استقر عند 11.3%.. هل تنجح السعودية في خفض معدل البطالة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/vzWmZo

بلغ معدل البطالة 11.3% خلال الربع الثالث من 2021

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 24-12-2021 الساعة 15:40
- كم نسبة البطالة في السعودية؟

بلغ معدل البطالة 11.3% دون تغيير، مقارنة بالربع الثاني من عام 2021.

- ما هو توزيع العاملين في أكبر قطاعات العمل بالسعودية؟
  • 28.69 % الخدمات.
  • 27.98 % المهن الفنية والعلمية.
  • 3.56 % المهن الإدارية.
- ما معدل البطالة الذي تستهدفه المملكة في 2030؟

7 %، وهذا يحتاج توفير 150 ألف فرصة عمل سنوياً.

تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الحثيثة وخططها بهدف رفع معدلات التوطين في القطاع الخاص، وهذا أدى إلى انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2010.

وأظهرت تقديرات مسح القوى العاملة الذي أجرته الهيئة العامة للإحصاء بالسعودية، والصادرة في 20 ديسمبر 2021، أن معدل البطالة لإجمالي السكان في سن العمل (السعوديون وغير السعوديين 15 سنة فأكثر) بلغ 6.6% في الربع الثالث من عام 2021 دون تغير، مقارنة بالربع الثاني من عام 2021، مقابل انخفاضٍ قدره 1.9 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث عام 2020.

وتُبيّن التقديرات أن معدل المشاركة في القوى العاملة بلغ 61.2% في الربع الثالث من عام 2021، أعلى بمقدار 0.4 نقطة مئوية من 60.8% في الربع السابق.

وبالنسبة للسعوديين، فقد بلغ معدل البطالة 11.3% دون تغير، مقارنة بالربع الثاني من عام 2021، فيما بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة 49.8%، بارتفاع طفيف بمقدار 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني من عام 2021.

وأظهر المسح ارتفاع معدل مشاركة الإناث السعوديات في القوى العاملة إلى 34.1% بالربع الثالث من 2021، مقارنة بالربع السابق، بزيادةٍ قدرها 1.7 نقطة مئوية.

كما انخفض معدل البطالة بين السعوديات بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 21.9%، وبين الذكور السعوديين في الربع الثالث من 2021، مقارنة بالربع السابق، فقد انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 65% بانخفاض 0.7 نقطة مئوية، وانخفض معدل البطالة 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 5.9%.

وأشار عضو لجنة الموارد البشرية وسوق العمل بـ"غرفة الرياض" بدر الرويلي، إلى أن انخفاض معدلات البطالة في السعودية يعود إلى دور المشاريع الحالية والقادمة في رؤية السعودية 2030.

ويضيف الرويلي، في مقابلة مع "CNBC عربية"، أن برامج الإصلاحات الهادفة إلى تحقيق التعافي التدريجي من جائحة كورونا، كان لها أثر في تحسن فرص العمل.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يضخّ قطاع السياحة في السعودية ثلاثة ملايين وظيفة حتى عام 2030.

1

توزيع قوى العمل

وتتوزع قوى العمل السعودية في ثلاثة قطاعات رئيسة من المهن، في مقدمتها الخدمات، وهي الأعلى بنسبة 28.69%، ثم المهن الفنية والعلمية بنسبة 27.98%، وأخيراً المهن الإدارية، وهي الأدنى بنسبة 3.56%.

ويشير تقرير نشرته صحيفة "مكة" المحلية في سبتمبر الماضي، إلى أنه من الناحية النوعية، تتركز النساء بقوى العمل السعودية في المهن الفنية والعلمية. أما قوى العمل غير السعودية، فتتركز في قطاع الإنتاج والتشييد بنسبة 41.07%، ثم قطاع الخدمات، وتأتي المهن الإدارية الأدنى بنسبة 1.14%.

ووفقاً للنشاط الاقتصادي، تتركز القوى العاملة السعودية في أنشطة الإدارة العامة، والتعليم، كما تنشط القوى العاملة غير السعودية في مجالات تجارة الجملة والتجزئة، والعاملين مع الأسر، وصيد الأسماك.

هذا وتبلغ القوى العاملة في المملكة نحو 9 ملايين فرد، أي ما نسبته 49.9% من إجمالي عدد السكان 15 سنة فأكثر منهم (أكثر من 7 ملايين فرد من الذكور).

أما عدد المشتغلين منهم في المملكة فبلغ 8 ملايين فرد يشكلون 94.6% من إجمالي القوى العمل، يمثل الذكور منهم 86.8%.

جني ثمار الخطط

ووفقاً لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" السعودية والذي استند إلى بيانات رسمية، يعد الربعان الثاني والثالث من 2021، أدنى معدل بطالة للسعوديين منذ 2010 والبالغ 11.2% (أي إنه الأقل خلال 11 عاماً)، كما أنه أقل من مستوياته قبل تفشي كورونا والبالغة 11.8% في الربع الأول 2020.

ويشير ذلك إلى أن برامج رؤية السعودية 2030 لتوظيف السعوديين بدأت تؤتي ثمارها، حيث تستهدف خفض معدل البطالة إلى 7% بحلول 2030، كما يعد انخفاض معدل بطالة السعوديين إنجازاً جديداً يضاف إلى إنجازات الرؤية المتعددة منذ إطلاقها في 2016.

وبعد جائحة كورونا بلغ معدل البطالة 15.4% بنهاية الربع الثاني لعام 2020، و14.9% بنهاية الربع الثالث، و12.6% بنهاية الربع الرابع من العام ذاته.

وتعكس البيانات الأخيرة تعافياً من تداعيات كورونا على النشاط الاقتصادي في البلاد، وتؤكد قدرة الاقتصاد السعودي على استيعاب آلاف من طالبي العمل، في ظل برامج التوطين المختلفة، التي تطبقها الجهات المختصة.

وكان الربع الثاني من 2020 أسوأ الفصول تأثراً بجائحة كورونا، وهو أعلى معدل تاريخياً، وفق البيانات المتاحة، فيما حل الربع الثالث ثانياً خلفه.

2

هدف غير واقعي

تطبِّق السعودية إصلاحات اقتصادية منذ 2016 لتوفير ملايين الوظائف، وتهدف إلى خفض البطالة إلى 7% بحلول عام 2030، لكنَّ أزمة كورونا التي هوت بأسعار النفط عرقلت هذه الخطط.

ويشير تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ"، إلى أنه بموجب برنامج توطين الوظائف "السعودة"، تعمل السلطات السعودية من حين لآخر، على حصر بعض المهن والوظائف على السعوديين فقط.

وتعمل المملكة على تعديل اللوائح؛ مُحاوِلةً تعزيز ريادة الأعمال، وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي، على أمل أن يؤدي ذلك في النهاية إلى خلق مزيد من فرص العمل للسعوديين.

وفي مقابلة متلفزة في أبريل الماضي، توقَّع ولي العهد السعودي أن ينخفض ​​معدل البطالة إلى أقل من 11% هذا العام، مما يعكس "انتعاشاً قد يصل في النهاية إلى هدفه المتمثِّل في 7% بحلول عام 2030".

ورغم التفاؤل السعودي تنقل "بلومبيرغ" عن بعض خبراء الاقتصاد– لم تسمّهم– قولهم إنَّ الهدف غير واقعي، مع زيادة أعداد الشباب القادمين إلى سوق العمل، "مما يستلزم خلق ما لا يقل عن 150 ألف وظيفة جديدةٍ كل عام؛ من أجل الحفاظ على استقرار البطالة".

تقدُّم كبير

بدوره يقول الخبير الاقتصادي علي حسين العنزي، إن هناك تقدُّماً كبيراً في مستوى التوظيف بالسعودية، لافتاً إلى أن ذلك أتى بعد أن أعلن عن "رؤية 2030" التي نُفذت برغبة وبتخطيط من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ويستشهد العنزي في حديثه مع "الخليج أونلاين"، بـ"الإصلاحات الكبيرة في الاقتصاد، والإنفاق الكبير الذي صاحبه توظيف وتركيز على إيجاد فرص عمل للشباب والشابات السعوديات"، مشيراً إلى أنَّ نسب البطالة من ثم بدأت في التراجع.

ويعتقد أن الفترة القادمة ستشهد تراجعاً أكبر في نسب البطالة، لا سيما مع الحلحلة الكبيرة في النظام الاقتصادي بالمملكة وأيضاً في القوانين والتشريعات وافتتاح مناطق نموذجية كبيرة وجديدة، معرباً عن رأيه بأن هذا "سوف يحقق الهدف المنشود وهو إيجاد حياة برفاهية معينة، وهذه الحياة من أهم متطلباتها توفير الوظائف للشباب".

وعن تواصل تراجع نسب البطالة في المملكة، يلفت إلى أن هناك مشاريع إلى الآن لم يبدأ تنفيذها، ومع بداية تنفيذها سوف توجد فرص عمل كبيرة.

وخلص إلى أنه "مع التحول الذي حصل بشكل عام للشباب السعودي، فسوف يسهم هذا الأمر بشكل كبير في التوظيف وتقليل نسب البطالة".