الإمارات مهددة برحيل 10% من سكانها بسبب كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ze9w2o

آلاف العمال لم يحصلوا على راتب أو سكن خلال أزمة كورونا

Linkedin
whatsapp
الخميس، 08-10-2020 الساعة 09:42

- ما هي تداعيات كورونا على الوافدين في الإمارات؟

عشرات الآلاف منهم يتجهون نحو المغادرة بسبب فقدان الوظائف وعدم وجود ضمان اجتماعي يساعدهم على الاستمرار.

- ما هي تداعيات كورونا على اقتصاد الإمارات؟

يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد الإمارات بنحو 3.5 بالمئة في العام الحالي.

يتجه عشرات الآلاف من الوافدين لمغادرة دولة الإمارات بسبب الظروف الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا، والتي أفقدتهم وظائفهم وجعلتهم غير قادرين على تحمّل أعباء الحياة.

وأعدت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تقريراً، أمس الأربعاء، جمعت فيه العديد من الحالات التي قالت إنها باتت مضطرة للمغادرة بسبب تداعيات الجائحة.

وقال التقرير إن عشرات الآلاف أمضوا عقوداً في الإمارات، لكنهم أصبحوا مضطرين لمغادرتها مع عدم وجود سبيل رسمي للحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة، أو توفر مزايا للرعاية الاجتماعية للتغلب على الأوقات الصعبة.

وقد تفقد الإمارات، بحسب تقديرات شركة "أكسفورد إيكونوميكس"، وهي شركة استشارية مقرها في بريطانيا، 900 ألف وظيفة من بين السكان الذين يقترب عددهم من 10 ملايين نسمة، ويعني هذا أن حوالي 10% من سكانها قد ينزحون من ديارهم.

ولم تؤثر أزمة فيروس كورونا في المهنيين المؤهلين فقط، لكنها طالت أيضاً العمال الصغار، الذين يشكلون الجزء الأكبر من القوة العاملة.

وأشار التقرير إلى أن غالبية المشاريع التي يعمل بها هؤلاء قد توقفت مع الإعلان عن أول وفاة بالفيروس في مارس الماضي، فيما رفض أصحاب هذه المشروعات دفع رواتب العمال أو توفير السكن لهم.

ويعتمد الاقتصاد الإماراتي على وجود المقيمين الأجانب، الذين يشكلون حالياً حوالي 90 في المئة من السكان.

ومن بين الإمارات السبع التي تشكل تلك الدولة الخليجية، يعتمد اقتصاد دبي بشكل كبير على قطاعات قائمة على الإنفاق الاستهلاكي، مثل الضيافة، وتجارة التجزئة الفاخرة، والتعليم، والسفر.

ولا تتوقع كارين يونغ، المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في معهد "أمريكان إنتربرايز" ومقره الولايات المتحدة، أن يتغير الوضع في الإمارات قريباً.

وتُظهر معظم استطلاعات الأعمال أن الشركات هناك لا تستوظف أي أحد على الإطلاق، مع تدني مستويات التوظيف بصفة عامة.

وقالت كارين: "الأشهر التسعة إلى 12 القادمة ستكون فترة تراجع. ومن المحتمل أن نستمر في رؤية الناس يغادرون البلاد، حيث لن يكون هناك كثير من فرص العمل الجديدة".

وعلى عكس الإمارات يشجع عدد من دول الخليج العمال المهاجرين على المغادرة؛ ففي يوليو الماضي وافق مجلس الأمة الكويتي على مشروع قانون يهدف إلى تقليص وجودهم، باقتراح حدود قصوى لكل جنسية.

وشهد الشهر نفسه أمراً للحكومة العمانية للشركات المملوكة للدولة باستبدال مواطنين عمانيين ليحلوا محل الموظفين الأجانب.

وقد أدى العمال الأجانب لعقود دوراً رئيسياً في بناء اقتصادات دول الخليج، بتوفير القوى العاملة للقطاعات الرئيسية.

وتستضيف الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أغلبية من العمال المهاجرين، الذين يعيشون في الدول العربية، تبلغ 23 مليون شخص، وفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية، ومعظم هؤلاء العمال من آسيا.

ولجأت بعض دول الخليج خلال هذه الأزمة لإعادة ضبط نماذجها الاقتصادية من خلال تقليل اعتمادها على العمالة الأجنبية.

واتخذت دبي، الشهر الماضي، خطوة نحو هذا الهدف من خلال الإعلان عن "برنامج تأشيرة المتقاعدين" للأجانب من أصحاب الثروات العالية ممن تجاوزوا سن الـ55. وسيكون هؤلاء مؤهلين للحصول على تأشيرة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد إذا استوفوا معايير معينة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد الإمارات بنحو 3.5 بالمئة في العام الحالي. وتحتاج، على عكس نظيراتها في المنطقة، إلى جذب المغتربين والسياح لإنعاش النمو الاقتصادي المحلي.

مكة المكرمة