الأكبر بالمنطقة.. كيف ستؤثر محطة "الزور" للغاز على اقتصاد الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmQnmX

المحطة ستمكن البلاد من تسلم نحو 31 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 14-07-2021 الساعة 09:20

ما هو مشروع الكويت الجديد للغاز المسال؟

محطة للغاز المسال تستهدف دخول الكويت السوق العالمي لدعم اقتصادها وتعزيز خططها للتحول إلى الطاقة النظيفة.

ما هي قدرة محطة الزور الكويتية للغاز؟

تستهدف استلام 22 مليون طن من الغاز سنوياً، وهي كمية تعادل ضعف استهلاك المنطقة العربية كلها.

ما المميزات الاقتصادية التي يوفرها مشروع محطة الزور للغاز المسال للكويت؟

سيوفر الكثير من الاحتياجات المحلية من الطاقة، وسيعزز خطط تنويع الاقتصاد وتوفير الوظائف وحماية البيئة.

افتتحت دولة الكويت أكبر محطة استيراد للغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة يقول خبراء إنها ستدعم اقتصاد البلد الذي يواجه أزمة موجعة جراء تداعيات الجائحة وتراجع أسعار النفط.

وقالت وزارة النفط الكويتية إن مصفاة "الزور" استقبلت، الاثنين 12 يوليو، أول شحنة من الغاز المسال تمهيداً لتشغيل المشروع الذي يضم أيضاً مصفاة ومنشأة للبتروكيماويات.

وبلغ حجم الشحنة الأولى، التي رست في مرفأ "الوحدات" قادمة من دولة قطر، 213 ألف متر مكعب، بحسب وزير النفط محمد الفارس، الذي قال إن هذا المشروع سيدعم قدرة الكويت على تلبية الاحتياجات العالمية من الوقود النظيف.

ومن المقرر أن تستقبل المحطة قريباً ثاني شحنات الغاز البالغة 217 ألف متر مكعب، لتبدأ عمليات تشغيل المصفاة، في 27 يوليو الجاري.

وكانت شركة هيونداي للهندسة والإنشاءات في كوريا الجنوبية، وشركة كوريا للغاز، قد فازتا بعقد قيمته 2.9 مليار دولار لبناء المحطة في عام 2016.

ويعد مشروع الكويت استيراد الغاز الطبيعي المسال الأول من نوعه في البلاد، وهو أحد أكبر مرافق استيراد الغاز المسال في العالم من حيث السعة التخزينية؛ إذ يحتوي على 8 خزانات، سعة كل خزان 225 ألف متر مكعب، بحسب عبد الله العجمي، الناطق الرسمي للشركة الكويتية للصناعات البترولية "كيبك".

خطة استراتيجية

ويعتبر المشروع جزءاً من خطة طويلة الأمد تمتد حتى 2040، وتستهدف دعم التزام الشركة الكويتية بتوفير احتياجات البلاد من الطاقة الحالية والمستقبلية من الوقود الأمثل اقتصادياً وبيئياً.

وتقوم الاستراتيجية الكويتية على توسيع عمليات التكرير المحلي، وإنتاج المزيد من غاز الحقول، وتشغيل أصول الشركة طبقاً لأفضل المعايير الدولية، بالإضافة إلى تلبية الطلب المتزايد على الوقود على المستويين المحلي والعالمي.

وإلى جانب توفير حاجات البلاد من الطاقة النظيفة، سيدعم المشروع مصافي النفط والصناعات البتروكيماوية التي ترمي لتعزيز الاقتصاد الكويتي، بحسب ما نقلته صحيفة "القبس" المحلية عن العجمي، الاثنين 12 يوليو.

وتخطط الكويت عبر هذا المشروع لاستلام 22 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال (نحو 31 مليار متر مكعب) سنوياً، أي ما يقرب من ضعف قدرة المنطقة، وفق تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية العام الماضي.

ومن المتوقع أن ينمو سوق الغاز الطبيعي المسال بسرعة في العقود القليلة القادمة؛ مع تحول البلدان من النفط والفحم إلى الطاقة النظيفة.

ومن المحتمل أيضاً أن تزيد التجارة العالمية في الغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من 1000 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2035، وفقاً لشركة "بي بي" البريطانية للغاز.

وتعتبر الكويت واحدة من أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم، حيث تقوم بإنتاج وشحن ما يقرب من مليوني برميل يومياً في الظروف الطبيعية، لكنها تضخ كميات قليلة نسبياً من الغاز.

ووفقاً لتقارير "بي بي"، فقد أنتجت الكويت 18.4 مليار متر مكعب من الغاز خلال 2019، بينما استهلكت 23.5 مليار متر مكعب. ومن المتوقع أن يظل استخدام الدول العربية مجتمعة أقل من ثلث سعة محطة الزور، حتى عام 2030 على الأقل.

قيمة مضافة كبيرة

نائب رئيس مجلس الأعمال الكويتي في دبي والخبير النفطي الكويتي، فراس السالم، قال لـ"الخليج أونلاين" إن المشروع هو الأول من نوعه في البلاد، مشيراً إلى أنه يضم واحدة من أكبر 5 مصافٍ للغاز في العالم.

وأكد السالم أن المشروع الجديد سيكون مرفقاً كبيراً جداً في مجال الغاز المسال، وسيحقق قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد الكويتي، لافتاً إلى أن شركة "كيبك" المشغلة للمشروع هي أكبر شركة كويتية من حيث رأس المال التأسيسي.

وسوف يغطي المشروع الطلب المحلي من الطاقة النظيفة، بحسب السالم، الذي أشار إلى الطلب المحلي المتزايد على هذه الطاقة بالنظر إلى التوسع العمراني المتواصل والزيادة السكانية.

كما لفت إلى أن "محطة الزور" للغاز المسال قريبة من محطات توليد الكهرباء؛ وهو ما يجعل المشروع الجديد تنموياً بامتياز إلى جانب كونه مشروعاً تجارياً وصناعياً.

وسوف يخدم المشروع، وفق السالم، صناعة البتروكيماويات الكويتية، ويساعد في توفير مزيد من الوظائف للمواطنين بالدرجة الأولى، كما أنه سيخدم خطط حماية البيئة.

في السياق قال المحلل الاقتصادي نمر أبو كف إن الكويت ليست جديدة على مجال الغاز المسال، مشيراً إلى أنها دخلت هذا المجال أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين" قال أبو كف إن الكويت وعلى الرغم من أنها ليست منتجة كبيرة للغاز فإنها سوف تعتمد بقوة على الغاز الخليجي، وخاصة القطري.

ولفت إلى أن المشروع الجديد يأتي استجابة للطلب العالمي المتزايد على الغاز كمصدر للطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن المشروع يدخل بالدرجة الأولى ضمن خطط تنويع الاقتصاد عبر مصادر الطاقة النظيفة.

كما لفت إلى الضرر الكبير الذي أصاب الاقتصاد الكويتي جراء الجائحة، مضيفاً: "هذا الضرر دفع الحكومة إلى البحث عن مشروعات كبيرة لتعويض هذا الضرر"، خاصة أنها تتميز باقتصاد قوي وقابل للنمو.

وأشار إلى أن ارتفاع درجة الحرارة الكبير في الكويت يدفعها للبحث عن مصادر أرخص للكهرباء، بالنظر إلى ارتفاع حجم الاستهلاك، فضلاً عن الاحتياجات المتعلقة بحماية البيئة.

ويعتقد المحلل الأردني أن الكويت قد تقلل اعتمادها على النفط كمصدر للطاقة خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيخدم خطط توفير الاحتياجات المحلية للكويت بشكل كبير.

اتفاقية طويلة الأمد مع قطر

في يناير 2020، وقعت الكويت اتفاقاً مع شركة "قطر للبترول" لشراء ما يصل إلى 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً.

ووفقاً للاتفاقية التي تبلغ مدتها 15 عاماً، فإن شحنات الغاز القطري سيجري تسليمها في مجمع الغاز الطبيعي المسال في ميناء الزور الكويتي.

وفي أبريل الماضي، نقلت مجلة "ميد" الاقتصادية عن الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية "كوفبيك"، الشيخ نواف سعود الصباح، أن 80% من إنتاج الشركة حالياً هو من الغاز، في حين أن الـ20% الأخرى من النفط.

وتملك "كوفبيك" مشاريع غاز في ماليزيا والنرويج ومصر وكندا وأستراليا والصين وباكستان وإندونيسيا.

وبلغ إنتاج البلاد من الغاز العام الماضي 18.5 مليار متر مكعب، فيما تخطط الحكومة لزيادته إلى 37 مليار متر مكعب خلال الفترة المقبلة، مقابل تخفيض حجم الاستهلاك البالغ 23 مليار متر مكعب سنوياً.

مكة المكرمة