاءات صادرة عن مركز الإحصاء الخليجي بأن حجم التبادل التجاري السلعي لدول مجلس التعاون مع الهند بلغ  108.2 مليارات دولار في 2018.

مكة المكرمة